صحف عربية: الأسد يغيّر في هيكلية حكومته ولبنان إلى التصعيد

​​​​​​​يسعى بشار الأسد إلى إبعاد نفسه عن الأزمة العميقة التي تعاني منها سوريا عبر تغيير في هيكلية الحكم, فيما تتجه الأوضاع اللبنانية إلى التصعيد على وقع الأزمة الاقتصادية, في حين بات مرتزقة تركيا في ليبيا خطراً على أوروبا.

صحف عربية: الأسد يغيّر في هيكلية حكومته ولبنان إلى التصعيد
الجمعة 12 حزيران, 2020   03:01
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الأزمة التي تعاني منها الحكومة السورية, بالإضافة إلى الاحتجاجات اللبنانية, وإلى خطر مرتزقة تركيا في ليبيا.

العرب: الأسد يقيل رئيس الوزراء وينأى بنفسه عن الأزمة الاقتصادية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع الاقتصادي, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "في خطوة تستهدف إبعاد نفسه عن الأزمة العميقة التي تعاني منها سوريا، “أقال” الرئيس بشّار الأسد رئيس الوزراء عماد خميس وعين مكانه وزير الموارد المائية حسين عرنوس، وهو من إدلب.

وترافقت خطوة إقالة رئيس الوزراء مع تغييرات مهمّة في مواقع عسكرية قيادية شملت القوات الخاصة والحرس الجمهوري، وذلك بهدف التحكّم في أي تحرّك للقوات الفاعلة التي مهمّتها الأولى حماية النظام القائم.

وجاءت “إقالة” خميس، وليس الإعلان عن “قبول استقالته واستقالة حكومته” كما جرت العادة لدى القيام بتغيير حكومي في دمشق، على خلفية احتجاجات واسعة وتدهور سريع للوضع الاقتصادي تشهده المناطق التي تحت سيطرة النظام في سوريا، وذلك قبل أقلّ من أسبوع على دخول “قانون قيصر” الذي أقرته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيّز التنفيذ.

وقالت مصادر في دمشق لـ”العرب” إن الأجهزة الأمنية السورية شنت في الأيام القليلة الماضية حملة اعتقالات شملت عددا كبيرا من الصرّافين بهدف خفض سعر الدولار.

وكشفت هذه المصادر التي أمكن الاتصال بها أنّ المفارز الأمنية التابعة للأجهزة صادرت كميات كبيرة من الدولارات كانت لدى عدد من الصرّافين الذين يحظون بدعم من مراكز القوى.

وقالت إن ذلك سمح للسلطات الرسمية بالإعلان عن أن سعر الدولار هبط من 3500 إلى 1800 ليرة سورية، في حين أنّ العملة الأميركية بقيت مفقودة من الأسواق.

وذكرت المصادر نفسها أنّ التجار في دمشق أُجبروا، في ظلّ تهديد مباشر، على إبقاء محلاتهم مفتوحة بعدما قرّر عدد كبير منهم الامتناع عن بيع البضاعة الموجودة لديه بسبب ارتفاع الدولار من جهة وعدم قدرته على تعويضها مستقبلا من جهة أخرى.

إلى ذلك، كشفت مصادر سياسية سورية أنّ “إقالة” رئيس الوزراء السوري كانت مقررة منذ فترة، لكن الأسد تريّث في اتخاذ قراره نظرا إلى أن شخصيات عدة امتنعت سلفاً عن المشاركة في حكومة جديدة وقدّمت أعذاراً مختلفة من أجل رفض تحمّل أيّ مسؤولية حكومية في هذه المرحلة. ودفع ذلك الرئيس السوري في نهاية المطاف إلى الاستعانة بالوزير حسين عرنوس من الحكومة المقالة وتكليفه بتولي موقع رئيس الوزراء.

من جهة أخرى، تحدثت المصادر السياسية السورية عن تغييرات كبيرة حصلت داخل الحرس الجمهوري والقوات الخاصة في ضوء مخاوف من حصول أي تحركات عسكرية تستهدف النظام.

وذكرت في هذا المجال أن ضباطاً علويين من الجيل الشاب، معظمهم برتبة عميد، شغلوا حديثاً مواقع عسكرية مهمّة كي يكون أي تحريك للقوات تحت إشراف هؤلاء الضباط الذين يعتبر بشّار الأسد أنّهم موالون له مباشرة وليس لأيّ شخص آخر مثل ابن خاله رامي مخلوف.

