تظاهرات وصرف مئات الموظفين.. صندوق النقد: لا تقدم في المفاوضات مع لبنان

قالت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورغيفا إن لبنان يعيش وضعًا اقتصاديًّا صعبًا جدًّا ويحتاج إلى القيام بإصلاحات صعبة لتجاوز أزمته.

تظاهرات وصرف مئات الموظفين.. صندوق النقد: لا تقدم في المفاوضات مع لبنان
السبت 18 تموز, 2020   06:39
بيروت

وأضافت كريستالينا جورغيفا أن الصندوق يواصل المحادثات مع الحكومة اللبنانية التي بدأت خطة عمل ستقود البلاد بشكل عام باتجاه إصلاح نقاط الضعف البنيوية.

وأوضحت أن المحادثات لم تسفر عن أي تقدم حتى الآن، لكن إدارة الصندوق ستبقى ملتزمة مع لبنان رغم ذلك، مشيرة إلى أن تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي ستستمر إلى غاية 2021، وقدرت ضررها على الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري والعام المقبل بـ12 ترليون دولار.

وفي مجال التطوير، يزور الاستشاري المالي للبنان (لازارد) بيروت الأسبوع المقبل، وقالت مصادر وزارة المالية، إنّ الهدف من الزيارة هو التداول مع الاستشاري في التطورات التي حصلت في الأشهر الخمسة الأخيرة اقتصاديًّا وماليًّا، وما يمكن أن يستخلص من اقتراحات لتحسين خطة التعافي الحكومية.

وذكرت وكالة "رويترز" أنّ الاستشاري "لازارد" سيرى إذا كان من الممكن تعديل خطة الإنقاذ المالي الحكومية للتوصل إلى تسوية مجدية بالنسبة لصندوق النقد الدولي، بعد أن لقيت الخطة رفضًا من جانب سياسيين وبنوك ومصرف لبنان المركزي.

ونسبت الوكالة إلى مصدر قوله: "إنّ هدف زيارة "لازارد" هو كيف يمكننا محاولة تعديل الخطة الحكومية لنرى ما إذا كان بمقدورنا التوصل إلى أمر مجدٍ لصندوق النقد الدولي وللأطراف اللبنانية الأخرى".

وفي سياق تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، أنهت إدارة مستشفى الجامعة الأميركية في العاصمة اللبنانية بيروت خدمات 850 موظفًا في أقسام مختلفة.

ونظم عشرات المصروفين من الخدمة وقفة أمام مبنى المستشفى، وأغلقوا أحد الطرق في المنطقة لبعض الوقت، احتجاجًا على إنهاء خدماتهم.

وجاء قرار إدارة الجامعة الأميركية على خلفية الأزمة الاقتصادية والمالية التي تشهدها البلاد، والتي تسببت في استغناء مئات المؤسسات والشركات عن آلاف العمال والموظفين.

هذا وتتواصل التظاهرات في مناطق عدة من لبنان حيث شهد وسط بيروت اعتصامًا لمحتجين معترضين على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، بدعوة من مجموعة تطلق على نفسها اسم "جبهة الإنقاذ الوطني"، وتضم ضباطًا وجنودًا متقاعدين، والنائب في البرلمان العميد المتقاعد شامل روكز، صهر الرئيس ميشال عون، إضافة إلى مجموعة يرأسها وزير الاتصالات السابق شربل نحاس.

وطالب المعتصمون بضرورة معالجة الأوضاع الاقتصادية المتردية، ومحاسبة من وصفوهم بالفاسدين، وتفعيل أجهزة القضاء لاستعادة الأموال المنهوبة.

(ز غ)