تكميم الأفواه وقمع الحريات تؤدي إلى تراجع شعبية أردوغان

​​​​​​​انتكاسات متتالية يشهدها الحزب الحاكم في تركيا الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان، فعلى وقع الأزمة الاقتصادية التي زادت حدتها جراء كورونا، شهدت شعبية الرئيس التركي تراجعًا ملحوظًا، بحسب ما أظهرت آخر استطلاعات الرأي في البلاد.

تكميم الأفواه وقمع الحريات تؤدي إلى تراجع شعبية أردوغان
الأحد 19 تموز, 2020   05:25
مركز الأخبار

وأتى هذا التراجع بالتزامن مع انتقادات حادة شنها معارضون لسياسة أردوغان، وسط اتهامات له بقمع كل صوت يخالفه الرأي، فضلًا عن ضرب النقابات، ومحاولة تكميم الأفواه عبر السيطرة أيضًا على مواقع التواصل.

كل ذلك، وحزبه يشهد موجات متتالية من الانشقاقات، كان آخرها استقالة 15 عضوًا من أعضاء الحزب اعتراضًا على سياسات الرئيس التركي تجاه عدد من القضايا.

ولعل أبرز الوجوه ضمن مجموعة المستقيلين الأخيرة، أمينة جوكطاش، رئيسة أمانة المرأة في فرع حزب العدالة والتنمية في مقاطعة كيزيل تبه التابعة لولاية ماردين، جنوب شرقي البلاد، كما استقال 14 من العضوات من أمانة المرأة، معلنين انضمامهم إلى حزب "المستقبل" برئاسة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داوود أوغلو.

ويذكر أن حزب العدالة والتنمية الحاكم فقد نحو 16 ألفًا من أعضائه منذ الانتخابات المحلية في نهاية آذار / مارس 2019، إلى جانب 129 ألفًا و808، أعضاء ما بين الأول من تموز / يوليو 2019 حتى 9 شباط / فبراير 2020، بحسب ما أفادت صحيفة "الشرق الأوسط".

وكانت دراسة تركية أكدت الأسبوع الماضي تراجع دعم الناخبات في تركيا اللواتي دعمن حزب العدالة والتنمية الحاكم لمدة 18 عامًا بواقع 8 إلى 10 نقاط، مع الإشارة إلى إمكانية تغيير الناخبات اتجاهاتهن في أي انتخابات مستقبلية.

فبحسب مؤسسة Gezici Research، فإن "دعم الناخبين لحزب العدالة والتنمية من النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 50 و64 سنة والذي كان 53 في المئة، انخفض إلى 45.5 في المئة، هذه الفئة العمرية تشكل 21.3 في المئة من الناخبين، صوتت هذه الفئة لصالح حزب العدالة والتنمية بنسبة 53.8 في المئة في الانتخابات التي جرت بين 2015 و2018"، وقال رئيس مركز أبحاث Gezici Research مراد جيزيجي إنه "من المتوقع أن يتغير سلوك تصويت الناخبات حيال حزب العدالة والتنمية في أي انتخابات محتملة، فـ 54% من النساء اللواتي صوتن لحزب العدالة والتنمية غير راضين عن حياتهن".

والشهر الماضي أيضًا، كشفت مؤسسة ميتروبول تراجع أصوات العدالة والتنمية للشهر الخامس على التوالي، مقابل صعود أصوات أحزاب المعارضة التقليدية، والأحزاب الجديدة التي أسسها منشقون عن العدالة والتنمية.

وبحسب المؤسسة المختصة باستطلاعات الرأي، انخفض تأييد حزب أردوغان في شهر حزيزان / يونيو إلى 30.3 في المئة من أصوات الناخبين.

 وتضع الدولة التركية في أولويات سياساتها التعسفية استهداف المرأة الحرة والمناضلة، التي تناضل في سبيل نيل الحرية وتحقيق الديمقراطية، فيما ترتكب السلطات التركية أبشع الجرائم اللاأخلاقية بحقها، في محاولة منها فرض الهيمنة السلطوية على المرأة المنظمة وإسكات صوتها.

ومن بين تلك الانتهاكات بحق المرأة شنت السلطات التركية منذ عدة أيام حملات اعتقال طالت نساء سياسيات ومثقفات وإعلاميات وسوقهن مع أطفالهن إلى المعتقلات والسجون، ومن بينهن صحفية تعمل في وكالة أنباء المرأة JIN-NEWS.

وهذه الانتهاكات أيقظت المرأة التركية عامةً ودفعتها إلى التراجع عن دعم حزب أردوغان نظرًا لسياسته التعسفية تجاه المرأة.

(ش ع)