​​​​​​​تهديد إسرائيلي باغتيال كبار قادة حماس ومحاولات دولية لاحتواء التصعيد في غزة

ذكرت تقارير فلسطينية وإسرائيلية، أن هناك جهودًا عربية مستمرة لاحتواء التوتر الحاصل في غزة ومنع تطوره إلى تصعيدٍ عسكري مفتوح، في وقت تهدد فيه إسرائيل باغتيال قادة في حركة حماس والفصائل الأخرى.

​​​​​​​تهديد إسرائيلي باغتيال كبار قادة حماس ومحاولات دولية لاحتواء التصعيد في غزة
الأربعاء 19 آب, 2020   08:01
غزة

يستمر التوتر الميداني في غزة بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي على خلفية "تنصل إسرائيل من تفاهمات التهدئة" وتعزيزها إجراءات الحصار على القطاع عبر إغلاق معبر كرم أبو سالم وهو المعبر التجاري الرئيس لغزة وإغلاق البحر أمام الصيادين ووقف عمل محطة الكهرباء بعد منع إسرائيل إدخال الوقود إلى غزة.

وبموازاة ذلك، ثمة تحركات مصرية – قطرية لاحتواء التصعيد بين غزة وإسرائيل بعد أن هددت الأخيرة بشن حرب عقب تزايد حدة الحرائق في المستوطنات الإسرائيلية بفعل البالونات الحارقة المطلقة من غزة.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن رئيس اللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة محمد العمادي، قوله: "إن دولة قطر تبذل جهودًا مكثفة لاحتواء التصعيد المتدحرج في قطاع غزة، وهناك اتصالات قطرية مكثفة بُذلت خلال الساعات الماضية ولا زالت متواصلة على أعلى المستويات ومع كافة الأطراف لاحتواء التصعيد وتجنيب سكان القطاع المزيد من الأزمات".

وعلى صلة، ذكرت وسائل إعلام أخرى، أن هناك تحركات من الوفد الأمني المصري، لاحتواء التصعيد ومنع تطوره بين الفصائل والجيش الإسرائيلي.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر لها: "إن حركة حماس تمسكت بتنفيذ تفاهمات الوساطة المصرية السابقة، التي ما زالت إسرائيل تتحايل على تنفيذها منذ فترة طويلة على الرغم من الوساطات المصرية المتكررة، والضغط على الفصائل لمنع التصعيد ضد إسرائيل".

وأوضحت أن "حماس" أبلغت الوفد الأمني المصري أنها بصدد إعادة مسيرات العودة في الفترة المقبلة، طالما أن إسرائيل لم تلتزم بالتفاهمات، مشيرةً إلى أنه لن يكون هناك توقف لعمليات إطلاق البالونات الحارقة، والحراك الليلي عند السياج الفاصل شرقي القطاع من دون تحقيق نتائج ملموسة.

وأضافت المصادر "رسائل الحركة للسلطات الإسرائيلية تضمنت ضرورة فتح معبر كرم أبو سالم، على مدار اليوم من دون توقف، وزيادة عدد تصاريح الدخول التي تُمنح للعمال الفلسطينيين من القطاع إلى 100 ألف تصريح، مع السماح بالتصدير والاستيراد من قطاع غزة".

وتابعت: "شملت المطالب الحمساوية، توسيع مساحة الصيد إلى 20 ميلًا، وسرعة المصادقة على تنفيذ مشاريع بنى تحتية في قطاعي المياه والكهرباء، إضافة إلى السماح بزيادة المعونة القطرية لتصل إلى 200 مليون دولار بدلًا من 100 مليون دولار".

تهديد إسرائيلي بالعودة إلى سياسة الاغتيال

وفي السياق، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، أن الوفد الأمني المصري حذر حماس هذا الأسبوع من احتمال عودة إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات ضد كبار قادة حماس.

وقالت الصحيفة: "إن قائمة الأهداف تشمل رئيس الحركة في قطاع غزة، يحيى السنوار، وعضو المجلس العسكري لكتائب القسام (الذراع العسكري للحركة) مروان عيسى".

وأضافت: "حماس تلقت هذا التحذير بتهديد مقابل وهو أنه إذا ما حصل ذلك فإنه سيكون بمثابة قطع خط الرجعة أو الاتفاق، وأن في جعبة الحركة ما من شأنه أن يجعل إسرائيل تندم على خطوة من هذا القبيل".

وفي الشأن نفسه أيضًا، يرى مراقبون فلسطينيون، أن هناك تراكم في التوتر بين غزة وإسرائيل، ينذر باحتمالية اندلاع تصعيد عسكري غير مسبوق، وقالوا: "إن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة فاقمت فرص التصعيد، عبر إجراءات عقابية جماعية اتخذتها إسرائيل بحق سكان القطاع، من بينها إغلاق معبر كرم أبو سالم ومنع إدخال الوقود ومواد البناء وإغلاق البحر بشكل كامل، ما أسفر عن توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل، ما ينذر بتداعيات كارثية على قطاعات مختلفة، وهو ما لن تسكت عليه الفصائل، وسيدفعها إلى تصعيد الأوضاع بالشكل العسكري".

(ع م/ح)

ANHA