​​​​​​​ملا علي موشي: من ينكر وجود الشعب الكردي ليس مسلماً

قال رجل الدين ملا علي موشي الذي أمضى حياته في النزوح والمقاومة والنضال، إن أردوغان ينتهج سياسات عنصرية منافية للإسلام.

​​​​​​​ملا علي موشي: من ينكر وجود الشعب الكردي ليس مسلماً
الأحد 7 حزيران, 2020   21:12
كوباني- جيهان بلكين

تعرض العديد من رجال الدين الكرد ممن يعارضون سياسة إسلام الدولة التركية في شمال كردستان وتركيا، إلى القتل والاعتقال والتعذيب والنفي.

بسبب التهديد بالقتل الذي تعرض له الملا علي موشي من قبل الدولة التركية، اضطر إلى التوجه إلى مناطق روج آفا، إلا أن الدولة التركية لم تتوقف عن تهديداتها ضده.

الملا علي يلدز المعروف باسم ملا علي موشي، من أهالي قرية هوشنر في ساسون، يبلغ من العمر 71 عاماً، بسبب الاضطهاد الذي تعرضت له أسرته على يد الدولة التركية اضطر للنزوح إلى مدينة موش عام 1969، وفي عام 1977 أصبح إمام جامع، وبسبب إطروحاته حول كون النبي إبراهيم من أصل كردي في إحدى الكونفرانسات في أنقرة، تم نفيه، وفي عام 1992 اعتقل بعد أن قال في إحدى خطبه إن الكرد شعب موجود على أرضه، وأن من يُفقد من أجل كردستان شهيد، وقضى ثلاثة أعوام في السجن، في عام 1995 تعرض العديد من أصدقائه للقتل على يد (فاعل مجهول) ونظراً لاستمرار تهديدات الدولة التركية ضده اضطر للنزوح.

رغم النزوح لا يزال يتعرض للتهديدات

ورغم نزوح الملا علي إلا أن الدولة التركية تواصل تهديدها له، ويقول في ذلك "على الرغم من نزوحي من وطني، إلا أنهم إلى الآن يتصلون بي عبر الهاتف ويهددونني. يقولون لي إن "طريقك أسود، لا تتمادَ"، وأنا لا أخاف من تهديداتهم، وسوف أقول الحقيقة طالما بقيت على قيد الحياة، طريقي هو طريق الشرف والكرامة، الجميع سوف يموتون ولكن المهم هو ألا نتوجه إلى ربنا ونحن فاقدون للكرامة".

’تشرذم الكرد هو سبب استمرار الظلم‘

يقول الملا علي موشي إن سبيل إنهاء الظلم عن الشعب الكردي هو تحقيق وحدة الصف الكردي، وتحدث عن مساعي توحيد صفوف الشعب الكردي خلال السنوات الماضية: "مقارنة مع السنوات الماضية، فإن مساعي تحقيق الوحدة حققت تقدماً جيداً، ولكن في الوقت نفسه حققت تراجعاً، في التسعينات لم تكن الدولة التركية قادرة على إيذاء سياسيينا ورجال الدين وكتابنا، وكان الشعب منتفضاَ، وفيما بعد كان كل شخص كردي  يرفض العبودية إما يتعرض للقتل والاعتقال أو يُجبر مثلي على النزوح، في عام 1980 تم نفي الآلاف من أئمة الجوامع في عهد حكومة كنعان إيفرين، وسبب كل هذا الظلم هو عدم تحقيق الوحدة، القرآن يتحدث عن اختلاف الألسن واللغات، وأنا أتوجه بالسؤال إلى العالم، القرآن يقول إن لكل أمة لغتها، ولكن أردوغان يقول (شعب واحد ولغة واحدة، فهل أردوغان أكبر أم الله؟ فبحسب القرآن، فإن كل من ينكر وجود الكرد والأرمن والسريان هو كافر، وكل من يسانده أيضاً كافر".

