​​​​​​​صحف عربية: سباق استخباراتي بين مصر وتركيا والأخيرة تستخدم المرتزقة لتقليل خسائرها

قالت تقارير إن هناك سباق استخباراتي مصري – تركي في ليبيا بينما تستخدم الأخيرة المرتزقة لتقليل خسائرها، في حين شهدت الحدود اللبنانية – الإسرائيلية توترًا خطيرًا.

​​​​​​​صحف عربية: سباق استخباراتي بين مصر وتركيا والأخيرة تستخدم المرتزقة لتقليل خسائرها
الثلاثاء 28 تموز, 2020   03:29
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التوتر المصري – التركي في ليبيا، بالإضافة إلى التصعيد بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

العرب: سباق استخباري بين تركيا ومصر على الأراضي الليبية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها التوتر المصري – التركي في ليبيا، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الدور الاستخباري لبلاده على الأراضي الليبية قد أوقف التقدم الميداني للمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، في وقت قالت فيه مصادر أمنية خاصة لـ”العرب” من القاهرة إن الاستخبارات المصرية تعرف أدق التفاصيل في الجانب الغربي الذي تسيطر عليه حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، في تأكيد على السباق الاستخباري المتصاعد بين أنقرة والقاهرة في مسار التطورات العسكرية"

وأشار الرئيس التركي إلى “أهمية جهاز الاستخبارات للدولة لما يشكله من حجر أساس للوقوف على قدميها”.

وبدا أردوغان يتحدث بهدوء دون استعراض للعضلات من خلال تقديم نماذج وأدلة على فاعلية مؤسسة الاستخبارات في التاريخ التركي من الفترة العثمانية إلى الدور الذي تلعبه في ليبيا، وكيف أن “نجاحاتها” تعزز قوة أنقرة على طاولة المفاوضات، في إشارة إلى التحركات الدبلوماسية الباحثة عن حل يراعي مصالح مختلف المتدخلين في الأزمة، وأساسًا الاعتراف بـ”مكاسب” النفوذ البحري والجوي، فضلًا عن النفط.

لكن ما يهز من هذه الثقة التركية هو وجود قوى أخرى على الأرض تتحرك على نفس ملعب الاستخبارات، بينها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة، بينما لم تعد تخفي مصر إعطاء أولوية قصوى لليبيا كقضية أمن قومي مصري في الحرب على الإرهاب وتأمين الحدود ومصالح الشركات والعمالة المصرية، والاستفادة من حالة الشحن الإقليمي والدولي ضد تزايد النفوذ التركي في المتوسط.

ولم ينكر خبير أمني مصري اتساع نطاق الدور الذي تقوم به الاستخبارات التركية في المنطقة، انطلاقًا من رغبة أنقرة في القيام بأدوار مركبة على مساحة واسعة من العالم، وحرصها على تمددها عسكريًّا في أكثر من منطقة، ما يصطحب معه نشاطًا موازيًّا للأجهزة السرية المكلفة بجمع المعلومات والتأثير في الخصوم.

وأضاف الخبير في تصريح لـ”العرب”، أن المهام التي تقوم بها الاستخبارات التركية تنحصر بشكل أساسي في توظيف ورقة التنظيمات الإرهابية وتجنيد ونقل عناصرها، لكن أداءها المباشر على الأرض كان محدودًا ومرتبكًا بسبب حداثة وجودها على الأراضي الليبية.

وأكد أن ضرب قاعدة الوطية في ليبيا أكثر من مرة دليل على إخفاق استخباري فاضح، إذ لم تتمكن الاستخبارات التركية من حماية المعدات العسكرية المتطورة التي هربتها وخزنتها في القاعدة، ولم تعرف الجهة التي قامت بها بالضبط، ولم تجرؤ على توجيه الاتهام إلى دولة محددة، لأن ذلك يستلزم ردًّا منها تعجز عن القيام به.

من جهة ثانية، رفضت مصادر “العرب” الحديث عن طبيعة عمل المخابرات المصرية في ليبيا، واكتفت بالقول “نعرف كل كبيرة وصغيرة في ليبيا، سياسيًّا وأمنيًّا واجتماعيًّا، كما أن خريطة الميليشيات والمرتزقة غير خافية، وهي وليدة سنوات طويلة من العمل، لأن ليبيا تمس عصب الأمن القومي، ومستحيل ترك الساحة فارغة لتعبث بها تركيا أو غيرها”.