عكاظ: هل انتهت صلاحية حكومة حزب الله؟

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة عكاظ السعودية "على وقع الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار، واستمرار تردّي الأوضاع المعيشية، وغياب أي حلول ممكنة، عادت تحركات المحتجين إلى الشارع في أكثر من منطقة من الشمال إلى الجنوب، تجمعهم صرخة وجع وقهر واحدة، في حين شهدت محلات الأغذية إقبالاً كثيفاً من المواطنين متأثرين بالأخبار عن ارتفاع سعر صرف الدولار ودخول البلاد عقبة المجهول.

وتفجرت التظاهرات في مختلف المدن اللبنانية، احتجاجاً على ارتفاع الأسعار، مع بلوغ الدولار الأمريكي سقف 7 آلاف ليرة لبنانية، في تحول لافت على مشهدية الحراك الثوري الذي عاد يملأ ساحات وشوارع العاصمة بيروت، في موجة انهيار هي الأحدث بفعل ارتدادات سلبية للأزمة السياسية وبفعل تأثير أنشطة حزب الله الشريك في الائتلاف الحكومي والتي انعكست سلباً على الوضع العام في لبنان اقتصادياً وسياسياً.

ويعيش لبنان حالة من الغليان ترجمتها الاحتجاجات الشعبية فيما عمدت منظمات وجمعيات إلى مساعدة الطبقات الفقيرة الأكثر تضرراً من الأزمة.

وامتدت التظاهرات إلى عمق الضاحية الجنوبية احتجاجاً على الوضع المعيشي لأول مرة منذ سنوات، وإلى الجبل حيث قطعت طريق الشام بالإطارات المشتعلة.

ويجد رئيس الوزراء اللبناني نفسه أمام تحدي إيجاد توازن بين مطالب المانحين الدوليين وإكراهات المشهد السياسي الداخلي الذي يفرض التعامل مع حزب الله كطرف حكومي، تصنفه الولايات المتحدة ودول الخليج كمنظمة إرهابية.

البيان: مرتزقة أردوغان خطر يتجاوز حدود ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "نبّهت مصادر عسكرية ليبية، إلى أن سواحل زوارة وصبراتة وصرمان والزاوية والقرة بوللي وغيرها، عادت لتكون منطلقاً لرحلات الهجرة غير السرية، في ظل عودة الميليشيات للسيطرة عليها، بعد انسحاب الجيش، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من أمراء الحرب، يحترفون، إلى جانب قيادة الجماعات المسلحة، تنظيم رحلات الهجرة إلى أوروبا، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وأكدت المصادر لـ «البيان»، أنه لوحظ خلال الأيام الماضية، أن أعداداً من مرتزقة أردوغان، باتت تشارك في تنظيم هذه الرحلات، من خلال تحالفها مع الميليشيات المحلية، وخاصة في الزاوية ومصراتة، لتمرير عناصر منها نحو أوروبا.

وكان المرصد السوري قال إنّ المرتزقة باتوا يشعرون بخيبة أمل، في ما يرتبط باستمرار هجرتهم سراً عبر السواحل الليبية لأوروبا، لا سيما مع تسلل ما يقرب من 150 مقاتلاً إلى الأراضي الإيطالية في يناير 2020.

لكن جهات ليبية، أكدت أن عدد المرتزقة الذي عبروا نحو الضفة الشمالية للمتوسط، يتجاوز هذا الرقم، وقد يبلغ 450 مرتزقاً، مشيرة إلى أن غرفة العمليات التركية، فقدت الاتصال بمئات من عناصرها من المرتزقة ممن عبروا نحو أوروبا، أو اختاروا الاختباء في مناطق الساحل الغربي.

في السياق، قال نائب رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي، ماوريتسيو غاسباري، أول من أمس، إن آلاف المهاجرين يستعدون للقدوم إلى بلاده من ليبيا، وأوضح السيناتور الإيطالي أن استخبارات بلاده حذرت من عودة حالة الطوارئ مرة أخرى، بسبب المهاجرين، مبيناً أن عشرات آلاف من الأشخاص، يستعدون للانطلاق من ليبيا نحو إيطاليا.

(ي ح)