صحف عربية: دمشق تلاحق الدولار والعرب يحذرون من تكرار سيناريو سوريا في ليبيا

تحاول الحكومة السورية عبر إجراءات أمنية وقف تدهور الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي, فيما حذرت الجامعة العربية من تكرار السيناريو السوري في ليبيا, في حين قررت كل من مصر وأثيوبيا العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن سد النهضة.

صحف عربية: دمشق تلاحق الدولار والعرب يحذرون من تكرار سيناريو سوريا في ليبيا
الأربعاء 10 حزيران, 2020   03:38
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع الاقتصادي السوري, بالإضافة إلى الأزمة الليبية, وإلى أزمة سد النهضة.

الشرق الأوسط: إجراءات أمنية في دمشق لـ«ملاحقة الدولار»

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع الاقتصادي, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "بدأت الأجهزة الأمنية السورية، أمس، حملة في دمشق لوقف تدهور سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي.

وشهدت العاصمة السورية حالة استنفار أمني وإعادة لبعض الحواجز على مداخل دمشق الجنوبية، لتضاف إلى دوريات أمنية تترصد تجار العملة والصرافين، وملاحقة من يمارس نشاطه في الخفاء.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «أجهزة النظام تتعقب كل دولار يدخل السوق».

من جهة أخرى, نُفذت اعتقالات لنشطاء بعد مظاهرات مدينة السويداء، جنوب البلاد، أمس، في اليوم الثالث، للمطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد.

البيان: الجامعة العربية تحذر من السيناريو السوري في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "حذرت جامعة الدول العربية، أمس، من استمرار القوى الخارجية في تذكية وإثارة حدة الخلاف والأزمة في ليبيا، مشيرة إلى أن التدخل التركي في ليبيا وسوريا والعراق أصبح مزعجاً، معربة عن أملها في أن تعلن حكومة الوفاق عن موقف إيجابي من «إعلان القاهرة»، وأن لا أحد يرغب في تكرار السيناريو السوري في ليبيا، فيما أكدت الولايات المتحدة تزايد فرص إجراء حوار سياسي في الأيام المقبلة بين الأطراف الليبية، مرجّحاً إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا قريباً.

وفي حين أعلنت الجزائر استعدادها لاحتضان حوار أطراف الصراع في ليبيا.. قال الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي، إن الجامعة العربية لم تكن تؤمن للحظة واحدة أن الأعمال العسكرية يمكن لها أن تحسم الموقف في ليبيا، موضحاً أن المسار السياسي هو الذي يمكن أن يؤدي لإنهاء الأزمة في ليبيا، مطالباً جميع الأطراف أن تؤمن بهذا وأن ينعكس هذا الإيمان بجلوسها معاً كأطراف ليبية باعتباره نزاعاً ليبياً - ليبياً في المقام الأول.

ولفت زكي إلى أن الوضع الميداني في ليبيا تطور إلى الحد الذي أصبحت التدخلات الخارجية تعطل وتصعّب من العودة إلى المسار السياسي بالمنطق الذي نتحدث عنه خاصة بعد «إعلان القاهرة»، والذي يقوم على أن «الليبيين هم أخوة وعليهم أن يعودوا إلى المسار السياسي باعتباره المخرج الوحيد لإنهاء الأزمة وبناء ليبيا الجديدة التي يرغب فيها الشعب الليبي».

وعن دور الجامعة العربية لمنع تكرار سيناريو سوريا في ليبيا وهو غياب الحل العربي، قال زكي: «إن شبح ابتعاد الوضع السوري عن الحل العربي يخيم على الجميع ولا يرغب أحد في تكرار الأمر في ليبيا»، مضيفاً أن الجامعة العربية على استعداد للقيام بدورها، وهذا الدور منوط بتوافق الدول الأعضاء، وهو ما يمكن أن يساعد الليبيين على رأب الصدع الموجود في الفترة الحالية.

العرب: الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة

وبخصوص الخلاف المصري الإثيوبي بشأن سد النهضة, قالت صحيفة العرب "استجابت مصر وإثيوبيا لدعوة السودان إلى استئناف مفاوضات سد النهضة عبر فيديو كونفرانس الثلاثاء، بحضور الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية ودولة جنوب أفريقيا، كرئيس للاتحاد الأفريقي حالياً.

ولا تخفي القاهرة عدم حماستها لهذه المفاوضات لاسيما وأن الدعوة جاءت متأخرة وبعد 3 أسابيع منذ إطلاقها، ما يحتم، وفق الرئاسة المصرية، تحديد إطار زمني محكم لإجراء المفاوضات والانتهاء منها، منعاً لأن تصبح “أداة جديدة للمماطلة والتنصل من الالتزامات الواردة في إعلان المبادئ الذي وقعته الدول الثلاث عام 2015”، خاصة مع اقتراب ملء السد.

وعبرت القاهرة عن تشككها في نتائج المفاوضات، خلال اجتماع عقده مجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي الثلاثاء، ناقش ملف سد النهضة، في إشارة توحي بأن الاستمرار في الدوران داخل حلقة مفرغة لن يجدي نفعاً هذه المرة.

وقال بيان صدر عن الاجتماع، إن الدعوة صدرت في ذات اليوم الذي أعادت فيه السلطات الإثيوبية التأكيد على اعتزامها السير قدماً في ملء خزان سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق، ما يتنافى مع التزامات أديس أبابا القانونية الواردة في إعلان المبادئ.

وسكب البيان المصري مياهاً ساخنة على المفاوضات ووضع حدّاً لأطرها، حيث استخدم لهجة تحذيرية، تفيد بعدم الاستعداد لتضييع المزيد من الوقت في حوارات لا طائل من ورائها، في إشارة إلى عدم تكرار ما جرى في المرحلة الماضية.

ورأى متابعون أن عودة إثيوبيا إلى مائدة التفاوض وفقاً للقواعد المتفق عليها سابقاً يمنح أملاً في إمكانية التوصل إلى اتفاق، بينما قال آخرون، إن العودة لم يصحبها اعتراف صريح بوجود تغير في الموقف الإثيوبي الذي استفاد من مضي أربعة أشهر على الانسحاب من مفاوضات واشنطن في تسريع خطوات البناء، وحقق هدفه في حضور جنوب أفريقيا كمراقب، بجانب الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية.

(ي ح)