تفاصيل يرويها عفريني.... توضح حقيقة الحياة في المناطق المحتلة

يروي تفاصيل وجوانب الحياة في المدينة المحتلة، التي أصبحت بؤرة لتفشي الإرهاب والارتزاق فالمشاهد عديدة، قتل الأطفال أو تجنيدهم، السرقة في العلن والاختطاف، ابتكار أساليب في التعذيب تحت راية جيش الاحتلال التركي في عفرين.

تفاصيل يرويها عفريني.... توضح حقيقة الحياة في المناطق المحتلة
الجمعة 26 حزيران, 2020   03:45
حلب - محمد عبدو

تزداد جرائم جيش الاحتلال التركي يوماً بعد يوم بحق السكان الأصليين في مدينة عفرين كجزء من خطة التغيير الديمغرافي للمنطقة، فتزداد وتيرة المعاناة ويزداد عدد القصص التي يندى لها الجبين، ومن بين هذه القصص قصة المواطن ( س، ب) والذي تحفظ على ذكر اسمه لوجود عدد من أقربائه في مناطق الاحتلال.

اعتقل 6 مرات وتم تعذيبه بمختلف الطرق الوحشية

تعرض (س، ب) لأبشع أنواع التعذيب خلال اعتقاله على يد مرتزقة جيش الاحتلال التركي في مقاطعة عفرين المحتلة، حيث وجد نفسه مختطفًا كل شهر من قبل فصيل ويتم تعذيبه، وتهمته الجاهزة هي "التعامل مع الإدارة الذاتية".

و يقول (س، ب) بهذا الخصوص "بقينا في أرضنا وفي بيتنا بعفرين للمحافظة على ممتلكاتنا لكن تعرضت للكثير من التعذيب النفسي والجسدي، وقد تم اعتقالي 6 مرات بتهمة التعامل مع الإدارة الذاتية، فكل كردي يقيم في عفرين إذا تم اختطافه من قبل المرتزقة يكون جرمه التعامل مع الإدارة الذاتية".

وأردف (س، ب) " بدأ مسلسل اعتقالي من قبل مرتزقة فرقة الحمزات ثم العديد من الفصائل المرتزقة الأخرى لتنتهي بالفرع السياسي التابع للشرطة المدنية للمرتزقة بعد اعتقالي من قبل 6 فصائل تابعة للمرتزقة، وفي هذه الفترة كان بين كل اعتقال وآخر حوالي الشهر، أي بقيت قابعاً في سجونهم حوالي الستة أشهر، أتعرض للتعذيب الهمجي".

ومن الطرق الهمجية التي انتهجها المرتزقة في تعذيب المواطن (س، ب) حسب أقواله هي التقييد بالسلاسل ورفعه "بالبلنكو"، الصعق بالكهرباء، قلع الأظافر وتجريده من ملابسه والتبول عليه، ربط أعضائه التناسلية بحبل وشدها.

تدفع المال أو تتعرض للتعذيب في سجون الاحتلال

ويؤكد (س، ب) أنه دفع لأحد الفصائل التابعة للمرتزقة أكثر من 1000 ليرة تركية عند اعتقاله  من قبل ما يسمى بالشرطة المدنية التابعة للمرتزقة، وتمت مطالبته بدفع 1500 ليرة تركية، وفي حال عدم الدفع سيكون مصيره التعفن بالسجون وستزداد أساليب التعذيب بحقه.

كما نوه أنه في حال قبولك بالعمل لصالحهم كمخبر على أهالي قريتك، والعمل على إعطائهم معلومات لخطف الأهالي، سيتم تبرئتك من جميع التهم الموجهة إليك، ويقول في هذا الموضوع" إن بعت مبادئك وأصبحت عميلًا لهم لن يتعرضوا لك، ولن يتم طلب الإتاوات والفدية منك، هذه هي مكافأة العميل بحق أبناء جلدته"

الوضع المعيشي من السيء إلى الأسوأ

وعند سؤاله عن الوضع المعيشي لأهالي عفرين أشار لمراسلي وكالتنا إلى أن نسبة الأهالي الواقعين تحت خط الفقر ارتفعت بشكل كبير نتيجة نهب المرتزقة لكل شيء " الأخضر واليابس " على حد تعبيره.

فقد بلغ سعر ربطة الخبز 1000 ليرة سورية، ومع أن مدينة عفرين مدينة زراعية، إلا أن سعر الخضروات يفوق الخيال أيضاً، حيث سعر الكيلو غرام من البندورة يبلغ ألف ليرة سورية.

وخلال حديثه أشار إلى أحد المواقف التي صادفته في شوارع عفرين  قائلاً" كنا نتمشى أمام محل فلافل الشلال، لأرى شخصاً عجوزاً ينبش في القمامة ويأكل من فتات الطعام المتبقي، وهو يبكي، لم نشهد شيئاً كهذا قبل احتلال عفرين، لكن بعد احتلالها بات مشهداً يومياً يجعلك تشعر بالخجل من واقعك المعاش"

سوريون قتلوا على الحدود بدم بارد

يقول (س، ب) أثناء حديثه إن أسرتين من قريته قررتا التوجه نحو تركيا، للهجرة إلى أوروبا هربًا من شر المرتزقة والبحث عن حياة أفضل، إلا أنهم تعرضوا لإطلاق الرصاص على الحدود التركية السورية من قبل الجندرمة، وذلك قبل 8 أيام أي بتاريخ 2020/6/14

وقد أدى إطلاق الرصاص الحي على الأسرتين إلى فقدان طفلة ذات أربعة أعوام لحياتها، وموت جنين في بطن أمه، وجرح 4 أشخاص، حالتهم حرجة، حيث أصيب أحدهم بالرأس أما البقية فكانت إصاباتهم في الصدر والبطن، وعُرف من بين الجرحى جميل خلق الله وشيار خلق الله وهما أولاد عم.

وأنهى المواطن (س، ب) حديثه بالإشارة إلى أن ظاهرة حمل الأطفال للسلاح انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة في عفرين، حيث يتم تجنيدهم بكثرة لقاء مبالغ مالية يقدمها جيش الاحتلال التركي لإرسالهم إلى ليبيا.

(سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/4xKn-XZxQjg" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>