′ابرو تيمتك حية بروحها وأهدافها′

شدد الحقوقيين في اقليم الجزيرة على أن الحياة في كنف الدولة التركية معدومة لانعدام شروطها الحقوقية وفق معايير الحقوق الدولية العامة، موضحين بأن ابرو تيمتك استشهدت ولكنها حية بروحها واهدفها.

′ابرو تيمتك حية بروحها وأهدافها′
السبت 29 آب, 2020   10:07
قامشلو

فقدت المحامية الكردية إبرو تيمتك يوم الخميس حياتها في إحدى مشافي اسطنبول بعد أن أُسعِفت إليها إثر تدهور صحتها في السجن بعد 238 يوماً من إضرابٍ مفتوحٍ عن الطعام، وكانت تقارير حقوقية قد كشفت تعرض المناضلة الشهيدة إبرو للتعذيب على يد نظام أردوغان.

وبهذا السياق اصدرت المؤسسات الحقوقية في شمال وشرق سوريا بالتنسيق مع مركز الابحاث لحماية حقوق المرأة بياناً استنكروا فهي جرائم السلطات التركية القمعية بحق الحقوقيين والسياسيين.

وقرأ البيان امام مقر مجلس العدالة الاجتماعية بمدينة قامشلو من قبل المحامية خديجة إبراهيم وبحضور ممثلين عن مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا، أتحاد المحامين في الجزيرة، مجلس المرأة للعدالة الاجتماعية ومجلس العدالة الاجتماعية في الجزيرة.

وجاء في نص البيان " في الوقت الذي ينتظر فيه العالم انفراجاً مع حلول الذكرى السنوية للسلام العالمي, وبالتناسب طرداً مع ما تمارسه الدولة التركية من إرهاب منظم في الاقليم وفي العالم , تزداد حدة حرب الدولة التركية في الداخل على حق الحياة والحق في الحرية والأمان وعلى حرية الفكر والوجدان والتنقل وحرية الرأي والتعبير والحق في حماية الحياة الخاصة والحق في العدل ومنع التمييز وعلى كل الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية المصانة في القانون الدولي العام وخاصة العهديين الدوليين للحقوق لعام 1966م و بروتوكوليهما لعام 1977 م".

الحياة في كنف الدولة التركية معدومة

وأضاف البيان " ومن تجليات هذة الحرب, اعتقال المحامين والإطاحة بمنابرهم, ولنا في اغتيال المحامي طاهر آلجي في سور آمد , وتوقيف المحامي صلاح الدين دمرتاش وسجنه وإخفاء المحامية أبرو تيمتك قسراً , اكبر دليل على ذلك".

وأردف البيان " لقد فقدت المحامية آبرو تيمتك – فارسة الحق والعدل – حياتها, بعد اضراب عن الطعام دام//238 يوماً وهي لم تتخذ هكذا قرار إلا لقناعتها بأن الحياة حقوق, والحقوق حياة, وبأن الحياة في كنف الدولة التركية معدومة لانعدام شروطها الحقوقية وفق معايير الحقوق الدولية العامة, فهي لم تستسلم للنمط المعاش الذي ارتضاه الدكتاتور السائد بتركة أجداده البائدين وطقوسهم المزيفة, الذين فتكوا بالبيولوجية ولعبوا بنواميس الطبيعة وفصموا بين المرضعة ورضيعها ودسوا كل ما هو سام وضار في كل ما هو نافع ومفيد .

صحيح ان المحامية آبرو تيمتك قد فقدت حياتها إلا ان روحها الطاهرة طهارة أهدافها حية، وكما أثرت هي تحلق في أكناف الحق والعدل وحتى تضيء لنا سبيل السلوك أليهما دائما, وحتى تستقيم بروحها وبأرواح أمثالها من أبطال الكلمة الحرة والايادي التي لا ترتجف, الحقوق الطبيعية والوضعية في آن واحد".

مجرد اعتقال ابرو يشكل جريمة حرب بمقاييس القانون الدولي العام

وجاء في البيان أيضاً  "أن مجرد اعتقال الفارسة الكردية المحامية آبرو تيمتك , وبغض النظر عن مالات هذا الاعتقال  التراجيدية , يشكل جريمة حرب بمقاييس القانون الدولي العام , وخاصة أتفاقيات جنيف الاربع لعام 1949 , سيما وانها جريمة بحق المرأة, وهي بمثابة قتل جماعي لهن وبالتالي فان محكمة الجنايات الدولية في لاهاي, هي صاحبة الولاية والاختصاص بالنظر في هذه الجريمة التي استوفت كل أركانها, هذه الجريمة التي يجب أن يستيقظ العالم الحر على وقعها في النفوس وصداها في الافاق , وذلك عاجلا ً وليس آجلاً, ليكسر بذلك صمت منظماته التي يبدو أنها لا تزال تتخذ من صخور الاستبداد التركي وسائد لها.

تم اعتقال المحامية الكردية ابرو تيمتك مع زميلها المحامي العربي آيتاج اونسال في ايلول 2017 م ودخلا في اضراب عن الطعام منذ 5 شباط 2020، وبعد 238 يوما فارقت ابرو تيمتك الحياة بينما لا يزال المحامي ايتاج اونسال على قيد الحياة وفي اضرابه الذي لايزال مستمرا".

سنجعل من قضيتهم العادلة قضية للراي العام العالمي

وجاء في ختام البيان "ان قرار الاضراب كان احتجاجا على التهم الملفقة والمفبركة والتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية وعلى رفض السلطات التركية إعادة المحاكمة بمحاكمة عادلة بعد القرار الذي صدر بالحكم على المحامية الكردية ابرو تيمتك بالسجن 13 عاما و6 اشهر والحكم على المحامي آيتاج  اونسال بالسجن 10 سنوات و6 اشهر في الوقت الذي كانت قد أكدت فيه التقارير الحقوقية على التعذيب وفقدان المحامية أبرو 43 كغ من وزنها وتعذر استمرارها في الحياة وحتمية إطلاق سراحها لتدهور وضعها الصحي الذي لم يشكل مبرراً انسانياً للأفراج عنها.

نحن أعضاء المؤسسات الحقوقية في شمال وشرق سوريا نعاهد زملاءنا المحامين المعتقلين تعسفيا في سجون الدولة التركية ان ندافع عنهم بكافة السبل الحقوقية المعتبرة قانونيةً وان نجعل من قضيتهم العادلة قضية للراي العام العالمي".

(س ع/ك)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/i23wphOz_0M" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>