صحف عالمية: تهدئة مؤقتة في غزة والسلام خارج أجندة أردوغان

قالت تقارير إن الهدنة بين إسرائيل وحماس التي تم الاتفاق عليها كانت مجرد خطوة مألوفة أخرى في المناوشات البائسة، فيما تثير تصرفات تركيا العدوانية في الشرق الأوسط قلق القوى الرئيسة في المنطقة.

صحف عالمية: تهدئة مؤقتة في غزة والسلام خارج أجندة أردوغان
الثلاثاء 1 يلول, 2020   04:15
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية اليوم، إلى اتفاق التهدئة في قطاع غزة، بالإضافة إلى سياسات أردوغان المناهضة للسلام في المنطقة، وإلى تشكيل الحكومة اللبنانية.

نيويورك تايمز: توافق إسرائيل وحماس على تهدئة الأعمال العدائية

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان منها الاتفاق بين إسرائيل وحماس على التهدئة، وفي هذا السياق قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: "مع انتشار فيروس كورونا بسرعة في قطاع غزة، وافقت حركة حماس الفلسطينية مساء الاثنين على تهدئة الجولة الأخيرة من القتال مع إسرائيل مقابل ضخ نقود من قطر وموافقة إسرائيل على السماح بتدفق الوقود إلى محطة الكهرباء في غزة، وذلك بحسب مسؤولين".

وعلى مدى عدة أسابيع، أطلقت غزة، التي تحكمها حماس، مئات البالونات المحملة بالأجهزة الحارقة والمتفجرات على جنوب إسرائيل، مما أدى إلى إحراق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية وإبقاء آلاف المدنيين الإسرائيليين في حالة تأهب، وردّت إسرائيل بضربات جوية متكررة ونيران الدبابات على ما قالت إنه بنية تحتية عسكرية لحركة حماس في غزة.

وعلى الرغم من ذلك، فإن اتفاق يوم الاثنين، كان مجرد خطوة مألوفة أخرى في المناوشات البائسة التي أربكت إسرائيل وحماس لسنوات.

وعدت حماس بأنها ستحقق تقدمًا طال انتظاره في المشاريع الاقتصادية الكبرى، وستخفف من معدل البطالة المرتفع بشكل مروع في غزة.

وعلى النقيض من ذلك، أعلنت إسرائيل إنها كانت ستسمح فقط بأنشطة شحن روتينية عند معبر كرم أبو سالم إلى غزة وتسمح لصيادي غزة باستئناف الإبحار في مياه البحر الأبيض المتوسط حتى 15 ميلًا بحريًّا من شواطئها.

وقالت الوكالة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن غزة، في بيان: "سيتم اختبار هذا القرار على الأرض، وإذا فشلت حماس، المسؤولة عن جميع الإجراءات التي يتم اتخاذها في قطاع غزة، في الوفاء بالتزاماتها، فإن إسرائيل ستتصرف وفقًا لذلك".

ومن جهته، أعلن يحيى السنوار، القيادي في حركة حماس في غزة، أن الاتفاق "سيحتوي التصعيد ويوقف العدوان الصهيوني على شعبنا".

وقال المحلل السياسي المقيم في غزة طلال عوكل: إن التفاهم لديه أمل ضئيل في أن يؤدي إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد.

وأضاف: "نحن في وسط حلقة مفرغة، ويبدو أن الوضع لم يتغير بشكل كبير وأن التوترات يمكن أن تعود في لمح البصر، وإن نجاح اتفاق يوم الاثنين سيعتمد على رغبة إسرائيل في تنفيذه".

جيروزاليم بوست: لا مصلحة لتركيا في السلام في شرق المتوسط

وبخصوص التدخلات التركية في شرق المتوسط قالت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية في تحليل لها: "تثير تصرفات تركيا الغريبة الأخيرة في شرق البحر المتوسط القلق لكل من إسرائيل والقوى الرئيسة في المنطقة، حيث تسعى إلى إبعاد نفسها عن أي نوع من التعاون، وبدلًا من ذلك، سعت إلى تفاقم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، والتي تفاقمت بسبب شحنات الأسلحة والجهاديين إلى ليبيا والهجوم البحري الاستفزازي المتعمد تجاه اليونان، وللأسف، الدبلوماسية والاستقرار والسلام هي آخر الأشياء في أجندة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

 وأضافت "وجود أعداد كبيرة من أعضاء جماعة الإخوان في تركيا، والعلاقات الوثيقة بين قيادة الجماعة والفصيل الحاكم التركي يعني أن الأحداث والسياسة في تركيا هي المحرك الرئيس لاتجاه البلاد المتشدد بشكل متزايد".

ويُعتقد أن عدد أعضاء جماعة الإخوان المصريين في تركيا يبلغ نحو 20 ألفًا، والذي يعتبر ابتعادًا عن المُثُل العلمانية وتوجهًا نحو الإسلاموية العقائدية مما يجعل من الصعب تجاهل سياسة تركيا الخارجية المتهورة، إنه أحد أعراض ترويج أنقرة لأيديولوجية عثمانية جديدة شاملة وسيكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

التايمز: الساسة اللبنانيون يتفقون

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة التايمز البريطانية: "عيّن القادة السياسيون اللبنانيون أمس رئيسًا جديدًا للوزراء، وهو خيار توفيقي يهدف إلى إرسال رسالة للغرب، ولا سيما الرئيس الفرنسي ماكرون، أنهم ملتزمون بالإصلاح السياسي".

وتم اختيار سفير البلاد لدى ألمانيا مصطفى أديب من قبل لجنة تضم أربعة رؤساء وزراء سابقين، وقد صدّق على هذا الاختيار قادة جميع الفصائل البرلمانية الكبرى، بما في ذلك، وبشكل ملحوظ، جماعات شيعية مدعومة من إيران وتيار المستقبل، بقيادة رئيس الوزراء السابق السنّي الموالي للغرب سعد الحريري.

وكان من المقرر أن يهبط السيد ماكرون في العاصمة بيروت الليلة الماضية في ثاني زيارة له منذ الانفجار الذي وقع في 4 آب/أغسطس ودمر جزءًا كبيرًا من وسط المدينة ومناطق الميناء وأسقط الحكومة السابقة.

 (م ش)