صحف عربية: داعش يحاول بث القلق ومخاوف من خلق إدلب أفريقية

قالت تقارير: إن عمليات الاغتيال التي تصاعدت في دير الزور هي رسائل من داعش يهدد فيها كل من يدعم الإدارة الذاتية، ويحاول بث الخوف والقلق في نفوس المدنيين، بينما تثير مواصلة نقل تركيا المرتزقة من سوريا إلى ليبيا مخاوف من خلق "إدلب أفريقية"، فيما وصل التنسيق التركي الإيراني ضد المنطقة العربية إلى الجانب الإعلامي.

صحف عربية: داعش يحاول بث القلق ومخاوف من خلق إدلب أفريقية
الإثنين 3 آب, 2020   02:30
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى استمرار نقل تركيا للمرتزقة إلى ليبيا، وإلى التنسيق التركي – الإيراني.

البيان: تصاعد الاغتيالات في دير الزور

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الاغتيالات في دير الزور، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "تصاعدت عمليات الاغتيال وتهديدات الإرهاب في محافظة دير الزور شرق الفرات مؤخّرًا، إذ تمّت تصفية عدد من الشخصيات الاجتماعية البارزة، في ظل تنامي هجمات تنظيم داعش على المدنيين".

وأضافت "تمّ اغتيال شخصيتين عشائريتين خلال يوليو الماضي، الأولى رئيس لجنة عشيرة البكير في قبيلة العكيدات، سليمان الكسار، في مدينة البصيرة، وهي العملية التي اعترف تنظيم داعش بتنفيذها، فيما الثانية صباح يوم العيد، عندما أقدم مسلّحون يستقلون دراجة نارية، على اغتيال مختار بلدة الدحلة، علي سليمان الويس، وهو من أبرز وجهاء المنطقة، ولم تقتصر عمليات الاغتيال على وجهاء العشائر، بل توسّعت لتطال عناصر من قوات سوريا الديمقراطية".

وأكّد الناشط الميداني، أحمد نايف "أنّ العمليات الإرهابية التي وقعت في الفترة الأخيرة، استهدفت عدة مستويات مدنية وعسكرية وأخرى من مستويات تعلمية أخرى، مشيرًا إلى أنّ التنظيم الإرهابي طالما أرسل رسائل شفهية وبيانات مكتوبة يهدد فيها كل من يعمل من المجالس المحلية في دير الزور، وأضاف نايف، أنّ تنظيم داعش يحاول بث الخوف والقلق في نفوس المدنيين وإثارة الفوضى في المدن التي خرجت من سيطرته قبل عام".

الشرق الأوسط: مخاوف من «إدلب أفريقية» في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تثير مواصلة نقل تركيا المرتزقة والمقاتلين من الجماعات المتشددة الموالية لها في سوريا إلى ليبيا مخاوف كثير من الليبيين وخبراء الجماعات الأصولية، والمراكز البحثية، من خلق «إدلب أفريقية» على الأرض الليبية".

وغداة كشف «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن انتقال 27 ألف مرتزق، بينهم نحو 10 آلاف متشدد، إلى ليبيا عبر تركيا للقتال إلى جانب حكومة الوفاق في طرابلس برئاسة فائز السراج، رأى رئيس مؤسسة «سلفيوم» للدراسات والأبحاث في ليبيا، جمال شلوف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تركيا حولت ليبيا لما يمكن وصفه بـ«القاعدة الخلفية للإرهابيين»، محذرًا من أن هذا «قد يمهد لأن تكون ليبيا ساحة لظهور تكتلات كبرى من هذه التنظيمات».

بدوره، تحدث الخبير التونسي في شؤون الجماعات الأصولية، الدكتور أعلية العلاني، عن رغبة تركية في تخفيض أعداد «الدواعش» في المخيمات التي تشرف عليها في سوريا، وبالتالي «نقلهم إلى ليبيا في إطار دعم حكومة «الوفاق».

إلى ذلك، جدد المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، تعهداته بالتصدي لتركيا فيما وصفه بمعركة أخيرة، وقال حفتر لدى زيارته لـ«كتيبة طارق بن زياد»، خلال تفقده لوحدات الجيش للوقوف على جاهزيتها الكاملة، إن «المرتزقة القادمين من سوريا عبارة عن مجموعات مسترزقة لا وطن ولا عائل ولا صفة لهم إلا الاسترزاق، حثالات البشر».

