​​​​​​​نساء نازحات ينظمن حياتهن في المخيم على أمل العودة إلى الديار

في مخيم نازحي كري سبي الذي تقطنه 1220 امرأة، ينظم النازحون أنفسهم ويواجهون الصعوبات والمعاناة على أمل العودة قريبًا إلى ديارهم.

​​​​​​​نساء نازحات ينظمن حياتهن في المخيم على أمل العودة إلى الديار
​​​​​​​نساء نازحات ينظمن حياتهن في المخيم على أمل العودة إلى الديار
​​​​​​​نساء نازحات ينظمن حياتهن في المخيم على أمل العودة إلى الديار
​​​​​​​نساء نازحات ينظمن حياتهن في المخيم على أمل العودة إلى الديار
​​​​​​​نساء نازحات ينظمن حياتهن في المخيم على أمل العودة إلى الديار
​​​​​​​نساء نازحات ينظمن حياتهن في المخيم على أمل العودة إلى الديار
​​​​​​​نساء نازحات ينظمن حياتهن في المخيم على أمل العودة إلى الديار
​​​​​​​نساء نازحات ينظمن حياتهن في المخيم على أمل العودة إلى الديار
​​​​​​​نساء نازحات ينظمن حياتهن في المخيم على أمل العودة إلى الديار
​​​​​​​نساء نازحات ينظمن حياتهن في المخيم على أمل العودة إلى الديار
الأحد 16 آب, 2020   03:53
عين عيسى – جيهان بيلكين

شنت الدولة التركية المحتلة في الـ 9 من تشرين الثاني 2019 هجومًا على مناطق شمال وشرق سوريا، وعلى إثرها أُجبر أهالي مدينة كري سبي/ تل أبيض من كرد وعرب وتركمان وأرمن على النزوح من المدينة، ولإيواء هؤلاء النازحين افتتح مجلس مقاطعة كري سبي بالتعاون مع مجلس الرقة المدني والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مخيمًا للنازحين بالقرب من بلدة تل السمن التي تقع على بعد 15 كيلو مترًا جنوب ناحية عين عيسى وشمال مدينة الرقة.

 يضم المخيم 970 خيمة، حيث يتراوح عدد القاطنين في كل خيمة بين أسرة و 6 أسر، يقطن في المخيم 730 أسرة، أي 3 آلاف 557 نازحًا، بينهم 1220 امرأة و1720 طفلًا، بينهم 53 امرأة حاملًا، 390 من المرضى والمعاقين، وخلال الشهرين الأخيرين اتجه 459 شخصًا من كري سبي إلى المخيم.

الكومينات والجمعيات في المخيم

ينظم القاطنون في المخيم أنفسهم من خلال افتتاح الكومينات والجمعيات، حيث تم افتتاح جمعيات للحلاقة والخياطة وجمعيات زراعية بعضها عام وبعضها مستقل (خاص)، فهناك حقلان للزراعة في المخيم، تزرع فيهما مختلف أنواع الخضار كـ ( الفليفلة، الباذنجان، البندورة، البطيخ، الشمام، الملوخية)، في الحقل الخاص تعمل النساء فقط، ويباع الإنتاج في المخيم، والمال الزائد يوضع في صندوق المخيم لاستخدامه وقت الحاجة، وقد افتتح في المخيم 38 كومينًاً بمعدل كومين لكل 10 خيم، ويقوم الكومين بتوزيع الخبز على النازحين في الصباح.

يتلقى 1922 طالبًا تعليمهم على يد 35 مدرسًا من المخيم في مدرسة المخيم، يتعلم الطلبة وفق المناهج التي كانت مقررة في مدارسهم، ويكون التعليم باللغتين العربية والكردية للمرحلتين الابتدائية والإعدادية.

