مصادر فلسطينية لـ "هاوار": هناك مؤشرات على عودة التصعيد العسكري بين غزة وإسرائيل

عادت مؤشرات التصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة إلى الميدان بعد موجة طويلة من الهدوء، إذ جرى استئناف إطلاق البالونات الحارقة – وهي وسيلة تصعيد - على المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع.  بينما يشير مراقبون إلى أن ذلك، قد يجر إلى تصعيدٍ عسكري بين الطرفين، خلال الأيام المقبلة.

مصادر فلسطينية لـ "هاوار": هناك مؤشرات على عودة التصعيد العسكري بين غزة وإسرائيل
الأحد 9 آب, 2020   03:41
غزة- عمر موسى

من جديد، يستمر إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزّة نحو جنوبي إسرائيل، لليوم الثالث على التوالي، وفي الوقتِ نفسه، تشير مصادر من الفصائل الفلسطينية لوكالة هاوار أن هناك احتمالية لاستئناف سياسة "تنقيط القذائف الصاروخية" من طرف الفصائل الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية القريبة.

وتسببت البالونات الحارقة والمفخخة التي تطلقها جماعات من غزة، حرائق كبيرة على مدار ثلاثة أيام، وفي أوقاتٍ متفاوتة في المستوطنات الإسرائيلية، وعلى إثر ذلك، رد الجيش الإسرائيلي بقصف مواقع تابعة للفصائل في غزة.

المصادر نفسها، ذكرت لوكالتنا "أن قرار العودة إلى التصعيد الميداني مع إسرائيل، جرى بتوافق من الفصائل الفلسطينية، دون إعلان، وذلك لتحريك ملف التهدئة مع إسرائيل وإجبارها على تنفيذ الشروط التي جرى طرحها عبر الوسطاء: مصر، قطر، الأمم المتحدة بين إسرائيل والفصائل بغزة".

ويشير مراقبون أيضًا إلى أن قرار العودة إلى التصعيد، جاء بعد أن أدركت الفصائل، أن إسرائيل ضمنت الهدوء على الحدود، بدون تقديم استحقاق هذا الهدوء إلى القطاع، وهي الشروط التي جرى الاتفاق عليها.

 كذلك، ترى الفصائل أن هناك حاجة لتحقيق تقدّم في مفاوضات تبادل الأسرى أو في تخفيف الحصار المفروض على القطاع من 14 عامًا، وهو ما تحاول إسرائيل التنصل منه، بحسب تعبيرها.

ويقدر محللون سياسيون، أن تقود البالونات الحارقة والمفخخة إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، إلى تصعيدٍ عسكري محدود، يكون بوابة لتحريك ملف التهدئة من جديد بينهما.

وفي نيسان/أبريل 2019، توصّلت الفصائل الفلسطينية إلى تفاهمات مع إسرائيل.

 وبحسب تقارير عنها، فإنها تشمل مشاريع لإعادة إعمار القطاع، تجديد البنى التحتيّة لقطاعات المياه والكهرباء والصرف الصحّي وخفض مستوى البطالة، لكنّ هذه التفاهمات لم تخرج إلى حيّز التنفيذ، فيما خيم الهدوء بفعلها على الحدود لفترة طويلة.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، قد علّق على استهداف الجيش لمواقع في غزة، ليل الخميس، بالقول: إنّ "إسرائيل لن تقبل أي خرق لسيادتها أو إضرار بسكان الجنوب.

 عليهم في غزّة أن يفهموا أن لا حلّ غير إعادة الأبناء (الجنود الأسرى في غزة) والهدوء سيجلبان ازدهارًا اقتصاديًا في القطاع".

(ي ح)