العرب: تنسيق تركي إيراني حول استراتيجية الإعلام الخارجي

وبخصوص التقارب التركي – الإيراني، قالت صحيفة العرب: "بدأ التنسيق التركي الإيراني في قضايا المنطقة يتسع من البعد السياسي والأمني إلى البعد الإعلامي باعتباره واجهة مهمة للسيطرة وتحصيل مواقع نفوذ جديدة من خلال استغلال ضعف الإعلام العربي كقوة تأثير بسبب تعدد الواجهات الإعلامية وغلبة الأجندات الخاصة على البعد العربي الاستراتيجي".

وعقدت وزارة الخارجية التركية ونظيرتها الإيرانية الأربعاء الماضي، ولأول مرة، اجتماعًا استشاريًّا في مجال الإعلام، جاء ذلك عبر تقنية فيديو كونفرانس بين متحدث الخارجية التركية حامي أقصوي، ونظيره الإيراني عباس موسوي.

ويقول مراقبون إن هذا الاجتماع هو مظهر من مظاهر التوافقات الجارية في المنطقة بين إيران وتركيا، مثل ما يجري في اليمن، حيث نجحتا في التقريب بين الفصائل المقربة منهما (حزب الإصلاح الإخواني المرتبط بأنقرة، والحوثيين المرتبطين بطهران)، ودفعهما إلى بناء جبهة هدفها إغراق السعودية في ملف اليمن ومنعها من تنفيذ اتفاق الرياض، وما يتطلّبه من ترتيبات تنفيذية تفضي إلى حل سياسي.

ويشير هؤلاء المراقبون إلى أن تركيا وإيران نجحتا من خلال بوابات إعلام مختلفة في المنطقة من التلبيس على ما يجري في اليمن، وإخراجه من دائرة معركة عسكرية وسياسية لإعادة السلطة إلى الشرعية التي تأسست ما بعد 2011 على أرضية تفاهمات يمنية وخليجية ودولية، إلى صورة أخرى تظهر دول التحالف العربي وكأنها تعمل على إخضاع اليمن لهيمنتها وفق أجندة تضع من ضمن حساباتها وضع اليد على الموانئ والمواقع الاستراتيجية، فيما الحقيقة أن إيران وتركيا تدفعان في تنسيق خفي باتجاه صناعة الأزمات وخلط الأوراق للتمركز في البحر الأحمر.

ولم يقف التحرك الإعلامي لتركيا وإيران عند الإعلام القطري، الذي عمل منذ البداية في سياق جلب الانتباه على الانتصار للأجندات المناوئة للسعودية، ولكن مرّ البلدان إلى إنشاء فضائيات مرتبطة بهما بشكل مباشر أو بأحد أذرعهما مثل قناة الميادين التابعة لحزب الله اللبناني، والتي تروّج لتمدد إيران في المنطقة وتضخيم أدوارها وأدوار أذرعها.

بدورها، أقامت تركيا قناة ناطقة بالعربية وموجهة إلى الجمهور العربي ووظفت فيها إعلاميين محسوبين على جماعة الإخوان المسلمين، كما جعلت القيادات الإخوانية المختلفة أهم ضيوفها، واستثمرت كراهيتهم لحكام بلدانهم في الترويج لتدخلها في سوريا وليبيا وتونس والصومال واليمن، والبحث له عن “شرعية شعبية” وتحريك مشاعر الحنين إلى الزمن العثماني.

واستثمرت التمويل القطري السخي في توسيع أعداد الفضائيات العربية التي تبث من تركيا وتحقق أجندتها كما لو أنها قنوات تركية.

ويكشف التنسيق الثنائي بين تركيا وإيران لوضع استراتيجية إعلامية مشتركة أن قيادات البلدين تضع على رأس أولوياتها اختراق الفضاء العربي بالرغم من تناقض الحسابات والمصالح والأذرع في مقابل تشظ إعلامي عربي ومشاريع منغلقة على نفسها، ولا تتمكن من إيصال الرسالة إلى أحد.

ويقول الكاتب التركي إلهان تانير إن فهم التعاون المتبادل في وسائل الإعلام والاتصال بين طهران وأنقرة يظهر إلى أيّ مدى يبدو النظامان معزولين عن العالم الغربي، ويتصادمان بشكل متزايد مع القيم العالمية وحقوق الإنسان.

وأضاف تانير "في الأسبوع الماضي فقط، بينما أدان معظم العالم تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، كان هناك القليل ممن أشادوا بهذه الخطوة، ومن بينهم حماس وبعض القادة السوريين التابعين لتنظيم القاعدة والنظام الإيراني، والذي من خلاله هنأ مستشار الزعيم الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي، الأحد تركيا على إعادة فتح مسجد آيا صوفيا بعد 86 عامًا".

(ي ح)