​​​​​​​ضربة كبيرة لجماعة الاخوان.. ماذا يعني اعتقال السلطات المصرية لمحمود عزت؟

أعلنت الأجهزة الأمنية المصرية في 28 آب، اعتقال نائب مرشد الإخوان في مصر محمود عزت، وذلك بعد سنوات من الملاحقة، مما أدى إلى قلق وسط صفوف جماعة الاخوان في تركيا وذلك بحسب وسائل إعلامية، فمن هو محمود عزت وماذا يعني اعتقاله؟

​​​​​​​ضربة كبيرة لجماعة الاخوان.. ماذا يعني اعتقال السلطات المصرية لمحمود عزت؟
السبت 29 آب, 2020   04:29
مركز الأخبار- أكرم بركات

محمود عزت من مواليد القاهرة عام 1944، وحصل على الثانوية العامة عام 1960، ثم تخرج من كلية الطب عام 1975، وحصل على ماجستير كلية الطب عام 1980، ونال درجة الدكتوراه عام 1985. وحصل عزت على دبلوم معهد الدراسات الإسلامية عام 1998.

اعتقل محمود عزت عدّة مرات من قبل السلطات المصرية المتعاقبة، وقد اختير عزت ليكون عضوًا في مكتب الإرشاد عام 1981. وتولى تسيير أعمال جماعة الإخوان وفقًا لتقاليدها المعمول بها بعد اعتقال مرشدها العام، محمد بديع، في آب 2013 في شقة سكنية في منطقة رابعة العدوية شرقي القاهرة.

ويعتبر محمود عزت وفقًا للبيان الصادر عن وزارة الداخلية، المسؤول الأول عن تأسيس الجناح المسلح للتنظيم والمشرف على إدارة العمليات الإرهابية والتخريبية عقب ثورة 30 يونيو 2013، ومن أبرزها اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات باستخدام سيارة مفخخة أسفرت عن إصابة 9 مواطنين، في 2015، واغتيال العميد وائل طاحون أمام منزله بمنطقة عين شمس 2015، واغتيال أركان حرب عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور 2016، ومحاولة اغتيال المستشار زكريا عبد العزيز النائب العام المساعد الأسبق بسيارة مفخخة قرب منزله بالتجمع الخامس 2016، وتفجير سيارة مفخخة أمام معهد الأورام خلال شهر أغسطس 2019 والتي أسفرت عن مقتل 20 مواطنا وإصابة 47 آخرين.

ويرى المحللون بأن القبض على محمود عزت بعد سنوات، هو دليل لا لبس فيه على استعادة أجهزة الأمن لريادتها في المنطقة العربية.

 وبحسب المراقبون فأن محمود عزت المقبوض عليه يمتلك عقلية مراوغة وقدرات فائقة على التخفي والاختباء والتضليل، ويعد من قيادات الصف الأول لجماعة الإخوان.

"مخزن ضخم من المعلومات"

ويرى رئيس مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية العميد خالد عكاشة "إن القبض على القيادي الإخواني محمود عزت، هو ضربة أمنية قوية، وجهتها الأجهزة الأمنية إلى الجماعة الإرهابية".

وأوضح خالد عكاشة خلال لقاءه في برنامج "المواجهة" الذي يذاع على قناة اكسترا نيوز المصرية، بأن محمود عزت تولى أمانة التنظيم لفترة، وقال: "هو أكثر قيادات التنظيم معرفة بأعضائه، كما أن له ذاكرة حديدية، وكل ذلك جعلت أسرار الجماعة في ذاكرة محمود عزت منذ أن كان شابا وحتى اليوم، وهو الآن كان أحد أقوى رجال التنظيم داخل وخارج مصر".

وأضاف بأن التنظيم الآن يعاني من زلزال عميق وهزة كبيرة وتصدع ضخم، بعد سقوط محمود عزت في قبضة الأجهزة الأمنية، ووصفه بـ "دولاب ضخم من المعلومات".

"اعتقال عزت أربك حسابات الدول الداعمة للإخوان"

وبدوره يرى الكاتب عبده زكي في مقال نشرته صحيفة اليوم السابع المصرية، بأن القبض على نائب مرشد الإخوان، محمود عزت، جاء استكمال لشل حركة الجماعة الإرهابية، التي اعتبرت نفسها فصيلًا متميزًا يرفض أن يكون ضمن الشعب المصري.

ويؤكد زكي قائلاً: "في تصوري يعد صيدًا ثمينًا، ربما لا يقل أهميته عن الإرهابي هشام العشماوي، فقد سقط عزت في قبضة رجال الأمن بأسرار خطيرة، ومخططات أخطر، رسمها وطورها خلال 7 سنوات أو يزيد، ومن ثم يعد القبض عليه ضربة مدوية لها ما بعدها، ضربة زلزلت أركان الإخوان، في الداخل والخارج، وأربكت حسابات الدول الداعمة للتنظيم الدولي والمعادية للوطن".

وبحسب وسائل إعلامية عديدة أن حالة من الخوف تعيشها قيادات وعناصر جماعة الإخوان في تركيا، بعد الضربة التي وجهتها أجهزة الأمن المصرية للجماعة من خلال القبض على محمود عزت، القائم بعمل مرشد الجماعة، وسط اتهامات متبادلة بالتورط في اختراق وسائل التواصل معه ما ساهم في التوصل لمكانه واعتقاله.

(ي ح)