بانوراما الأسبوع: واشنطن تطلق قيصر في سوريا والعرب والأوروبيون يبحثون عن مواجهة تركيا

بدأت الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي بتطبيق قانون قيصر الذي يفرض عقوبات على الحكومة السورية, فيما تسعى الإمارات ومصر لتشكيل تحالف عربي وأوروبي لمواجهة التدخلات التركية في الشرق الأوسط, في حين لا زال لبنان يتجه إلى المجهول.

بانوراما الأسبوع: واشنطن تطلق قيصر في سوريا والعرب والأوروبيون يبحثون عن مواجهة تركيا
السبت 20 حزيران, 2020   21:06
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي, إلى العقوبات الأمريكية على الحكومة السورية, بالإضافة إلى المحاولات العربية والأوروبية للتصدي للتدخلات التركية في الشرق الأوسط, وإلى الأزمة اللبنانية.

الشرق الأوسط: واشنطن تدشّن تطبيق «قانون قيصر» بمعاقبة الأسد وزوجته

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها قانون القيصر، حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط" فرضت الولايات المتحدة، أمس، عقوبات على عشرات المسؤولين والكيانات السورية، بينها الرئيس بشار الأسد وزوجته أسماء في أول خطوة من تطبيق «قانون قيصر»، متوعدة بمواصلة حملتها الواسعة للضغط على دمشق في إطار ما يعرف بـ«قانون قيصر».

وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في بيان «نتوقع الكثير من العقوبات الإضافية، ولن نتوقف إلى حين توقف الأسد ونظامه عن حربهما الوحشية غير المبررة ضد الشعب السوري»، ووصف العقوبات بأنها «بداية ما سيكون حملة متواصلة من الضغوط الاقتصادية والسياسية لحرمان نظام الأسد من العائدات والدعم الذي يستخدمه لشن الحرب، وارتكاب فظائع واسعة النطاق بحق الشعب السوري».

وجاءت تصريحات بومبيو في إطار إعلانه دخول «قانون قيصر»، الذي يفرض عقوبات على أي شركات تتعامل مع الأسد، حيّز التنفيذ.

 ويذكر أن القانون هزّ الاقتصاد السوري الهش أصلاً حتى قبل بدء تطبيقه، وتستهدف المجموعة الأولى من العقوبات 39 شخصاً أو كياناً، بمن فيهم الرئيس السوري نفسه وزوجته أسماء، وهذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف أسماء الأسد بعقوبات أميركية.

وينص القانون على تجميد أي أصول للشخصيات المستهدفة في الولايات المتحدة، وأشار بومبيو في بيانه إلى أن أسماء الأسد «أصبحت من أشهر المستفيدين من الحرب في سوريا».

وقال بومبيو في تغريدة على «تويتر» «سنبدأ حملة مستمرة من العقوبات ضد نظام الأسد بموجب قانون قيصر، الذي يجيز عقوبات اقتصادية شديدة لمحاسبة نظام الأسد وعناصر تمكينه الأجنبية على أفعالهم الوحشية ضد الشعب السوري»، وأضاف «سيفرض المزيد من العقوبات إلى أن يقوم الأسد ونظامه بوقف حربه الوحشية التي لا داعي لها، والموافقة على حل سياسي على النحو الذي دعا إليه قرار مجلس الأمن 2254".

العرب: الإمارات تدفع إلى تحالف عربي أوروبي لمنع نفوذ تركي دائم في المتوسط

وبخصوص التدخل التركي في الشرق الأوسط قالت صحيفة العرب "تشعر الدول الأوروبية، بما في ذلك فرنسا واليونان وقبرص، بالتهديد من استغلال تركيا لليبيا لمد قبضتها على المياه الإقليمية الغنية بالغاز في انتهاك للقانون الدولي، ونتيجة لذلك، أصبحت نزاعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مشكلات أوروبية، بالرغم من الارتباك الذي يسيطر على مواقف الدول الكبرى في القارة مثل فرنسا وألمانيا في لجم التمدد التركي.

وباتت أوروبا أكثر ميلاً إلى التحالف مع الدول العربية التي بات أغلبها يعمل جاهداً على وقف التدخل العسكري التركي في سوريا وليبيا، وصارت تنظر دول مثل إيطاليا وفرنسا إلى تحركات مصر والإمارات على أنها ضرورة مهمة لإعطاء مشروعية عربية للتحالف ضد تركيا.

وتمتلك الإمارات والسعودية أوراقًا مهمة لتشجيع أوروبا على تسريع هذا التحالف معهما، فقد عملتا على تطويق نفوذ الإسلام السياسي في أماكن مختلف بينها مصر والسودان، ونجحتا من خلال التدخل باليمن في حماية الملاحة في البحر الأحمر، فضلاً عن شراكة متطورة مع دول القرن الأفريقي لضمان حماية أكثر أمناً.

