مسعى روسي للسيطرة على أجواء سوريا وماكرون لإقصاء حزب الله من الحكومة اللبنانية

قالت تقارير إن روسيا تحاول السيطرة على أجواء سوريا من أجل ضبط موازين القوى وتوسيع السيطرة في الشمال على حساب قوات إيران وحزب الله، فيما كشفت مصادر لبنانية أن ماكرون يضغط لتشكيل حكومة لا تضم سياسيين ما يعني خروج حزب الله منها، في حين تهدد صواريخ الكاتيوشا الاتفاقات الموقعة بين ترامب والكاظمي.

مسعى روسي للسيطرة على أجواء سوريا وماكرون لإقصاء حزب الله من الحكومة اللبنانية
الثلاثاء 1 يلول, 2020   03:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التحركات الروسية في سوريا، بالإضافة إلى هدف زيارة ماكرون إلى بيروت، وإلى الوضع العراقي.

البيان: روسيا تسعى إلى توسيع سيطرتها على أجواء سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التحركات الروسية، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "كان 2019 عام «الدرون» شمال غربي سوريا في مناطق سيطرة فصائل مسلّحة إلى جانب مناطق سيطرة الجيش السوري، التي تعرّضت بالإضافة إلى مطار حميميم العسكري الذي يخضع للسيطرة الروسية، إلى هجمات عدة، من دون معرفة الجهة التي تهاجم، إلا أن كل التوقعات تشير إلى ما تسمى «هيئة تحرير الشام»، التي تمتلك طائرات بسيطة، تستخدمها في عمليات هجومية".

وأضافت: "وبعد التقدم في مسارات أستانا العام الماضي، وتركيز الجانب الروسي على ضرورة منع الجماعات المتطرفة من مهاجمة المواقع الروسية، تراجعت هذه الهجمات بشكل ملموس، وتوقّفت بشكل كبير، بعد اتفاق سوتشي بين الجانب الروسي والتركي في مايو الماضي".

وعلى الرغم من التفاهمات العسكرية بين روسيا وتركيا، إلا أن روسيا لا تزال بحاجة إلى تطوير الإمكانات العسكرية في الشمال السوري، خصوصًا النظم العسكرية لمواجهة الطائرات الصغيرة، فضلًا عن الطائرات المُسيّرة التي باتت منتشرة في الشمال السوري، سواء من الجانب التركي أو الأمريكي.

وفي هذا الإطار تسعى روسيا إلى إحكام السيطرة على الجو، من أجل ضبط موازين القوى، باعتبار الجو مقدمة للسيطرة على الأرض، وتوسيع السيطرة في الشمال على حساب ميليشيات إيران وحزب الله، التي تتمركز في ريف حلب الغربي، وكذلك في مدينة سراقب في إدلب.

وبحسب موقع «iz» الروسي، في تقرير نشره الشهر الماضي، فإن الطيارين الروس، يتدربون على إطلاق النار تجاه الطائرات دون طيار، وسيكون تدميرها مهمة قتالية رئيسة، رغم الصعوبات، باعتبارها تحلق على مسافات جوية محدودة، ما يحول دون اكتشافها.

التقرير أشار إلى أن المعارك في سوريا أظهرت أن «الأنظمة الأرضية المضادة للطائرات، غير كافية للحماية من الطائرات المُسيّرة الحديثة»، مشيرًا إلى أن تكلفة صاروخ الطائرات الحربية تفوق بأضعاف تكلفة الطائرة المُسيّرة الصغيرة.

العرب: ماكرون يسعى إلى فرض حكومة لبنانية دون حزب الله

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب: "كشفت مصادر سياسية لبنانية أن رئيس الوزراء المكلّف مصطفى أديب يتجه إلى تشكيل حكومة لا تضم سياسيين، مع ما يعنيه ذلك من بقاء حزب الله خارج هذه الحكومة، وذلك للمرّة الأولى منذ عام 2005".

وذكرت أن الإتيان بحكومة لبنانية دون سياسيين سيغضب رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره جبران باسيل اللذين يصرّان على أن تكون وزارتا الخارجية والطاقة تحت سيطرتهما بشكل مباشر أو غير مباشر.

ورفضت المصادر السياسية اللبنانية التكهّن برد فعل رئيس الجمهورية في حال طلب منه رئيس الوزراء المكلّف التوقيع على لائحة وزراء لا وجود له فيها.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون الموجود في بيروت منذ مساء الاثنين مصرّ على أن تكون الحكومة اللبنانية الجديدة خالية من أيّ ممثلين للأحزاب السياسية.

