​​​​​​​نتنياهو يعدّل خطة الضم: "تُنفّذ على مرحلتين وستفرض السيادة على المستوطنات في عمق الضفة أولاً"

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إنه يدرس تنفيذ خطة ضم مناطق من الضفة الغربية إلى سيادة إسرائيل، عبر مرحلتين، لضمان عدم تصاعد الردود المناهضة للخطة.

​​​​​​​نتنياهو يعدّل خطة الضم: "تُنفّذ على مرحلتين وستفرض السيادة على المستوطنات في عمق الضفة أولاً"
الأربعاء 17 حزيران, 2020   05:59
غزة

كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال خلال محادثات مع عدة جهات إسرائيلية، إنه يدرس تنفيذ مخطط ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية لإسرائيل على مرحلتين.

وبحسب الصحيفة، سيجري تنفيذ المرحلة من خلال ضم المستوطنات "المعزولة" الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، وفي عمق الضفة، وسيتم من خلالها ضم 10% من مساحة الضفة، علماً أن مساحة هذه المستوطنات أقل من ذلك بكثير، ما يعني أن المخطط يقضي بضم مناطق أخرى لا توجد فيها مستوطنات، وفق تقارير فلسطينية.

وذكرت الصحيفة أنه "بعد تنفيذ هذه المرحلة، سيتوجه نتنياهو إلى السلطة الفلسطينية ويدعوها إلى طاولة المفاوضات". وفيما يرفض الفلسطينيون مخطط الضم برمته، يتوقع أن يرفضوا العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأضافت الصحيفة "ستبدأ إسرائيل بتنفيذ النبضة الثانية في 20% المتبقية من مساحة الضفة"، بادعاء أن خطة السلام الأمريكية- "صفقة القرن" تنص على ضم 30% من الضفة لإسرائيل.

وقالت الصحيفة، إن نتنياهو يحاول كسب تأييد الولايات المتحدة الفعلي للخطة، والتي ما زالت "في مرحلة أولية جداً ولم ترسم خرائط بعد".

وتوجه نتنياهو لتعديل خطة الضم، يرجع بحسب الصحيفة، لعدة اعتبارات يراها نتنياهو، الأول هو أن "هذه الخطوة ستعكس للمجتمع الدولي والمنطقة أن إسرائيل صاغية للانتقادات وتنفذ خطواتها بحذر"، وأن "خطوة مؤلفة من مرحلتين تلائم توجه البيت الأبيض الذي يرى برؤية ترامب خطة سلام وليس خطة ضم".

والاعتبار الثالث، بحسب ما نقلت الصحيفة عن نتنياهو، هو أنه إذا دُعي الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى استئناف المحادثات مع إسرائيل، "فإن هذا الأمر يلائم منطق خطة ترامب، الذي يريد نقل رسالة إلى الفلسطينيين بأن الوقت ليس لصالحهم".

وفيما يتعلق بضم المستوطنات "المعزولة" أولاً، يعدّ نتنياهو أن "الامتناع عن ضم غور الأردن سيجعل رد الفعل الأردني، الذي يثير قلق الإدارة الأمريكية، معتدلاً، إضافة إلى وجود إجماع إسرائيلي واسع ببقاء غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية في أي اتفاق مستقبلي، ولذلك لا ضرورة ملحة للبدء بالضم في هذه المنطقة، ولهذا السبب أيضاً، يفضل نتنياهو عدم البدء (بضم) الكتل الاستيطانية الكبرى، مثل أريئيل، معاليه أدوميم وغوش عتصيون.

وفي المقابل، حسب نتنياهو، فإن "فرض السيادة الإسرائيلية في عمق المستوطنات سيشكل مقولة سياسية ذات أهمية تاريخية وستزيل عن الأجندة إمكانية اقتلاعها في المستقبل".

وقالت الصحيفة إن نتنياهو توصل إلى الاستنتاج بوجوب تغيير خطة الضم "في عقاب المصاعب الكثيرة التي تواجهها الخطة مؤخراً".

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو ليس قلقاً من تدهور العلاقات مع الدول العربية، ويعتقد أن الخطوات العقابية الأوروبية لن تكون ذات أهمية، وبالمقابل، طلب الولايات المتحدة بأن تكون خطة السيادة بالاتفاق مع قادة كاحول لافان وزعميها بيني غانتس وزير الأمن الحالي، وذلك في الوقت الذي يرفض فيه بيني غانتس وغابي أشكنازي الإفصاح عن موقفهما، جعل نتنياهو يبحث عن مسار يخرج العربة من الوحل، بتعبير الصحيفة، أي مساراً تنفيذياً هادئاً، دون موانع صاخبة.

وأضافت الصحيفة أن ثمة سبب آخر لتغيير خطة الضم، وهي أن الخريطة الأصلية لصفقة القرن، خطة تركت منطقة يوجد فيها تواصل جغرافي لإقامة دولة فلسطينية، وعارضتها جهات في اليمين الإسرائيلي. "وعلى هذه الخلفية، تم استعراض خريطة مختلفة أمام الأمريكيين، وهي مريحة أكثر للاستيطان ولا يوجد فيها تواصل جغرافي للفلسطينيين. وأجرت اللجنة الإسرائيلية – الأمريكية لترسيم الخرائط مداولات كثيرة على هذه الخريطة ولم يتم التوصل إلى اتفاق بعد".

وتابعت الصحيفة أن "نتنياهو يميل إلى تقسيم خطة السيادة إلى مرحلتين، لأنه في المرحلة الأولى لن يكون حسماً إزاء حدود إسرائيل المستقبلية"، وفي الوقت نفسه، نقلت الصحيفة عن مصادر في البيت الأبيض قولها إنه "لا توجد خريطة سيادة إسرائيلية حتى الآن، لجنة ترسيم الخرائط تواصل عملها وعملية الترسيم لم تنته بعد".

(ع م)