صحف عربية: الموقف الدولي يكبح جماح أردوغان واتصالات روسية – أمريكية بشأن إيران

يشير مراقبون إلى أنّ تركيا باتت عاجزة عن فرض إرادتها بخصوص أطماعها في المتوسط حيث كان هناك موقف تضامني موحد بين الدول العربية من جهة والأوروبية من جهة أخرى، فيما عاد خيار الانتخابات النيابية المبكرة في لبنان إلى الواجهة، في حين أجرت أمريكا وروسيا اتصالات بشأن إيران.

صحف عربية: الموقف الدولي يكبح جماح أردوغان واتصالات روسية – أمريكية بشأن إيران
الإثنين 17 آب, 2020   03:00
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التحركات التركية في المتوسط، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية، وإلى الملف الإيراني.

البيان: الحزم الدولي يلجم أطماع أردوغان شرق المتوسط

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التحركات التركية في المتوسط، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "ترى اليونان أنّ مخاوف تركيا ستصبح حقيقة أواخر أغسطس أو منتصف سبتمبر المقبل، بتبني الاتحاد الأوروبي الاتفاقية الموقعة بين أثينا ونيقوسيا حول المنطقة الاقتصادية الخالصة غرب المتوسط، وأنّ ذلك سيعني إلغاء خطط تركيا لـ«الوطن الأزرق» وتكملة لاتفاق اليونان مع مصر، فيما تؤكّد قبرص، أنّ مسألة تحديد الحدود البحرية بينها واليونان مدرجة في جدول أعمال مناقشات الاتحاد الأوروبي، وأن الإعلانات ذات الصلة ستصدر عند الضرورة".

وينتظر مصادقة البرلمان اليوناني بعد عودته من العطلة الصيفية أواخر أغسطس الجاري، على الاتفاق على المنطقة الاقتصادية الخالصة مع مصر، بعد تقديمه مع الإجراءات المنصوص عليها، للمناقشة في اللجنة المختصة ثم التصويت في الجلسة العامة، والتي من المتوقع أن تكتمل بحلول 4 سبتمبر المقبل.

في المقابل، وجدت أنقرة نفسها مدفوعة لتفعيل وساطات أوروبية عساها تساعدها على الخروج من المأزق، الأمر الذي عبّر عنه وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بأن بلاده وافقت على عرض سويسرا للوساطة في حل النزاع مع أثينا في شرق البحر المتوسط، بالتزامن مع محاولات أردوغان إقناع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بالتدخل لتقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع.

وتزامن كل ذلك مع إعلان باريس إرسالها مقاتلتين من طراز «رافال» وسفينتين تابعتين للبحرية الفرنسية إلى شرق البحر المتوسط، وسط توتر بين اليونان وتركيا بشأن التنقيب عن الغاز.

 وهبطت مقاتلتا «الرافال» ووفق وزارة الجيوش الفرنسية في جزيرة كريت للبقاء بضعة أيام، بعد أن زارتا قبرص من قبل أيام لإجراء تدريبات.

ولعل ما يزيد من تأزم الموقف التركي، التضامن الأوروبي الكامل مع اليونان وقبرص، وإدانة اتفاق أنقرة مع «الوفاق» الليبية.

 بدورهم، يرى مراقبون أنّ تصريحات أردوغان عن أنّ بلاده لن تثنيها العقوبات والتهديدات، لا تخرج عن سياق الاستهلاك الإعلامي، في محاولات التغطية على الأزمات الداخلية والضربات الخارجية للنظام.

ويشير المراقبون إلى أنّ النظام التركي يجد نفسه عاجزًا عن فرض إرادته على دول المنطقة، لا سيما بعد توقيع الاتفاق المصري اليوناني، الذي أطاح عمليًّا باتفاقية أردوغان مع «الوفاق» الليبية حول المنطقة الاقتصادية الخالصة، وذلك من خلال إقراره أن الجزر لها حقوق وتأثير على الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة.

الشرق الأوسط: اتصالات أميركية ـ روسية لعقد اجتماع حول إيران

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيره الأميركي، مايك بومبيو، اقتراحًا روسيًّا بعقد قمة عبر الإنترنت في الأمم المتحدة، تتناول الشأن الإيراني، للحيلولة دون استخدام واشنطن آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية على إيران، بعد فشل مشروع أميركي لتمديد حظر السلاح الإيراني في مجلس الأمن".

وأفادت الخارجية الروسية أن الوزيرين «تبادلا الآراء بشأن اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد اجتماع حول القضية الإيرانية لضمان أمن موثوق في منطقة الخليج مع مراعاة مصالح الجميع».

وجاء الاتصال، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يشارك «على الأرجح» في قمة طارئة دعا إلى عقدها نظيره الروسي لمجموعة «5+1» وإيران.

وأعلن ترامب أنه يعتزم التحرك خلال الأيام المقبلة لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، عبر آلية «سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، لكن متحدثة باسم منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قالت أمس، إنه نظرًا لانسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة «لا يمكن عدها مشاركًا في الخطة».

العرب: الانتخابات المبكرة تتصدر سيناريوهات الحل في لبنان

لبنانيًّا، قالت صحيفة العرب: "عاد خيار إجراء انتخابات نيابية مبكرة في لبنان ليطرح بقوة مع تراجع حظوظ تشكيل حكومة وحدة وطنية، في ظل تحفظات قوى سياسية محلية، ورفض الشارع اللبناني لهذا الخيار الذي يعدّه إعادة إنتاج لنفس الإدارة التي كانت السبب في وصول لبنان إلى هذا الوضع غير المسبوق منذ نهاية الحرب الأهلية (1975 – 1991)".

وتقول دوائر سياسية إن المفاوضات الدائرة خلف الكواليس والتي تجري برعاية دولية ولا تخلو من حسابات إقليمية تشهد على ما يبدو تعثرًا، وربما هذا من الدوافع التي جعلت البعض، يتقدمهم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، يتحرك مجددًا باتجاه إعادة طرح خيار الانتخابات المبكرة.

وعقب انفجار بيروت المدمر في الرابع من أغسطس، والذي أدى إلى وقوع العشرات من القتلى والآلاف من الجرحى، فضلًا عما خلفه من دمار هائل في العاصمة اللبنانية، سارعت قوى سياسية يتصدرها حزب القوات اللبنانية إلى الدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة.

وتقول الدوائر اللبنانية إن القوى الغربية لاسيما الولايات المتحدة لم تكن معارضة لتشكيل حكومة وحدة للحيلولة دون الانهيار التام لهذا البلد، الذي عمق الانفجار جراحه الاقتصادية والسياسية، إلى حين حصول تفاهمات يجري بحثها تحت الطاولة حول الصراع اللبناني – الإسرائيلي والأميركي – الإيراني، لكن يبدو من خلال تصريحات الموفد الأميركي ديفيد هيل الذي زار لبنان نهاية الأسبوع الماضي أن الأمور لا تجري بالشكل المرجو.

ودعا البطريرك الماروني في قداس الأحد إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة في لبنان وتشكيل حكومة إنقاذ بدلًا من “الطبقة السياسية” الحاكمة.

(ي ح)