السراج وباشا آغا.. صراع بين أمراء حرب ضحاياه الليبيون

أصدر رئيس المجلس الرئاسي الليبي لحكومة الوفاق فائز السراج قرارًا يوم الجمعة، بإيقاف وزير داخلية الوفاق فتحي باشا آغا عن العمل، وإحالته إلى التحقيق، إذ اعتبر الأكاديمي والكاتب السياسي الليبي الدكتور جبريل العبيدي إن ما يحدث هو صراع زعامات بين أمراء الحرب في طرابلس.

 السراج وباشا آغا.. صراع بين أمراء حرب ضحاياه الليبيون
السبت 29 آب, 2020   21:16
القاهرة - أماني عزام

ونص قرار السراج على إيقاف باشا آغا عن العمل احتياطيًّا، ومثوله للتحقيق أمام المجلس الرئاسي في مدة أقصاها 72 ساعة من صدور القرار.

 وأشار البيان إلى أن التحقيق مع باشا آغا سيكون بشأن التصاريح والأذونات وتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين، والبيانات الصادرة عنه حيال المظاهرات والأحداث الناجمة عنها التي شهدتها مدينة طرابلس ومدن أخرى خلال الأيام الماضية، وأية تجاوزات ارتكبت في حق المتظاهرين.

وكلف السراج في القرار نفسه، وكيل وزارة الداخلية خالد مازن بتسيير مهام الوزارة وممارسة كافة الصلاحيات والاختصاصات السيادية والإدارية الموكلة للوزير.

وأثار قرار إيقاف وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية فتحي باشا آغا وإحالته إلى التحقيق، تساؤلات حول خلفياته وعلاقته بزيارته الأخيرة إلى تركيا، إذ يرى الكثيرون أنه بداية انقسام الميليشيات في ليبيا.

"صراع أمراء حرب"

وفي هذا السياق، قال الأكاديمي والكاتب السياسي الليبي الدكتور جبريل العبيدي لوكالة أنباء هاوار "إن ما يحدث هو تبادل أدوار وصراع زعامات بين أمراء الحرب في طرابلس ومحاولة باشا آغا أن يكون عرّاب المرحلة القادمة وإظهار نفسه صانع سلام واستقرار مما جعله في حالة صدام مع باقي الميليشيات التي كان إلى الأمس أحد قادتها.

"لا يبنون دولة"

وأوضح العبيدي "أن الميليشيات شعرت بمحاولة باشا آغا التفرد بالسلطة وتقديم نفسه رجلًا للمرحلة القادمة، فحدث الصدام مع الميليشيات التي يعتبر السراج والرئاسي الممثل لها، كما أن السراج وجدها فرصة للتخلص من باشا آغا في ظل تخلي الميليشيات عنه فأصدر قرار إيقافه الذي ما كان يستطيع الإقدام عليه ما لم يكن السراج محميًّا بالميليشيات".

واختتم الأكاديمي والكاتب السياسي الليبي حديثه قائلًا: "خلاصة القول هؤلاء لا يصنعون دولة ولا يبنونها، وتبقى الضحية الشعب في ظل صمت دولي عن قمع المتظاهرين السلميين".

(ي ح)