منظمة حقوق الإنسان لعفرين تطالب بفتح ملف تحقيق باستشهاد النساء الثلاث

طالبت منظمة حقوق الإنسان لمقاطعة عفرين المجتمع الدولي بتنفيذ بنود اتفاقية وقف إطلاق النار، وفرض حظر جوي وفتح ملف التحقيق في قضية الناشطة المدنية وزميلاتها في كوباني، ودعت الولايات المتحدة إلى القيام بواجبها لوضع حد للهجمات بحق الأهالي.

منظمة حقوق الإنسان لعفرين تطالب بفتح ملف تحقيق باستشهاد النساء الثلاث
الخميس 25 حزيران, 2020   08:26
الشهباء

بيان المنظمة أدلي به في ساحة مخيم سردم في مقاطعة الشهباء، بحضور العشرات من نساء مخيم سردم، وهن حاملات صور الشهيدات (زهرة بركل، هبون ملا خليل، أمينة ويسي)، وشعار منظمة حقوق الإنسان لمقاطعة عفرين.

وقرئ البيان من قبل عضوتي منظمة حقوق الإنسان باللغة العربية هيهان علي، والكردية وفاء بكر.

وجاء في نص البيان "قامت إحدى الطائرات المُسيّرة التابعة لجيش الاحتلال التركي مساء يوم الثلاثاء الواقع في 23/6/2020 بهجوم استهدف أحد منازل المدنيين في قرية حلنج جنوب شرق مدينة كوباني السورية، حيث نتج عن هذا الهجوم مجزرة مروعة راح ضحيتها ثلاثة نساء ناشطات يعملن في مجال تحرر وحرية المرأة وتمكينها.

الدولة التركية المتذرعة بحجج واهية تقوم بانتهاك سيادة دولة جارة متجاهلة كافة الأخلاقيات والعهود والمواثيق الدولية، ترتكب جرائم بحق المدنيين والشعب الأعزل، ولم يعد خافيًا أن الدولة التركية وعدوانها على شمال وشمال شرق سوريا  تهدف إلى القضاء على النظام الديمقراطي المتبع في هذه المناطق، والذي كان للمرأة فيه دور بارز وأساسي، حيث استطاعت تنظيم نفسها، وبرعت في كل الميادين التي خاضتها على مختلف المستويات وفي كافة مجالات الحياة حتى أصبحت مثالًا يقتدى به عالمياً.

يتم استهداف النساء من قبل الدولة التركية والفصائل المسلحة السورية التابعة لها وممارسة القتل والعنف والاضطهاد والتهجير بحقهن بشكل علني وممنهج, حيث بلغ عدد النساء اللواتي فقدن حياتهن منذ بداية العدوان التركي في شهر تشرين الأول 2019، (25) امرأة، وعدد الجريحات (153) والذي يعد انتهاكا للمادة (76) من بروتوكول جنيف (12) آب (1949) وبروتوكول (8) حزيران(1977) الملحق باتفاقات جنيف (1949).

كما أن اغتيال الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف صباح يوم 12 تشرين الأول والتمثيل بجثمانها ونشر صور توثق عملية الاغتيال، يعدّ انتهاكًا للمادة السابعة من اتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب (12) آب (1949) والمادة السابعة من نظام روما الأساسي البند (أ) بخصوص القتل العمد، والتمثيل بجثمان المقاتلة أمارا يوم (23) تشرين الأول(2019) من قبل عناصر ما يسمى الجيش الوطني السوري، ونشرهم لصور ومقاطع فيديو تؤكد تورطهم، يعد جريمة حرب بحسب المادة الثامنة من اتفاقية جنيف )1949)، كما قام عدد من عناصر الفصائل المسلحة بنشر صور للمقاتلة الأسيرة جيجك والتي أصيبت في ساقها والمعاملة اللاإنسانية معها كأسيرة حرب, ويعتبر عملهم هذا جريمة حرب بحسب المواد (13و14 و15 و16) من اتفاقية جنيف الرابعة (1949) والمعدلة عن اتفاقية (1929) بخصوص معاملة أسرى الحرب والجرحى منهم وانتهاكًا للمادة السابعة والثامنة الفقرة الثانية من قانون جرائم الحرب من نظام روما الأساسي الخاص في أخذ الرهائن.

وانطلاقًا مما ذكر من انتهاكات وجرائم بحق الشعب المدني الأعزل عامة، والنساء خاصة في شمال وشرق سوريا فإننا نطالب المجتمع الدولي بما يلي :
1-تنفيذ بنود اتفاقية وقف إطلاق النار المتفق عليها في وقت سابق، والانسحاب الكامل والفوري من جميع مناطق شمال وشرق سوريا .
2-فرض حظر جوي على مناطق شمال وشرق سوريا لحماية المدنيين .
3-إرسال قوات دولية محايدة إلى مناطق شمال وشرق سوريا لإيقاف العدوان التركي على المنطقة.

4-تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق برعاية الأمم المتحدة وإرسالها إلى مناطق شمال وشرق سوريا للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة من قبل الجيش التركي والفصائل الموالية لتركيا .
5-فتح ملف التحقيق في قضية الناشطة المدنية وزميلاتها وقضية اغتيال السياسية هفرين خلف وغيرها، وفي قضايا تعذيب النساء واستهدافهن.

6-تجريم ممثل الدولة التركية بصفته ووزير الدفاع التركي بصفته وقائد أركان الجيش التركي بصفته وتقديمهم لمحاكمة دولية عادلة لمحاسبتهم على جرائم الحرب المرتكبة على يد قواتهم والفصائل السورية المسلحة التابعة لهم وبإيعاز مباشر منهم واستخدامهم للأسلحة المحرمة دوليًا، وتصريحاتهم العدائية، مظهرين خطاب الكراهية والحقد، وكدليل مؤكد على نواياهم الإجرامية بحق الشعب الكردي .
كما ندعو الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي إلى القيام بواجبهم، ووضع حدّ لمثل هذه الهجمات بحق أهالي ومناطق شمال شرق سوريا وفق اتفاقية وقف إطلاق النار في مناطق شمال شرق سوريا المبرمة بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال التركي ".

(ل ش/س و)

ANHA