وعندما سألت “العرب” المصادر المصرية عن سبب طول أمد الأزمة وعدم قدرة القاهرة على الحسم مبكرًا، طالما تعرف كل كبيرة وصغيرة وجميع التفاصيل، بينما تمكنت تركيا من تعزيز تدخلاتها العسكرية وتسفير الآلاف من المرتزقة، قالت هذه المصادر “إن المسألة على الأرض في ليبيا معقدة، ودخلت فيها أجهزة استخبارات عالمية، كل منها يتصارع بطريقته، والعبرة بالنهايات، فمن يملك معرفة أعمق وأكثر تأثيرًا سيحقق مصالحه بطريقة ما وإن لم تحقق مكاسب له، لا تفضي على الأقل إلى خسارته أو الصدام مع قوى كبرى”.

البيان: المرتزقة.. وسيلة تركيا لتقليل خسائرها

وبدورها قالت صحيفة البيان "ما فتئت تركيا تسخّر أدواتها كافة؛ من أجل دعم الميليشيات المسلحة في طرابلس، وما تسمى «حكومة الوفاق» بقيادة فايز السراج.

وفي هذا الصدد تناقلت تقارير عن إرسال أنقرة «ألفي مرتزق صومالي» للقتال في صفوف الميليشيات، بعد أسابيع من تناقل تقارير أنباءً مماثلة بخصوص نقل تركيا مقاتلين للقتال في ليبيا، استخدام تركيا لمقاتلين من الصومال يأتي في خطٍّ متوازٍ مع نفوذ أنقرة في الصومال بشكل خاص، وفي القارة السمراء عمومًا خلال السنوات الأخيرة، باستخدام سلاح الاستثمارات كغطاء لتوسيع النفوذ.

وفي السياق، يقول الباحث في الشؤون التركية، كرم سعيد لـ«البيان»، إن «مسألة نقل مقاتلين أجانب، هي من الأدوات التي تعتمد عليها تركيا، والتي تقوم بإرسال مرتزقة للقتال في ليبيا ومساندة الميليشيات هناك، من أجل تقليص الخسائر في صفوف القوات التركية».

وأضاف: «تركيا تريد من خلال ذلك الأمر دعم القوى النفسية لحكومة الوفاق بمدّها بمقاتلين جدد في ظل اصطفاف إقليمي ودولي ضدها، فضلًا عن الاستعداد لأية معركة مقبلة حول سرت»، وتحدث الباحث عن توسعة تركيا حضورها في القارة السمراء، بالإشارة إلى أنه «حتى العام 2002 كان عدد السفارات التركية في أفريقيا 12 سفارة، ووصل العدد الآن إلى أكثر من 50 سفارة».

موضحًا أن لذلك الوجود الكثيف أهدافًا خاصة تطمح إليها أنقرة، من بين تلك الأهداف رغبة تركيا في السيطرة على السواحل، بخاصة المطلة على البحر الأحمر، ومن ثم توجد في الصومال، وحاولت سابقًا مع السودان في نهاية عهد الرئيس المعزول عمر البشير، فيما يخص جزيرة سواكن السودانية.

الشرق الأوسط: غموض وتوتر على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، أمس، توترًا أمنيًّا اكتنفه الغموض مع تضارب التصريحات بين تل أبيب و«حزب الله»؛ إذ بعدما أعلنت إسرائيل عن وقوع حادث أمني عند الحدود تحدث جيشها عن إحباط عملية تسلل لـ«حزب الله» في مزارع شبعا، ليعود الحزب وينفي هذا الأمر، مشيرًا إلى اشتباكات من طرف واحد، ومتوعدًا في الوقت عينه بالرد على مقتل القيادي الذي سقط في سوريا الأسبوع الماضي".

وشهدت المنطقة تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي الإسرائيلي منفذًا غارات وهمية.

وبعد نحو ساعتين على التوتر أتى نفي «حزب الله»، متحدثًا عن حالة رعب يعيشها الإسرائيليون من ردة فعله على مقتل القيادي علي كامل محسن في سوريا، وأكد أنه لم يحصل أي اشتباك أو إطلاق نار من طرفه، وإنما كان من طرف واحد فقط، مع تأكيده أن الرد على مقتل محسن آت حتمًا.

(ي ح)