الترويج للظلم لا يخدم أحداً

الملا علي عبّر عن سخطه من أولئك الذين يمدحون أردوغان، وقال: "عندما أصدر قاضي محمد وثيقته، قال للشعب الكردي إنكم إذا لم تتحدوا فلن تنتصروا، فإذا أعطاك العدو العسل فلا بد أن يضع فيه سماً، العدو لن يقبل أن يجلس معك إلى الطاولة إلا بعد أن يسلب منك كرامتك، وهذه الكلمات والأقوال تشير إلى أهمية الوحدة، دولة الاحتلال التركية تقتل الكرد، وتحرق وطنهم، وتعتدي على عرضهم وشرفهم، وتعتدي على كرامة الكرد، ورغم ذلك يظهر بعض الأشخاص ممن يمدحون أردوغان، ألا يتحلى هؤلاء بالشرف والكرامة، فيمدحون بقاتل الكرد؟ هذا المديح لا يخدم أحداً."
’على رجال الدين أن يرشدوا إلى طريق الحقيقة وأن يقاوموا‘

ملا علي تطرق إلى أهمية وحدة الصف، وقال إنها أهم من الخبز والماء: " خلال الاعتقال والتعذيب لم أتناول الطعام 35 يوماً، ولكنني لم أمت، المرء إذا لم يكن لديه وطن، لا يستطيع أن يشرب الماء أو يتناول الطعام، ولا يستطيع أن يمتلك أرضه. على رجال الدين أن يكونوا ملمين بتاريخ كردستان، وأن يقولوا الحقيقة على الدوام، عندها سوف تتوقف هذه المجازر، الشعب الكردي مستعد دائماً للوحدة، ولكن بسبب بعض الأشخاص الذين يسيرون وراء مصالحهم لا تتحقق الوحدة، على رجال الدين عدم التراجع عن قول الحقيقة مهما تعرضوا للظلم، وهذا الأمر يعدّ مهمة أساسية من أجل تحقيق الوحدة، رجال الدين الحقيقيين هم الذين يقاومون ضد الظلم".

’انتصار الكرد هو انتصار لجميع المكونات‘

وحول الاحتلال التركي لعفرين وسري كانيه كري سبي، قال الملا علي موشي "الكرد إذا كانوا متحدين لما وجد الاحتلال" و "إذا لم نحقق الوحدة فإننا سوف نقاتل لـ 40 سنة أخرى، ولن نحقق أي تقدم، توجد العديد من المكونات في الشرق الأوسط، وفي تركيا وحدها توجد ثلاث قوميات، ولكن تم صهرها جميعاً جراء السياسات القذرة، ولا يبدي أحداً منهم المقاومة والنضال سوى الشعب الكردي، والمهم بالنسبة لنا هو التخلي عن ذهنياتنا السابقة وتوحيد صفوفنا، إذا تمكنا من تحقيق وحدتنا فإن هذا الأمر من شأنه أن يؤثر في باقي مكونات الشرق الأوسط، وانتصار الشعب الكردي سيكون انتصاراً للجميع، وإذا هزم الشعب الكردي، فسيكون ذلك هزيمة لكافة مكونات الشرق الأوسط، يجب أن تتحد جميع المكونات وأن تنتفض ضد الفاشية".

’القائد عبدالله أوجلان هو مفتاح الحل‘

ملا علي موشي تطرق إلى موضوع السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وأشار إلى ضرورة الاعتماد بشكل أساسي على توجهات وآراء القائد عبدالله أوجلان، كما دعا إلى إطلاق سراحه: "عندما يرغب المرء بالدخول إلى غرفة مغلفة، فإنه بحاجة إلى فتح القفل، ولكن بدون وجود المفتاح لن نتمكن من فتح الباب، بدون ذلك لا يمكن تحقيق أي تقدم في مجال السلام في الشرق الأوسط، هناك بعض الأشخاص لا يعرفون أعداءهم، فبدون معرفة أعدائنا بشكل جيد لن نتمكن من تحقيق أي نصر، يجب أن نتعرف على الدولة الفاشية، القائد أوجلان يرى كامل الشرق الأوسط، وهو في السجن، ويرى مكامن الخلل، ولأجل تصحيح ذلك فإنه يوجه على الدوام رسائل الوحدة، فعدم تحقيق وحدة الصف، يعدّ عاراً كبيراً".

(ك)

ANHA  

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/fiQajDpK_0k" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>