​​​​​​​تخوفٌ يزداد من قبل اللاجئين العراقيين ومطالب بإعادة تسيير رحلات العودة

رحلات توقفت دون أسباب، وتخوّف اللاجئين العراقيين في تزايد بعد حالات القتل التي يشهدها المخيم بين الفترة والأخرى، وجلهم من الفئة الشابة العراقية، ويطالبون الحكومة العراقية بإعادتهم إلى مدنهم قائلين "ليس كل من يقطن الهول داعشي، نحن هربنا من داعش منذ أعوام، ونطالب بالعودة".

​​​​​​​تخوفٌ يزداد من قبل اللاجئين العراقيين ومطالب بإعادة تسيير رحلات العودة
​​​​​​​تخوفٌ يزداد من قبل اللاجئين العراقيين ومطالب بإعادة تسيير رحلات العودة
​​​​​​​تخوفٌ يزداد من قبل اللاجئين العراقيين ومطالب بإعادة تسيير رحلات العودة
​​​​​​​تخوفٌ يزداد من قبل اللاجئين العراقيين ومطالب بإعادة تسيير رحلات العودة
​​​​​​​تخوفٌ يزداد من قبل اللاجئين العراقيين ومطالب بإعادة تسيير رحلات العودة
​​​​​​​تخوفٌ يزداد من قبل اللاجئين العراقيين ومطالب بإعادة تسيير رحلات العودة
​​​​​​​تخوفٌ يزداد من قبل اللاجئين العراقيين ومطالب بإعادة تسيير رحلات العودة
​​​​​​​تخوفٌ يزداد من قبل اللاجئين العراقيين ومطالب بإعادة تسيير رحلات العودة
الأحد 30 آب, 2020   01:56
الحسكة- هوكر نجار- جوزة إبراهيم

أدى مخيم الهول الواقع على بعد 45 كم شرق مدينة الحسكة، دورًا أساسيًّا في إيواء الآلاف من اللاجئين العراقيين الذين قصدوا المناطق المحررة في شمال سوريا، هربًا من مرتزقة داعش، بالإضافة إلى آلاف النازحين من مختلف المدن السورية وتوفير المساعدات لهم عبر إمكانات الإدارة الذاتية.

شمال وشرق سوريا تحوّل إلى ملجأ آمن للنازحين السوريين واللاجئين من الدول المجاورة، أمام الوضع الإنساني الصعب الذي كانوا يعيشونه في مناطقهم، حيث قدمت الإدارة الذاتية والمؤسسات التابعة لها الخدمات حسب إمكاناتها رغم الحصار المفروض على الشمال السوري، ولكن هذه المساعدات بقيت ناقصة بسبب إهمال المنظمات الإنسانية والإغاثية لتلك المخيمات وعدم تقديم الدعم لها.

يبلغ عدد اللاجئين العراقيين حاليًّا في مخيم الهول أكثر من 31 ألف لاجئ، يعيشون في أربع قطاعات، منظمين عبر كومينات ومجالس.

وبعد حملة استمرت 9 أشهر، تمكنت القوات العراقية من تنظيف مدينة الموصل العراقية من مرتزقة داعش، ومنذ ذلك الوقت، يسعى العراقيون العالقون في مخيم الهول إلى العودة إلى ديارهم، وإنهاء رحلة معاناتهم وتهجيرهم منذ ما يقارب 6 أعوام.

إدارة مخيم الهول بالتعاون مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وتلبية لمطالب اللاجئين تواصلت مع الجهات المعنية في وزارة حقوق الإنسان وشؤون اللاجئين العراقية، وتمكنت من إعادة أكثر من 4 آلاف لاجئ عراقي عبر ما يزيد عن أربع رحلات.

ولكن رحلات العودة توقفت بشكلٍ مفاجئ وبدون سابق إنذار من الجانب العراقي، ولم توضح وزارة حقوق الإنسان وشؤون اللاجئين العراقية الأسباب رغم تواصل إدارة المخيم معها.

اللاجئون العراقيون الموجودون الآن في مخيم الهول يطالبون الحكومة العراقية بالعودة إلى منازلهم، ويشيرون إلى أنهم أبدى من الميليشيات التابعة لإيران في إدارة مناطقهم.

ارتفعت وتيرة هذه المطالب بعد دخول أسر مرتزقة داعش إلى مخيم الهول، الذين تم إخراجهم من منطقة الباغوز آخر معاقل داعش في ريف دير الزور الشرقي ومناطق شمال وشرق سوريا، ونقطة انتهاء الخلافة المزعومة.

علي محمد، لاجئ عراقي من مدينة نينوى، ويقطن مخيم الهول منذ 2015، يشير إلى أن ظروفهم صعبة في مخيم الهول نتيجة انعدام فرص العمل، وعدم تلبية مطالبهم من قبل المنظمات.

ويأمل محمد، كغيره من آلاف العراقيين بالعودة إلى العراق، ويقول للحكومة العراقية "ليس كل من خرج من العراق داعشي، وليس كل من قطن مخيم الهول داعشي، نحن هاجرنا من الظلم، نريد العودة إلى عشائرنا، ونواجه معاناة صعبة داخل المخيم".

ويمر مخيم الهول بظروف أمنية صعبة، خاصة مع تزايد الجهات التي تحاول تهريب أسر مرتزقة داعش، وخاصة تركيا والمنظمات التي تعمل في خدمتها، كما أن نساء داعش يعمدن إلى قتل كل من لا يقبل أفكارهن وتوجهاتهن السلفية بطرق عدة، حيث شهد المخيم العشرات من حالات القتل، آخرها عملية قتل نفذها مجهولون، طالت أحد اللاجئين العراقيين في القسم الثالث من المخيم ويدعى "حمادة".

