صحف عربية: وسط تنامي القلق.. العرب يبحثون عن سبل مواجهة التدخلات التركية

كشفت مصادر عن تنامي القلق العربي من التحركات التركية في كل من سوريا والعراق وليبيا, وأن هناك مسعى مصري لإنشاء اصطفاف عربي ضد التدخلات التركية, في حين قال مراقبون إن داعش عاد للظهور في ليبيا تحت مظلة التدخل التركي.

صحف عربية: وسط تنامي القلق.. العرب يبحثون عن سبل مواجهة التدخلات التركية
السبت 20 حزيران, 2020   02:56
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى القلق العربي من التحركات التركية في كل من سوريا والعراق وليبيا, بالإضافة إلى عودة ظهور داعش في ليبيا.

الشرق الأوسط: قلق عربي من وجود تركي دائم في إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعربت مصادر عربية عن القلق من خطط تركية لإقامة وجود عسكري دائم في إدلب، شمال غرب سوريا، بالتزامن مع زيادة تدخل أنقرة في ليبيا والعراق".

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن بلاده «تسعى إلى تحويل إدلب لمنطقة آمنة، وإنه قد يتم إجراء ترتيبات جديدة وإعادة تمركز القوات التركية والاستخبارات الموجودة في نقاط المراقبة بإدلب».

العرب: جهود لتقريب المواقف العربية بشأن التدخلات التركية

وبدورها قالت صحيفة العرب إنها حصلت على معلومات تفيد بـ "أن تدخلات تركيا في كل من ليبيا وسوريا والعراق، ستتم مناقشتها في اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية، وأن تأثر الأمن القومي العربي في هذه التدخلات سيكون محل اهتمام.

وأعلنت جامعة الدول العربية، الجمعة، عقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بعد أن تلقت طلبًا من وفد مصر لديها بهذا الشأن.

وأشار بيان للجامعة العربية، الجمعة، إلى أنه يجري التنسيق مع رئاسة الدورة الحالية (سلطنة عمان) لتحديد موعد الاجتماع، ومن المتوقع أن يعقد الأسبوع المقبل “بعد أن حصل الطلب المصري على التأييد المنصوص عليه في النظام الداخلي من جانب عدة دول”.

وقال وزير خارجية مصر الأسبق، السفير محمد العرابي، إن تدخلات تركيا في المنطقة العربية سافرة وتحتاج إلى وقفة، ومن الضروري صياغة موقف موحد، ولن يقتصر الاجتماع المنتظر على ليبيا فقط، وإن كان هو الهدف المعلن من الدعوة.

وأكد لـ“العرب” هناك صعوبة في الحصول على موقف عربي حاسم ضد تركيا غير أن الاجتماع يرمي إلى تجاوز حالة الصمت لما تقوم به أنقرة في المنطقة، مستفيدة من العجز العربي، ملمحًا إلى أن الاجتماع “قد يدعو إلى قمة عربية طارئة”.

وكشفت مصادر دبلوماسية، أن الدعوة المصرية تسعى أيضًا لوضع حد أدنى من الاصطفاف العربي حول التدخل التركي في ليبيا، ووقف حالة التوجس بين دولها، فهناك معسكر يبدو داعمًا للمشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، وآخر مع حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، وهناك معسكر ثالث يحاول الوقوف على الحياد.

وأضافت لـ "العرب"، أن القاهرة تريد الحصول على دعم لمبادرتها بشأن ليبيا، ونفي اتهامها بأنها تريد الهيمنة على الأزمة، وتبديد شكوك دول مغاربية تراها تدعم معسكر حفتر فقط، وتقف هذه الدول (تقريبًا) خلف معسكر للسراج.

وألمحت المصادر ذاتها، إلى أن الاجتماع يرمي إلى اتخاذ موقف سياسي يخفف من حدة الانقسام العربي عمومًا، والذي استثمرته تركيا في المزيد من التدخلات العسكرية في ليبيا وسوريا والعراق.

ويريد الاجتماع تفعيل دور آلية دول الجوار العربي، مصر وتونس والجزائر والمغرب، وتجاوز الحساسية التي أدت إلى نشوء معسكرين متنافرين بصورة انعكست سلبًا على التعامل مع الأزمة، ووفرت لأنقرة فرصة للتمادي في التدخل والاستفادة من التناقضات الراهنة.

البيان: «داعش» يعود إلى غربي ليبيا تحت مظلة أردوغان

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "عادت مدينة صبراتة (80 كلم إلى الغرب من طرابلس) لتحتضن عناصر من تنظيم داعش الإرهابي تحت مظلة التدخل التركي السافر، بعد أن كانت تحررت منها في فبراير 2016.

وقال شهود عيان لـ«البيان» إن مسلحي داعش باتوا يعلنون عن وجودهم في المدينة، ويتدربون على القتال في معسكر البراعم ومركب تليل السياحي، وهما الموقعان اللذان كان التنظيم يتمركز فيهما قبل طرده سابقًا من صبراتة.

ووفق مصادر محلية، فإن "عناصر داعش المجتمعين في صبراتة يحملون جنسيات عدة ومن بينها الليبية والسورية والمصرية والتونسية، وأغلبهم ممن تم نقلهم من شمالي سوريا من قبل النظام التركي ضمن جحافل المرتزقة التي دفع بها أردوغان للقتال في صفوف ميليشيات حكومة فائز السراج، مشيرة إلى أن رايات التنظيم بدأت تظهر بوضوح في مناطق عدة من المدينة".

وتابعت المصادر، إن "مدينة صبراتة التي سيطرت عليها جماعات المرتزقة والميليشيات أواسط أبريل الماضي، تواجه خطر أن تتحول إلى مركز متقدم لداعش في غربي ليبيا، مشيرة إلى أن من بين عناصر التنظيم النشطين داخلها عشرات ممن أخرجتهم الميليشيات من السجن بعد دخولها المدينة، وفلول التنظيم الفارة من شرقي البلاد ومن مدينة سرت، وأعدادًا ممن تم إطلاق سراحهم من سجن ميليشيا الردع في طرابلس للقتال ضد الجيش الوطني، وأردفت أن عدد الدواعش في صبراتة يتجاوز 350 عنصراً ومن بينهم من كانوا يسيطرون على المدينة قبل إخراجهم منها في فبراير 2016".

وأبرزت أن من المفارقات أن داعش سيطر على المكتب الذي كان مخصصًا لمكافحته في صبراتة وخصصه لممارسة شؤونه الإدارية.

(ي ح)