​​​​​​​المتحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي يكشف عن أطماع أردوغان في ليبيا ويطالب أوروبا بعدم بيع أسلحة لتركيا

قال المتحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي سادات شن أوغلو: إن الممارسات التي يقوم بها نظام الرئيس، رجب طيب أردوغان في ليبيا، ليست إلا "محض احتلال لأراضٍ أخرى"، في سياقٍ آخر طالب الاتحاد الأوروبي بعدم بيع أسلحة لتركيا لكيلا يموت الشعب الكردي.

​​​​​​​المتحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي يكشف عن أطماع أردوغان في ليبيا ويطالب أوروبا بعدم بيع أسلحة لتركيا
الأحد 9 آب, 2020   05:29
مركز الأخبار

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها متحدث الحزب سادات شن أوغلو، السبت، ونقلها الموقع الإلكتروني لصحيفة "آرتي غرتشك" التركية المعارضة.

وأضاف شن أوغلو قائلًا "التواجد التركي في ليبيا احتلال، أو فتح وفق المنطق العثماني"، مشيرًا إلى أن "تركيا تسعى من خلال تدخلها في ليبيا إلى تحقيق مكاسب من خلال آبار النفط الموجودة هناك".

وأوضح أن "تدخل تركيا في الشأن الليبي تسبب في تأزيم الأوضاع وتغيير الموازين".

ولفت شن أوغلو إلى أن "مدينتي سرت والجفرة التي تتمتع بأهمية استراتيجية، هما الضمان لتتمكن تركيا من البقاء هناك"، مضيفًا: "لكن بمجرد الاقتراب من حدود تلك المدينتين، تغيرت الأحوال لتعلن مصر أن تلك المنطقة خط أحمر، وكذلك روسيا".

وتابع: "وبسبب ردود الفعل هذه التي هزت النظام التركي، توقفت قوات فايز السراج التي تدعمها أنقرة هنالك دون حدوث أي جديد".

في سياقٍ متصل، قال شن أوغلو إن النظام التركي يواصل تبني سياسات تتسم بالعداء الشديد ضد كافة البلدان المجاورة، حتى بات أمام جبهة كبيرة ممن ينصبون له العداء بسبب سياسات وممارساته الاستعمارية.

وأوضح أن "تركيا بممارساتها تقامر في ليبيا التي تعتبر بالنسبة لها منطقة مهمة من أجل منطقة الصلاحيات الاقتصادية بالبحر الأبيض المتوسط".

وأفاد أن "مزاعم أنقرة بأحقيتها في حقول الطاقة والنفط بالمتوسط، وضعتها في موقف صعب أمام المجتمع الدولي بأسره"، مضيفًا "وهذا سيجعل مجال تحركها في ليبيا محدودًا تمامًا كما حدث وتعثرت في إدلب السورية".

شن أوغلو يطالب أوروبا بعدم بيع أسلحة لتركيا

في سياقٍ آخر، تطرق شن أوغلو إلى العمليات العسكرية التي تشنها القوات التركية خارج الحدود، مستهدفة قوات حزب العمال الكردستاني في الشمال العراقي، معربًا عن استنكاره لها، وأنها ليست حلًا.

 واعتبر أن العمليات العسكرية التي يشنها الجيش التركي على منطقة "حفتانين" شمالي العراق، "احتلال للأراضي العراقية".

وأشار إلى أن تركيا "بمثل هذه الممارسات لن تصل لمبتغاها، ولن تحقق أية نتائج تنعكس إيجابًا على الاستقرار بالداخل"، مضيفًا "فالعمليات العسكرية ليست حلًّا للقضية الكردية، فالحل ببساطة هو الاعتراف بحقوق الأكراد على هذه الأرض".

ولفت إلى أن "تركيا على مر تاريخها شهدت أنظمة عدة تبنت القوة كما يفعل الحزب الحاكم حاليًّا، لم يحدث أي شيء سوى تأزيم الأمور، ولم تحقق أية نتائج إيجابية تذكر، وجميع الدلائل تشير إلى أنه لا بديل عن الحلول الديمقراطية التي تعترف بحقوق الآخر".

وانتقد شن أوغلو صمت الاتحاد الأوروبي حيال قتل القوات التركية للمدنيين في عملياتها العسكرية سواء داخل البلاد أو خارجها، قائلًا: "طالما هذه الممارسات لا تمس المصالح الأوروبية يصمت الاتحاد".

وطالب شن أوغلو البلدان الأوروبية بالتوقف عن بيع السلاح "إن كنتم لا تريدون الشعب الكردي أن يموت توقفوا عن بيع الأسلحة لتركيا".

وأفاد أن "البلدان الأوروبية غارقة في همومها الداخلية، ولأن نظام أردوغان يدرك ذلك جيدًا يواصل قتل المدنيين على مرأى ومسمع من العالم أجمع".

فشل نظام أردوغان اقتصاديًّا

وبخصوص الأوضاع الاقتصادية في تركيا قال شن أوغلو إنه "من الواضح للجميع أن نظام أردوغان بات عاجزًا عن التغلب على الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد منذ فترة طويلة، ولعل انهيار الليرة مؤخرًا خير مثال على ذلك".

وأضاف: "ومن المعلوم للجميع أن هذه الأزمة قائمة منذ فترة، لكن أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) عمقت منها بشكلٍ ملحوظ"، معربًا عن انتقاده للسياسات الاقتصادية التي يتبناها النظام الحاكم.

وتابع: "نظام أردوغان استغل رؤوس الأموال من أجل سياسات الحروب التي يشنها يمينًا وشمالًا من أجل الحفاظ على بقائه، هذه حقيقة النظام القائم على حكم تركيا مع الأسف".

وتوقع شن أوغلو أن "تصل أبعاد الأزمة الاقتصادية إلى مراحل خطيرة تمس حياة المواطنين مباشرة، وذلك لارتباط الاستيراد والتصدير في البلاد بالعملة الصعبة التي فقدت أمامها العملة المحلية الليرة، قيمتها بشكلٍ كبير".

تهاوي شعبية العدالة والتنمية

المعارض الكردي أكد على أن شعبية حزب العدالة والتنمية، بزعامة أردوغان، تتهاوى يومًا بعد يوم، وأن الممارسات التي يتبعها النظام هي السبب في هذا الانحدار، ولا سيما سياساته المتعلقة بالأكراد.

وتابع: "لا ننسى في هذه النقطة أيضًا أن عدم حل القضية الكردية يعتبر أحد أسباب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، لأن انعدام الاستقرار بالداخل من شأنه أن يجعل المستثمرين يعزفون عن القدوم إليها".

وأوضح أن "هذه الفرصة مناسبة للغاية من أجل تكاتف المعارضة التركية ضد النظام الحاكم الذي يشهد انهيارًا كبيرًا على كافة الصعد، فلا بد من تشكيل تحالف ديمقراطي كبير ضد أردوغان وحزبه للإجهاز عليه".

(ش ع)