صحفي مصري: خطاب السيسي رسالة مصرية إلى تركيا بأن مشروعها الاستعماري لن يمر في ليبيا

أكد صحفي مصري أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه رسالة إلى تركيا من على الحدود الليبية، أكد فيها أن المشروع الاستعماري التركي المعتمد على المرتزقة وقوة السلاح لن يمر في ليبيا.

صحفي مصري: خطاب السيسي رسالة مصرية إلى تركيا بأن مشروعها الاستعماري لن يمر في ليبيا
الثلاثاء 23 حزيران, 2020   01:52
القاهرة - أماني عزام

مازالت ردود الأفعال الليبية والدولية تتوالى على الخطاب الذي ألقاه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال تفقده للجيش في المنطقة الغربية المحاذية للحدود الليبية، والذي أكد خلاله أن "أي تدخل مباشر من مصر في ليبيا باتت تتوفر له الشرعية الدولية، سواء في إطار ميثاق الأمم المتحدة (حق الدفاع عن النفس)، أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبي (مجلس النواب)".

ولقي خطابه، تأييداً على المستوى الليبي والدولي، حيث اصطفت معظم الدول العربية وراء مصر، مؤكدين دعمهم الكامل لتدخل مصر في ليبيا وإنقاذها من التدخل الخارجي والمرتزقة.

وفي هذا السياق قال الكاتب الصحفي المصري محمود بسيوني، إن خطاب السيسي "‏إشارة إلى تحرك استراتيجي تفرضه تطورات الأوضاع في ليبيا على مصر ‏خاصة، مع ظهور الأطماع الاستعمارية التركية في ثروات الشعب الليبي".

وأشار أنه سبق هذا التحرك، إشارات مهمة على رأسها رفض مصر لاتفاق تركيا مع حكومة الوفاق الليبية حول ترسيم الحدود البحرية، مؤكداً أن هذا الاتفاق "مخالفة جسيمة للقانون الدولي".

وأوضح بسيوني في تصريح خاص لوكالتنا أن ما قدمه السيسي باستعراض الجاهزية الكاملة للقوات المسلحة في ‏تنفيذ مهام داخل وخارج ‏حدود مصر ‏‏هي رسالة ردع لكل الأطراف التي ‏تتلاعب بالأزمة الليبية، أو التي تتوهم أنها يمكن أن تستغل انشغال العالم ‏وتحتل الأراضي الليبية.

وأضاف "كما أعطى الخطاب أيضاً إشارة إلى أن مصر قوة إقليمية ‏رشيدة تعمل من أجل السلام، ولكن لن تصمت أمام ‏أي تهديد ‏لأمنها القومي"، معتبراً الخطاب "رسالة تحذير لكل ‏الأطراف بأن تمادي تركيا في تهديد ليبيا سيدفع المنطقة إلى صراعات ‏عنيفة تهدد الأمن والسلم الإقليمي".

وأكد الكاتب الصحفي المصري، أن مصر‏ لن تتحرك في الملف الليبي دون سند من الشرعية الدولية والقانون ‏الدولي، أولاً لأن هناك تهديد مباشر على أمنها القومي الذى ‏حدده السيسي ‏من ‏خط سرت - الجفرة، وأن شرعية التحرك ستكون مستمدة من ‏مجلس ‏النواب الليبي ‏الكيان الوحيد المنتخب والشرعي في ليبيا وتأييد القبائل الليبية.

وأشار أن الخطاب أكد على أن مصر ستتصدى لأي مشاريع استعمارية جديدة تعتمد ‏على ‏المرتزقة ‏والإرهابيين وقوة السلاح، وأنها ستكون شريكًا في فرض ‏الهدوء والاستقرار وإعادة ‏بناء ‏مؤسسات الدولية الليبية عقب الوصول إلى ‏وقف لإطلاق النار، ‏وهو ما ‏يعني تمسك مصر بالحل السياسي كخيار ‏استراتيجي ‏ضامن لأن يمثل كل ‏الأطراف الليبية في الحل.

ولفت بسيوني إلى أن ‏مصر إنحازت منذ اللحظة الأولى للحل السياسي وكانت داعمة لمؤسسات ‏الدولة الليبية المنتخبة والشرعية مثل مجلس النواب الليبي، وكان إعلان ‏القاهرة محاولة أخيرة للبحث عن السلام وعدم اللجوء إلى القوة العسكرية ‏لكن إصرار تركيا على حسم الأزمة عبر ميليشيات مسلحة وعناصر ‏مرتزقة إرهابية نقلتهم من سوريا على مرأى ومسمع من العالم فرض على ‏مصر التحرك لحماية حدودها الغربية وعمقها الاستراتيجي من تهديدات ‏تلك العناصر الإرهابية.

وتابع: "كان الاستعراض العسكري الذى قامت به مصر رسالة للمشروع ‏العثماني التركي أنه لن يمر في ليبيا، وأن مصر لن تقابل لجوء تركيا إلى قواتها ‏المسلحة دون رد عسكري حاسم يحافظ على الأمن القومي المصري وأن ‏مصر لن تترك ليبيا والليبيين ليكونوا ‏كالأيتام على مائدة اللئام، كما أن العلاقة بين ليبيا ومصر تسمح بتحرك القوات المسلحة لحماية ‏الشعب الليبي، فقد شاركت قوات ليبية في حرب أكتوبر لتحرير سيناء ‏وكانت ليبيا داعمة لمصر في تحرير أرضها من العدوان الإسرائيلي، ومصر أعلنت على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي ‏أنها مؤمنة بأن  ‏تحرير ليبيا لن يتم دون الليبيين أنفسهم، وأن مصر لن تتأخر ‏عن نداء ‏الشعب الليبي".

‏وأكد الكاتب الصحفي المصري، في ختام حديثه أن هناك التفاف كامل من الشعب المصري خلف قيادته السياسية في اتخاذ أي إجراء لحماية الأمن القومي المصري.

(ح)

ANHA