40 حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة بين نازحي إدلب بحاجة ماسة للمساعدات

سببت المعارك الأخيرة بين قوات الحكومة السورية ومرتزقة تركيا في إدلب وقوع العشرات من الإصابات في صفوف المدنيين تتراوح بين الإعاقات وبتر الأطراف، خاصة، حيث إن المرتزقة لم يحيدوا المدنيين في معاركهم مع الحكومة السورية، الأمر الذي زاد من أعداد المصابين.

40 حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة بين نازحي إدلب بحاجة ماسة للمساعدات
40 حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة بين نازحي إدلب بحاجة ماسة للمساعدات
40 حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة بين نازحي إدلب بحاجة ماسة للمساعدات
السبت 20 حزيران, 2020   04:14
الرقة-خالد الجمعة

بعد المعارك الأخيرة بين مرتزقة تركيا وقوات الحكومة السورية في إدلب وموجة النزوح الكبيرة التي تسببت بها؛ توجه آلاف المُهجّرين إلى مناطق شمال وشرق سوريا، خاصة بعد دعوة القائد العام لقوات سورية الديمقراطية مظلوم عبدي لنازحي إدلب بالتوجه إليها، وفتح أبواب مناطق الإدارة الذاتية أمامهم.

وقد تسببت المعارك بإصابة الآلاف من أهالي إدلب وتعرضهم لإعاقات مختلفة تتراوح بين الكلية والنصفية والشلل، الأمر الذي زاد من مرارة النزوح ومعاناة الأهالي أثناء التنقل من منطقة الى أخرى هرباً من القصف.

وبعد وصول مئات الأسر إلى مناطق الإدارة الذاتية ومنها الرقة؛ أنشأت الجهات المختصة مخيماً لنازحي إدلب في منطقة السحل غربي مدينة الرقة، وتم تأسيس مجلس نازحي إدلب في مدينة الرقة الذي يُعنى بأمور النازحين واحتياجاتهم.

وكالة أنباء هاوار ANHA رصدت أوضاع النازحين سواء الذين يقطنون المخيم أو الذين ينتشرون في كافة أنحاء مدينة الرقة، وخاصة أوضاع أصحاب الاحتياجات الخاصة بعد مراجعة مجلس نازحي إدلب والسؤال عن عددهم، والذي بلغ حتى اللحظة 40 حالة، تتراوح بين الشلل وبتر الأطراف وإعاقات دماغية وعصبية، وجميعها نتيجة القصف العشوائي على المدنيين.

النازح ديب زرعة من جبل الزاوية في إدلب، يبلغ من العمر 40 عاماً، أب لـ 4 بنات، يسكن حالياً في بيت بجانب مساكن الشرطة سابقًا وسط مدينة الرقة، أُصيب بشلل نصفي نتيجة تعرضه لعدد من الشظايا في ظهره، أجرى على إثرها عدة عمليات لكنه أصيب بشلل نصفي، الأمر الذي زاد من مرارة نزوحه وتنقله بين المناطق، واصفاً رحلته بالمأساوية وخاصة أثناء تنقله ضمن المناطق المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها والمضايقات التي تعرض لها وبناته من قبلهم حتى وصل إلى الرقة.

ديب زرعة أكد لوكالتنا أنهم ذاقوا الأمرين خلال المعارك، خاصة وأن المرتزقة وجيش الاحتلال التركي لم يحيدوا المدنيين ولم يكترثوا بفتح جبهات ضمن البلدات المكتظة بالمدنيين.

كما ناشد ديب زرعة من خلال ANHA مجلس الرقة المدني والمنظمات الإنسانية بتقديم ما يتيسر لهم من مساعدات، وأكد على حاجته الماسة إلى كرسي متحرك وسرير خاص، لأن عدم توفرها لديه تزيد من معاناته وخاصة في ظل غياب المعين له.

ومن جانبه أوضح النازح أحمد الحسن أن الوضع الأمني في إدلب لم يعد يطاق، نتيجة كثافة القصف وقلة المساعدات، وأضاف "في إدلب كان الوضع مخيفًا جدًا، ولم يعد لدينا ثقه بالفصائل المرتزقة المدعومة من تركيا، ولم نعد نثق بتركيا نفسها فقد خانت الشعب ولم تكترث لأمنه".

النازح أحمد الحسن له أخت مصابة بضمور في الدماغ، وابنة مصابة بنفس الإعاقة، وطالب بتقديم المساعدة لهن.

وبّين أحمد الحسن أن مجلس الرقة المدني كان قد قدم لهم مساعدات إغاثية لكنهم بحاجة لمساعدات صحية لذوي الاحتياجات الخاصة.

وللاطلاع أكثر على تفاصيل احتياجات نازحي إدلب من المساعدات الصحية التقت ANHA  بمسؤول النقطة الصحية في مجلس نازحي إدلب حسين العلي الذي قال "ذوو الاحتياجات الخاصة لهم متطلبات خاصة غير المساعدات التي تقدم للنازحين، ذوو الاحتياجات الخاصة بحاجة لفوط صحية، وأدوية لا يستطيع الأهالي شراءها من الخارج".

وناشد حسين العلي مجلس الرقة المدني والمنظمات الصحية بتقديم الدعم لهم، وأضاف "نتمنى من كل من سمع صوتنا أن يقدم الدعم لذوي الاحتياجات الخاصة، لأنهم بحاجة ماسة للمساعدات".

والجدير بالذكر أنه مازال نازحو مدينة إدلب يتوافدون إلى مناطق شمال شرق سورية بشكل عام، وإلى الرقة ومنبج بشكل خاص، حيث وصل عدد الأسر النازحة إلى مدينة الرقة إلى ما يقارب الـ 190  أسرة حتى الآن، والعدد مرشح للزيادة مع تجهيز الحكومة السورية وروسيا لمعركة تحرير إدلب من الاحتلال التركي ومرتزقته.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/IRLhSXGgndE" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>