وذكرت في هذا المجال أن ماكرون، الذي طلب من رئيس الوزراء السابق سعد الحريري المضيّ في تكليف مصطفى أديب بتشكيل الحكومة، هدّد السياسيين اللبنانيين بأنّ عليهم القبول بما تطالب به فرنسا في حال كانوا يريدون ضمان المستقبل.

ولاحظت هذه المصادر أنّه قبل ساعات من وصول ماكرون إلى بيروت، نشرت جريدة “لو فيغارو” مقالًا عن الوضع اللبناني يكشف أن ماكرون لوّح بعقوبات تطال ميشال عون وجبران باسيل واثنتين من بنات عون الثلاث وشخصيات قريبة منه مثل سليم جريصاتي، إضافة إلى سياسيين لبنانيين آخرين مثل نبيه برّي وسعد الحريري.

وورد في المقال أن نائبًا من جماعة عون يدعى سيمون أبو رميا علم بالأمر قبل نشر المقال واتصل بالصحافي جورج مالبرونو كاتب المقال، ليسأله عن صحة المعلومات الواردة فيه.

وتساءلت المصادر اللبنانية نفسها هل ينفع التلويح بالعقوبات التي تقول مصادر فرنسية إنّها “جاهزة” كي يقبل ميشال عون وجبران باسيل أخذ وزارتي الخارجية والطاقة منهما؟

وأشارت، ردًّا على السؤال، إلى أن ماكرون لم يقدم على خطوة فرض مصطفى أديب رئيسًا للوزراء في لبنان إلّا بعد التشاور مع إيران التي ستفرض على حزب الله القبول بالبقاء خارج الحكومة في حين سيتولّى الحزب نفسه “إقناع” ميشال عون بأن لا مصلحة لديه في التمسّك بوزارتَيْ الخارجية والطاقة.

وذكر مصدر في الرئاسة الفرنسية أن مطالب ماكرون “واضحة: حكومة مهمة، نظيفة، فعالة، قادرة على تنفيذ الإصلاحات الضرورية في لبنان، وبالتالي قادرة على الحصول على دعم دولي قوي".

الشرق الأوسط: «الكاتيوشا» تهدد تفاهمات ترامب ـ الكاظمي

عراقيًّا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لوحت الولايات المتحدة، على لسان سفيرها في بغداد ماثيو تولر، باحتمال مراجعة علاقتها، ومعها التحالف الدولي، مع العراق في حال استمر إطلاق صواريخ الكاتيوشا على مواقع جنودها، ما يهدد التفاهمات التي توصل إليها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مع الرئيس دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن".

وأعلن السفير تولر أنه لو انتصر خطاب الصواريخ على خطاب الاعتدال، فإن ذلك يمكن أن يدفع الولايات المتحدة بل وحتى التحالف الدولي إلى مراجعة العلاقة مع العراق.

وقال تولر في لقاء له مع عدد من وسائل الإعلام المحلية في العراق، إن «اجتماع رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، والرئيس الأميركي دونالد ترامب يبين قوة العلاقة بين البلدين»، فيما أعرب عن أمله في أن «تخلق الزيارة زخمًا في العلاقة بين البلدين».

وأكد السفير الأميركي أن «هناك كثير من سوء الفهم المقصود عن علاقة التحالف الدولي والحكومة العراقية»، لافتًا إلى أن «هناك أصواتًا متطرفة تصل إلى حد إطلاق الصواريخ لاستهداف الوجود العسكري والوجود الدبلوماسي، وهذا لا يمثل الشعب العراقي أو مصلحة العراق».

وحذر تولر من أنه «لو انتصر هذا الخطاب على مصلحة العراق، فهذا يدفع إلى مراجعة كثير من القضايا ليس بين العراق وأميركا فحسب، بل بين العراق والتحالف الدولي بصورة عامة».

ويعد هذا التصريح الأقوى لمسؤول أميركي بعد أن مارست واشنطن طوال الشهور الماضية سياسة الصمت حيال إطلاق صواريخ الكاتيوشا على مقر سفارتها في المنطقة الخضراء ببغداد أو أماكن وجود قواتها في معسكر التاجي أو مطار بغداد.

(ي ح)