وبحسب ما أفادت به الجهات الأمنية من داخل المخيم لمراسلنا، فإن عملية القتل تمت بواسطة مسدس كاتم للصوت، وأن اللاجئ العراقي حمادة فقد حياته بعد تعرضه لأربع رصاصات.

ويعبّر اللاجئ محمد، عن تخوفه من هجمات نساء داعش قائلًا "توجد حالات قتل داخل المخيم بأدوات حادة، نحن مهددون، نقول للحكومة العراقية إذا لم تستقبلونا كعراقيين، استقبلونا كلاجئين".

المساعدات التي تقدمها الإدارة الذاتية لمخيم الهول لا تسد حاجة اللاجئين والنازحين نظرًا للعدد الهائل القاطن داخل المخيم، بالإضافة إلى أن مناطق شمال وشرق سوريا تمر بحصار خانق، كما أن المنظمات قللت مساعداتها للاجئين منذ مطلع العام الحالي، نتيجة تفشي وباء كورونا الذي يتربص بالمخيم، في ظل غياب المنظمات الإغاثية.

اللاجئ حيدر حسين من الأنبار، يقطن مخيم الهول منذ ما يقارب 6 أعوام، ولجأ إليه هو وأسرته هربًا من داعش الذي سيطر على ما يقارب ثلثي العراق، يقول "نرغب الآن بالعودة إلى وطننا الذي عانى الويلات على يد مرتزقة داعش، أصبح لنا 6 أعوام، نتيجة إهمال المنظمات الأهالي بدأوا بعملية الشحادة".

فيما تقول اللاجئة أماني محمد، من الرمادي وتقطن الهول من عام2017، "مرت علينا أربعة أعوام على أمل العودة لمنازلنا، لا يوجد مستقبل لنا ولأطفالنا في المخيم، مطلبنا من الحكومة العراقية فتح الرحلات، ونقل كافة العراقيين إلى مدنهم، عند وصولنا إلى العراق سنتحمل مسؤولية أنفسنا لا نريد مساعدات".

العديد من اللاجئين العراقيين أشاروا إلى أن عددًا كبيرًا من الميليشيات التابعة لإيران حاليًّا تقطن في قراهم ومدنهم، ويؤكدون أنهم أبناء العراق وأولى من هؤلاء، ويطالبون الحكومة العراقية بإخراجهم وإعادة اللاجئين إلى موطنهم الأصلي.

ويتساءل اللاجئ الذي كنّى نفسه خالد علي، ولجأ إلى الهول من الموصل عام 2017، "لا نعلم لماذا توقفت الرحلات، نطالب الحكومة العراقية بإعادة الرحلات التي توقفت، وإخراج الميليشيات التابعة لإيران من مناطقنا لأنهم يقدمون على انتهاكات بحق أبناء شعبنا".

أما سليمان الحمادي، رئيس المجلس العراقي في مخيم الهول، فنوه أنه "هربنا من مناطقنا في العراق بعد دخول مرتزقة داعش إليها"، وطالب الحكومة العراقية بالرأفة بحالهم والرحمة.

ودعا الحمادي الحكومة العراقية إلى إعادة كافة العراقيين الذين هربوا بعد هجوم مرتزقة داعش، وليس لهم علاقة بما جرى، وقال "ندعو إلى عودة كافة اللاجئين العراقيين الذين هربوا من بطش داعش وليس قسم منهم فقط".

ولفت الحمادي، أن سبب عدم مطالبة الحكومة العراقية بهم هو أن الحكومة العراقية تنظر إليهم كأسر داعش، حيث نفى هذه التهمة كونهم تهجروا بسبب داعش، وليس لهم أي علاقة بهم.

أسر مرتزقة داعش بعد أن نظموا أنفسهم وشكلوا ما تسمى بالمحكمة الشرعية داخل الأقسام الخاصة بهم، بدأوا بتنفيذ مخططاتهم في قتل اللاجئين والنازحين الذين يرفضون التعاون معهم أو الأخذ بتعاليمهم المنبثقة من فكرهم المتطرف، ويستهدفون الفئة الشابة في عملياتهم.

كما أن القوى الأمنية في المخيم عثرت على العديد من القتلى العراقيين داخل المخيم، قُتلوا بأدوات حادة وهي تتشابه في معظمها، بالإضافة إلى العثور على مستودعات للمواد الحارقة داخل عبوات.

ويشير الحمادي إلى أن الأمان داخل مخيم الهول قل بعد إقدام أسر المرتزقة على قتل الشباب العراقي الرافض لأفكارهم وتوجهاتهم، الأمر الذي يهدد وجودهم في المخيم، ولذلك يطالبون بالعودة.

الرئيس المشترك لإدارة مخيم الهول إسماعيل سليمان، أكد من جانبه أنه إلى الآن سجل ما يقارب 2500 لاجئ عراقي أسماءهم ويريدون العودة إلى وطنهم.

ولفت سليمان، أنه وعلى الرغم من الكتب التي أرسلوها إلى الحكومة العراقية، إلا أنهم لم يتلقوا أي رد، مشيرًا إلى أن الذين سجلوا أسماءهم يردون العودة من تلقاء أنفسهم.

وبيّن سليمان، أنه من بين الذين سجلوا أسماءهم مرضى يرفضون تلقي العلاج في المنطقة ويريدون العلاج في وطنهم، من أجل ضمان العودة بعد موافقة الحكومة العراقية.

(آ س)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/oMltvr1e5vY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>