آمنة خضر: تركيا تحارب الديمقراطية في شخص المرأة

دعت آمنة خضر عضوة مجلس المرأة السورية، النساء في العالم إلى التكاتف لمساندة النسوة الأتراك اللواتي يتعرضن للتعنيف، في وقت يلوّح فيه حزب العدالة والتنمية بورقة الانسحاب من اتفاقية إسطنبول لمكافحة العنف المنزلي.

آمنة خضر: تركيا تحارب الديمقراطية في شخص المرأة
الإثنين 31 آب, 2020   04:28
حلب - محمد عبدو

ازدادت في الفترة الأخيرة حالات الانتحار بين النساء في تركيا، بسبب التعنيف الأسري وانتهاك حقوق المرأة في ظل عدم وجود آلية قضائية نزيهة للإنصاف وحماية حقوقها.

ومع أن تركيا وقعت اتفاقية إسطنبول عام 2011 ضمن الإجراءات التي بذلتها للدخول إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن بنود الاتفاقية في مكافحة العنف المنزلي وحماية حقوق النساء من التعنيف وما إلى ذلك بقيت حبرًا على ورق، وذلك بحسب ناشطات في مجال حقوق المرأة.

ولوّح عدد من قياديي حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بإمكانية الانسحاب من هذه الاتفاقية لأنها تتناقض مع مبادئ الدين الإسلامي.

وهذا ما أثار حفيظة عدد من المنظمات النسوية المطالبة بتحقيق المساواة بين الجنسين وخلق بيئة تشاركية.

رفض التمييز

وفي هذا الخصوص، قالت عضوة مجلس المرأة السورية من المكون التركماني آمنة خضر: "إن الانتهاكات والعنف الذي يُمارس ضد المرأة سواء التركية أو من العرقيات الأخرى ليس بالأمر الجديد، فمنذ التسعينات تنتهج الحكومة التركية هذه السياسة، فمنعت المرأة من التعلم والالتحاق بالجامعات تحت اسم الدين".

أما عن سبل الرد على تلك الممارسات، قالت آمنة إن العنف الأسري الذي بات منتشرًا في تركيا قوبل بالرفض والاحتجاجات من قبل النساء اللواتي رفضن هذه الأشكال من التمييز، واستطعن إيصال أصواتهن إلى المنظمات الدولية والعالمية للضغط على الحكومة التركية التي أُجبرت على توقيع اتفاقية إسطنبول، أي أن الاحتجاجات السلمية من أبزر السبل المطروحة.

انتقال الأيديولوجيا

وأردفت "هذه الجرائم المرتكبة في تركيا إلى جانب حالات العنف وخاصة الأسري كان لها منعكسات خطيرة، تسببت في تدهور الحالة النفسية لدى بعض النساء، وبالتالي انتشار ظاهرة الانتحار بشكل كبير، والسبب عدم وجود سلطة قضائية نزيهة تعمل على حماية حقوق النساء".

كما وتطرقت آمنة خلال حديثها إلى خطورة انتقال تلك الممارسات اللاإنسانية من تركيا إلى الجماعات الإرهابية التي شكلتها الأخيرة وسلحتها في سوريا، عبر تغذيتها أيديولوجيًّا، أمثال داعش وأفكارها في الاغتصاب تحت اسم جهاد النكاح والتي خلفت آثارًا مدمرة على النساء السوريات.

محاربة المرأة

وأشارت عضوة مجلس المرأة السورية آمنة خضر إلى أن هناك نساء سياسيات وقياديات تم استهدافهن من قبل الحكومة التركية لأهداف معينة ولكسر إرادة المرأة وإضعافها، لكن هذا الشيء قوبل بالرفض وزاد النساء قوة وإصرارًا.

أما عن سبب استمرار الدولة التركية باستهداف النساء القياديات المتحررات فقالت آمنة "إن تساءلنا لماذا تُحارَب المرأة من قبل الدولة التركية؟ لأن المرأة تحاول قيادة المجتمع نحو فكر تحرري وتشاركي وديمقراطي، وكل ذلك يخالف أنظمة الدولة التركية الداخلية".

ووصفت آمنة النظام التركي بالمبطن، فهو من الخارج علمانيٌّ ومتحضر، لكنه في الحقيقة إسلامي متشدد ضد فكرة الديمقراطية، وقوموي يعمل بكل همجية ضد المرأة.

نساء العالم متحدات

وأكدت آمنة أنهن يتمسكن بالقوانين لحماية حقوق النساء، وقالت بهذا الخصوص "نحن في الحركة النسائية التحررية لا نستطيع أخذ موضع المتفرج أمام تلك الانتهاكات، فنحن ندين كافة الدول التي تعنف النساء ونضم أصواتنا إلى أصوات نساء تركيا والعالم للقيام بوقفة احتجاجية واحدة لإيقاف العنف الممنهج بشكل عام".

وأنهت عضوة مجلس المرأة السورية آمنة خضر حديثها بمطالبة النساء التركيات بالوحدة لرفض هذه الممارسات لأنه في حال الاستهتار ستشهد المرحلة القادمة تهميشًا بحق النساء في تركيا، مخاطبة النساء "إن أردتن التمسك بحقوقكن فعليكن الخروج إلى الساحات والمطالبة بحقوقكن وتحدي النظام الحاكم والمتسلط".

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/86kuvOq5A-c" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>