​​​​​​​ردود فعل في كوباني بذكرى مجزرة 25 حزيران والاستهداف التركي للناشطات

طالبت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات بتشكيل لجنة تقصي حقائق دوليّة للتحقيق في الجرائم التي ترتكبها تركيا بحق المدنيين ومحاسبتها على ذلك، فيما استذكر مجلس مقاطعة كوباني شهداء مجزرة 25 حزيران التي ارتكبها داعش قبل 5 أعوام، وذلك خلال بيانين منفصلين.

​​​​​​​ردود فعل في كوباني بذكرى مجزرة 25 حزيران والاستهداف التركي للناشطات
الخميس 25 حزيران, 2020   07:17
كوباني

تستمر ردود الفعل المنددة باستهداف تركيا لـ3 نساء في كوباني يوم الثلاثاء الفائت، إذ أصدرت منظمة حقوق الانسان في إقليم الفرات اليوم بيانًا علقت فيه على هذا الاستهداف، وطالبت بمحاسبة تركيا على "الجرائم" التي ترتكبها بحق أبناء المنطقة.

كما أصدر مجلس مقاطعة كوباني بيانًا اليوم، استذكر فيه شهداء مجزرة 25 حزيران التي ارتكبتها مرتزقة داعش في مدينة كوباني وقرية برخ باتان عام 2015، والذي راح ضحيتها 233 مدنيًا.

بيان منظمة حقوق الانسان

وقرأت نسرين علي العضوة في المنظمة البيان أمام مقرهم في مدينة كوباني، ووجهت فيه نداءً إلى "السيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المحترم والسادة أعضاء مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المحترمين، والسيد رئيس لجنة التحقيق الخاصة  في سوريا باولو بينيرو المحترم, والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة السيدة فومزيلي ملامبو نغكوكا المحترمة والمنظمات الحقوقية".

وقالت المنظمة في البيان إن "المخططات الاجرامية للدولة التركية تزداد يومًا بعد يوم، بحيث لم تقف عند أي حد من الحدود، واتخذت من القتل والتهجير والترهيب والتطهير العرقي  دستورًا وقانونًا لها".

كما استذكرت المنظمة في بيانها شهداء مجزرة 25 حزيران، وقالت إن تركيا "كانت أيضًا هي المسؤولة الأولى والأخيرة عنها بشكل غير مباشر".

وأوضحت المنظمة أن "تركيا مصدر كلّ جريمة دولية ارتكبت وترتكب في شمال وشرق سوريا، وأنّ ما أفاد به المعنيون بحقوق الإنسان سواء محليًا أو إقليميًا أو دوليًا يؤكده الواقع لجهة ارتكاب الدولة التركية في كل ساعة من وجودها على جغرافية شمال وشرق سوريا، وبأنها جريمة دولية، ولقد اختارت الدولة التركية أن يكون نصف مساحة إجرامها بحق المرأة في شمال وشرق سوريا انتقامًا من دورها الريادي والمحوري في كسر شوكة الإرهاب في كوباني وعفرين وتل أبيض ورأس العين".

وأضافت المنظمة في بيانها "بما أنّ الدولة التركية مسؤولة عن كل جريمة ترتكب في شمال وشرق سوريا ولأن جرائمها موصوفة بالمواد /5-6-7-8/ من نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية لعام 1998، وهي جرائم دولية وأركانها مستوفاة بدلالة المادة/9/ من هذا النظام وتستوجب تحرّك المدعي العام الدولي عملاً بالمادة /15/ بنظام روما الأساسي. فإنّنا نوجه نداءنا هذا إلى هيئة الامم المتحدة ممثلة بأمينها العام والمدعي العام الأممي في القضاء الدولي ومنظمة العفو الدولية وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية ذات الشأن في العالم أن تمارس دورها التاريخي وتبادر إلى ترجمة موجبات ومقتضيات القانونين الدوليين العام والإنساني وخاصة المادتين /2/و/4/ من ميثاق الأمم المتحدة والمادتين /1/ و/89/ من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 المكمّل لاتفاقات جنيف الأربعة لعام 1949 والمادة /147/ من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وذلك للحيلولة سريعًا دون انعدام الثقة البشرية بمؤسساتها الدولية وشرعيتها ومحاسبة الدولة التركية على الجرائم المرتكبة من قبلها، والموثقة من قبل المنظمات الحقوقية المحلية والدوليّة".

وطالبت المنظمة بضرورة "إنهاء احتلال تركيا وتدخلاتها في شمال وشرق سوريا وتشكيل لجنة تقصي حقائق دوليّة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين".

بيان مجلس مقاطعة كوباني

وألقت الرئاسة المشتركة لمجلس مقاطعة كوباني مصطفى إيتو وليلى أحمد بيانًا باللغتين الكردية والعربية على التوالي بحضور أعضاء وإدارة المجلس ومؤسسات المجتمع المدني.

وجاء في نص البيان:

خمس سنوات ولا زال الجرح ينزف، نفس يد الغدر لا زالت تعبث بأمن وحياة الناس الآمنين، النفوس الحاقدة لم تحتمل أن يبقى أي مكان آمن في هذا الوطن، لم تحتمل ابتسامة طفل يودع أمه للذهاب الى المدرسة.

استفاقت العصافير على تكبيراتهم، لم تكن تعلم أنها ستقدم للمذبحة إرضاء لغرور الذين لم يتحملوا أن تقوم كوباني من تحت الرماد.

كوباني التي حاربت ظلام العالم كله، ما أشبه اليوم بالأمس، منذ خمس سنوات كانت مجزرة كوباني، واليوم يذكرنا الإرهاب بنفسه في قرية حلنج، يعيد ترتيب الأحداث في أذهان ذوي الشهداء ليقولوا لنا كلكم شهداء كلكم أعداء الظلام والإرهاب، وكلكم خطر على مشروع سيد الظلام، نعم نحن من حملنا راية النور وراية الحق والراية التواقة للحرية والأمل والسلام.

اليوم نستذكر ونذكر العالم الحر بأننا دافعنا عنهم بأرضنا وخيرة شبابنا ودفعنا أغلى ما نملك كي ينعم العالم بالأمن من شذاذ الآفاق والدواعش، خسرنا آلاف الشباب في سبيل القضاء على راية الظلام، واليوم نطالب العالم الحر بالوقوف معنا  وفاء لدماء الشهداء والحفاظ على إرث شهدائنا الذين ضحوا  بأنفسهم لأجل العالم أجمع.

ونعزي أنفسنا أولًا ونعزي أسر الشهداء بحلول ذكرى مجزرة الغدر التي تسللت إلى سكوننا وذوي شهداء قرية حلنج ونعاهدهم أننا ماضون على طريق شهدائنا حتى النصر".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-6zQ2wklr-g" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>