عميلٌ سري يتحدث عن "معسكرات الاستخبارات" في تركيا

تضمنت اعترافات الجاسوس مصطفى عثمان، تجنيد شبانٍ سوريين من كردٍ وعرب، كعملاء سريين لصالح الاستخبارات التركية، إلى جانب حضوره في معسكرات احتضنت مرتزقة من دولٍ عربية وآسيوية مختلفة لزجهم في الصراعات الدائرة خارج تركيا.

عميلٌ سري يتحدث عن "معسكرات الاستخبارات" في تركيا
الإثنين 17 آب, 2020   20:46
كوباني

وتأتي عملية القبض على العميل مصطفى عثمان في سلسلة عمليات نفذتها الأجهزة الأمنية في شمال وشرق سوريا، لضبط الخلايا الاستخباراتية التركية النشطة في المنطقة.

كيف تعرّف مصطفى عثمان على الاستخبارات التركية؟

نزحت أسرة مصطفى عثمان المنحدر من قرية "ميناس" في مقاطعة كوباني، إلى أنقرة خلال المعارك التي دارت في كوباني عام 2013.

بدأ مصطفى عثمان البالغ من العمر 25 عامًا، أولى مهامه السرية في العاصمة التركية أنقرة صيف عام 2017، بعد تعرفه على "أبو جابر" أحد قيادات الفصائل المرتزقة التابعة لتركيا، والذي يعمل بدوره مع "جتين" أحد ضباط الاستخبارات التركية.

وطلب منه "أبو جابر" أن يأتي بشبانٍ كرد وعرب سوريين، ليعملوا كعملاء تابعين للاستخبارات التركية (MÎT) في مناطق مختلفة من تركيا وسوريا، ومقابل كل عملية انضمام يحصل مصطفى على مبلغٍ من المال.

مهامه في العاصمة التركية أنقرة

شكلت الاستخبارات التركية خلية تعمل على التعرف على الشخصيات الكردية والعربية التي عملت في الإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا، ويقومون بزيارة شمال كردستان وتركيا، ليتم تتبعهم والقبض عليهم.

أدّى مصطفى عثمان دورًا فعالًا في التعرف على بعض الشخصيات الكردية والإدلاء بمواقعهم للاستخبارات التركية ليتم القبض عليهم في العاصمة أنقرة.

معسكرات تركية للمرتزقة الأجانب

طُلب من مصطفى أن يلتحق بدورةٍ تدريبية استخباراتية في أحد المعسكرات بالقرب من العاصمة أنقرة، ليبصم مصطفى هناك على عقدٍ مع الاستخبارات التركية لمدة 3 أعوام، ويحصل على "9 آلاف" ليرة تركية.

"كان هناك أشخاصٌ كثيرون في المعسكر، فعدا السوريين هنالك عراقيون، ومصريون، باكستانيون، صينيون، سعوديون، وقطريون، وكذلك أفغان، هؤلاء كانوا يعملون تحت العباءة التركية، يتم تجنيدهم كعملاء سريين وإرسالهم إلى دول الخارج".

مهامه الاستخباراتية في شمال وشرق سوريا

دخل مصطفى عثمان وحده ربيع عام 2020 إلى مناطق شمال وشرق سوريا؛ قادمًا من معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية في إدلب، الذي اجتازه بفضل والده وهو أحد قادة الفصائل المرتزقة التابعة لتركيا.

ليقتاده والده إلى مدينة جرابلس المحتلة، ويتم إدخاله إلى مدينة منبج عن طريق عملاء سريين، ويقصد منزله السابق في قرية ميناس بالقرب من مدينة كوباني.

تواصلت الاستخبارات التركية مع مصطفى خلال فترة وجوده في كوباني، وطلبوا منه أن يرسل لهم مواقع بعض النقاط الأمنية في المدينة والريف.

أرسل عثمان 5 مواقع أمنية على الخريطة وبالصور للاستخبارات التركية وهي نقاط منتشرة في الريف الشرقي لكوباني، وفي أحياء المدينة، قبل أن يتم القبض عليه بعملية استخباراتية محكمة من قبل الأجهزة الأمنية في إقليم الفرات.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/aJ2MHy4y9jU" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>