وساهمت أبوظبي والرياض في دفع تركيا إلى خسارة إطلالتها على البحر الأحمر من خلال جزيرة سواكن من خلال الدعم المقدم للحكومة الانتقالية في السودان التي جاءت على أنقاض نظام عمر البشير المدعوم تركيا وقطريًا.

وسبق أن شاركت الإمارات والسعودية في تمويل القوة الأفريقية التي شكلتها فرنسا من دول الساحل لمواجهة أنشطة الجماعات المتشددة، وكل هذه العناصر تؤكد وجود بنية قوية لتحالف مستقبلي قادر على تأمين مصالح مختلف الأطراف.

وقد يعطي تحالف الضرورة الناشئ بين بلدان عربية ودول أوروبية متوسطية إشارات مشجعة لدول أخرى تشعر بالقلق من التمدد التركي إلى اللحاق به، مثل إسرائيل التي لا تخفي انزعاجها من مآلات التطورات في ليبيا ودخول تركيا وروسيا في سباق النفوذ في المتوسط وخروج التهديدات من مجرد التلويح إلى السباق على تركيز قواعد ثابتة لأنقرة وموسكو واللتين تستفيدان من غياب الفاعلية في نشاط المراقبة الأوروبية بدءا من مهمة صوفيا (2015) إلى عملية إيريني (2020).

البيان: لبنان في دوّامة «3 لاءات».. إلى المجهول

لبنانياً, قالت صحيفة البيان "أرست تطوّرات الأيام الأخيرة في لبنان، معادلة قوامها ثلاث لاءات: لا إسقاط للحكومة، لا إسقاط لحاكم المصرف المركزي رياض سلامة، ولا إسقاط للحراك الشعبي المتجدّد.

وذلك، بالتزامن مع مشهد، أصبح فيه لبنان تحت رحمة بعض ركّاب الـ «موتوسيكلات»، وتحت رحمة المخرّبين، إذ بدت الصورة في العاصمة فاقعة وحزينة في آن، بعدما عاشت فصلاً آخر من فصول الرعب والتكسير والحرق والاعتداءات على الأملاك الخاصّة، وتعدّتها إلى الأملاك العامّة.

وهكذا ألهب إشعال الإطارات والحاويات وقطع الطرق بالأجساد وما تيسّر، ليل لبنان، من شماله إلى جنوبه، مروراً بالبقاع وكسروان والمتن وبيروت، في مشهد «رماديّ» انبعثت منه مجدّداً «ثورة 17 أكتوبر»، التي كانت انكفأت تحت تأثير «كورونا»، ووعود حكومة «مواجهة التحدّيات» بالإصلاح والإنقاذ.

وغداة ما شهدته شوارع لبنان، في بيروت وعدد من المناطق، من موجة أعمال التكسير والحرْق والخلْع، انشغل الداخل السياسي، بقراءة مضامين كلام رئيس الحكومة، حسّان دياب، الذي شنّ هجوماً عالي النبرة على من سبقوه، مؤكداً أنّه لن يسكت عن تحميل حكومته «وزْر سياساتهم التي أوصلت البلد إلى الكارثة التي يعيشها اليوم».

وإذ تحدّث عما أسماه «سقوط محاولة الانقلاب»، فإنّه لوّح بالإعلان عما يراه مناسباً بالوقت المناسب في هذا الإطار، وفي روحيّة الخطاب، عدا الإعلان عن فشل «الانقلاب»، الإعلان عن اكتشاف مفاتيح هيكل الفساد، وأسرار هيكل الفساد، كاشفاً عن أنّ هناك تقارير ومعطيات، وواعداً بالكشف قريباً، وبالوثائق والوقائع، عن هيكل الفساد الذي «سيسقط على رؤوس الذين يختبئون في زواياه».

وأشارت مصادر سياسيّة بارزة، لـ «البيان»، إلى أنّ لبنان يعيش أزمة ماحقة، لم يعرف لها مثيلاً، حتى ما قبل تأسيسه وولادة دولته: انهيار سياسي واقتصادي ومالي، ما من أحد قادر على لجمه، إقليم متخبّط يحوط لبنان، وسلطة «مفلِسة»، إلا من تضارب أطرافها، وتشبّث كلّ طرف بمشروعه، وهذا المشهد، بحسب المصادر نفسها، ينذر بذهاب لبنان إلى المجهول، فيما الجميع غير قادر على اجتراح فكرة أو وجهة، تلمّ شتات الاحتجاجات في الشارع.

(ي ح)