محمد شاهين: تركيا قلقة من محاكمة الدواعش

أوضح الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم الفرات في شمال وشرق سوريا محمد شاهين أن تركيا أعادت تنظيم دواعش أجانب ضمن صفوف ما يسمى بـ "الجيش الوطني"، فيما تسعى لنسف محاولات الإدارة الذاتية في قضية محاكمة آلاف المرتزقة المدعومين من أنقرة.

محمد شاهين: تركيا قلقة من محاكمة الدواعش
الأربعاء 24 حزيران, 2020   03:05
كوباني - زانا سيدي

وجاء حديث محمد شاهين في لقاء أجرته وكالتنا في الذكرى السنوية الخامسة لـ"مجزرة كوباني" التي ارتكبتها داعش، بمساندة تركية في الـ25 من حزيران/يونيو عام 2015.

شاهين أشار إلى أنّ "نشأة داعش تمت في أروقة الحكومات العميقة لبعض الدول، وفي مقدمتها تركيا، وأن الأمر ليس خافياً على أحد؛ من خلال استجلاب العناصر من شتى أنحاء العالم وتدريبهم وتسليحهم وإدخالهم إلى سوريا لتحقيق أجندة الدولة التركية في بناء كيان سياسي إسلاموي على الجغرافية السورية، وإبادة الكرد و إنهاء وجودهم، إذ تعدّ مجزرة كوباني محطة من تلك المحطات، بعد فشل تركيا من تحقيق هدفها، من خلال التنظيمات الإرهابية المشابهة الأخرى".

مجزرة 25 حزيران ارتكبت انتقاماً لخسارتهم معركة المدينة

وفي هجمات انتقامية رداً على خسارته المعركة في المدينة، قتل داعش 233 مدنياً من أهالي مدينة كوباني على الحدود التركية وقرية برخ باتان جنوبها صبيحة الـ 25 من حزيران عام 2015، كواحدة من المجازر التي هزت الرأي العام المحلي والعالمي خلال الحرب الأهلية السورية.

ويضيف محمد شاهين "تخوض قوات سوريا الديمقراطية بدعمٍ من التحالف الدولي عمليات عسكرية للقضاء على الخلايا النائمة لداعش، لكن لا تزال المحاولات التركية قائمة لإحياء الخطر العالمي المتمثل بداعش؛ وقد تكون بأسماء أخرى، هذا يشكّل تهديدًا أمنيًا استراتيجيًا في المستقبل إذا ما تمّ التعامل مع هذه القضية بالشكل المناسب، في الوقت الذي يوجد فيه عشرة آلاف عنصر من أخطر الأشخاص في العالم معتقلين مع الآلاف من أفراد أسرهم لدى قوات سوريا الديمقراطية".

ودعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في حزيران/يونيو من العام الماضي، الدول إلى استعادة أفراد أسر المرتزقة الأجانب الذي قُتلوا أو اعتُقلوا في سوريا والعراق، بما في ذلك 29 ألفاً من أبناء مرتزقة داعش من 50 دولة مختلفة في سجون قوات سوريا الديمقراطية.

وأثبتت وثائق ومقاطع فيديو قتال الدواعش إلى جانب ما يسمى بـ"الجيش الوطني" التابع لتركيا، خلال الهجوم الذي استهدف منطقتي كري سبي/تل أبيض وسريه كانيه/رأس العين شمال وشرق سوريا، في الوقت الذي تسببت فيه الغارات الجوية التركية بفرار المئات منهم مع أسرهم من المخيمات في سوريا، باتجاه الأراضي التركية. 

وفي ختام حديثه أشار الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم الفرات محمد شاهين إلى ذلك بالقول "انقذ الاحتلال التركي العديد من قيادات وعناصر داعش وأعادت تنظيمهم في صفوف ما يسمى "الجيش الوطني السوري"؛ إلاّ أنّها قلقة من العناصر المتبقية في سجون قوات سوريا الديمقراطية ومسألة محاكمتهم؛ وكانت أحد أهداف الحملة الأخيرة لتركيا على تل أبيض وسريه كانيه محاولة لإطلاق سراح تلك العناصر".

واتهمت منظمة العفو الدولية في وقت سابق الجيش التركي والفصائل المرتزقة التابعة له بما فيها داعش، بارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم حرب، من القتل العمد والهجمات غير القانونية التي قتلت وجرحت المدنيين، وذلك خلال الهجوم على شمال وشرق سوريا.

(ج)

ANHA