الإجراءات المتخذة للوقاية من فيروس كورونا

في إطار الإجراءات المتخذة للحد من انتشار وباء كورونا تم إغلاق المدرسة، كما تم منع الخروج والدخول من وإلى المخيم إلا بإذن من إدارة المخيم، الأشخاص الذين يودون الدخول إلى المخيم يجب أن تكون معهم ورقة إذن بالدخول، كما يتم إخضاعهم لبعض الإجراءات عند باب المخيم، حيث وضعت إدارة المخيم في إطار التدابير الاحترازية خزانًا للماء أمام الباب، ويتناوب أعضاء القوات الأمنية على الحراسة مرتدين الكمامات والقفازات، من يريد الدخول عليه أولًا أن يغسل يديه ثم يتم فحص درجة حرارة جسمه من قبل أعضاء القوات الأمنية ويتم تعقيم يديه من ثم الدخول إلى المخيم.

 وإلى الآن لم تظهر أي حالة إصابة بفيروس كورونا ضمن المخيم، ولكن أدوات التعقيم والحماية الشخصية قليلة، المركز الصحي في المخيم يعمل بإمكانات قليلة.

استمعنا للمشاكل والصعوبات التي يعاني منها النازحون وقصص مقاومتهم وآمالهم وأمنياتهم.

" إذا رزقتُ بفتاة سأسميها أمل"

إلهام عبد الحليم الشيخ، القاطنة في المخيم منذ 6 أشهر أم لخمسة أطفال وحامل بطفلها السادس، تحدثت عن الصعوبات التي يعانون منها في المخيم، وقالت:" هناك فرق بين أن يولد الطفل في بيته وأن يولد في المخيم، أرغب أن يولد طفلي في مدينته في جو من الأمن والاستقرار، وليس في معاناة النزوح، إذا رزقتُ بفتاة سأسميها أمل على أمل العودة إلى ديارنا".

راما بعاج التي كانت حاملًا بطفلها عندما نزحت، وضعت طفلها في المخيم، بينت أنهم عانوا كثيرًا بسبب احتلال أرضهم ونزوحهم منها، وقالت:" عندما نزحت كنت حاملًا وولد طفلي في المخيم، وهذا ألم كبير بالنسبة لي، ليتعرف ابني على تاريخه جيداً سأحدثه دائمًا عن هذا النزوح وظلم المحتلين.

 تتعرض النساء الموجودات في كري سبي الآن لمختلف أشكال الانتهاكات على يد المرتزقة من قتل واغتصاب وتعذيب، بهدف كسر إرادة المرأة لأنهم يعادون حرية المرأة وهدفهم الأساسي هو المرأة، نريد فقط العودة إلى وطننا والعيش بأمان، نريد العودة إلى حياتنا السابقة الآمنة".

"الإيمان والأمل بالعودة يزداد يومًا بعد يوم"

نارين عبد الرحمن أوضحت بدورها أنهم لن يستقروا في المخيم لأن إيمانهم بالعوة إلى كري سبي كبير جدًّا، وقالت:" على الرغم من وجودنا في المخيم إلا أننا لن نستقر فيه، لأننا ننتظر العودة إلى ديارنا، فأملنا بالعودة يزداد يومًا بعد يوم، وعلى الرغم من أن المرتزقة نهبوا بيوتنا ودمروها إلا أننا سنعود ونعيد بناءها من جديد.

 لن ننسى أبدًا المعاناة التي مررنا بها، الصعوبات كثيرة في المخيم، الحرارة مرتفعة جدًّا في الصيف، هناك نساء حوامل، أطفال رضع، مرضى وكبار سن، الخيم ليست كبيوتنا، لا يوجد أعداء هنا ونعيش هنا في جو من الأمان، هناك صعوبات، ولكن إلى جانب ذلك هناك تنظيم وخاصة بيننا نحن النساء فمن أجل حل المشاكل نجتمع مع بعضنا ونتناقش ونجد حلولًا للمشاكل من خلال الحوار، صحيح أننا نزحنا وأن أرضنا احتلت، ولكننا نحافظ على تنظيمنا دائمًا، نقوم بتنظيم أنفسنا أينما كنا لأننا نشأنا على فكر القائد عبد الله أوجلان".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/vOXz3Bsvrhg" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>