​​​​​​​انعدام خيارات حكومة الأسد لمواجهة قيصر والغنوشي يظهر كسلطان عثماني

يرى خبراء أن خيارات الحكومة السورية لمواجهة عقوبات قيصر باتت معدومة ما دفع روسيا لإمساك قبضتها على مفاصل الاقتصاد السوري, فيما يسعى نواب عراقيون لتشكيل تكتل برلماني عابر للأحزاب, في حين ظهر راشد الغنوشي في مشهد  السلطان العثماني وهو يقوم بتحية كوادر وموظفي البرلمان.

​​​​​​​انعدام خيارات حكومة الأسد لمواجهة قيصر والغنوشي يظهر كسلطان عثماني
الثلاثاء 2 حزيران, 2020   02:59
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع السوري, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى تحركات الغنوشي في تونس.

العرب: خيارات الأسد معدومة للإفلات من مقصلة قيصر

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها خيارات الحكومة السورية لمواجهة قيصر, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "دخل قانون قيصر الذي أقره الكونغرس الأميركي ضد النظام السوري الاثنين حيز التنفيذ، وينص هذا القانون على فرض أقصى العقوبات على النظام وكل المتعاونين معه، وسط تساؤلات عن مدى قدرة الرئيس بشار الأسد وطاقمه على الالتفاف عليه لاسيما مع انهيار دراماتيكي للوضع المالي والاقتصادي داخل سوريا، نتيجة حرب التسع سنوات والخلافات المستمرة داخل أسرة الأسد، والتي باتت تضغط بشدة لاسيما على وضع الليرة السورية.

ويلتزم مسؤولو النظام الصمت، وليست هناك معالم خطة واضحة لمواجهة تبعات القانون الذي تم تسميته بالقيصر أو “سيزر” نسبة لضابط سوري منشق قام بتسريب الآلاف من الصور التي توثق عمليات تعذيب لنشطاء ومدنيين داخل السجون السورية.

ويضع قانون قيصر الذي صدر في 15 نوفمبر 2016، ووقّع عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 من ديسمبر 2019، وأدرج ضمن موازنة الدفاع الأميركية لسنة 2020 الاقتصاد السوري ككل تحت مقصلة العقوبات، ويستهدف القانون كل شركة أو كيان أو فرد في الداخل السوري وخارجه لهم علاقات تجارية مع النظام أو قدّموا الدعم العسكري والمالي له.

ويواجه النظام السوري منذ العام 2012 سلسلة متلاحقة من العقوبات فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون في محاولة لإجباره على تغيير سياساته، بيد أنه نجح نسبياً في الالتفاف على تلك العقوبات بفضل دعم حلفائه الإيرانيين والروس.

ويبدو الوضع مختلفاً اليوم، فطهران تواجه أزمة مالية غير مسبوقة نتيجة الحصار الأميركي فاقمها تفشي وباء كورونا، والوضع ليس أفضل بالنسبة لموسكو التي بات شغلها الشاغل اليوم تعويض خسائرها من الداخل السوري.

ويقول الدكتور أسامة قاضي، وهو مستشار اقتصادي ورئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا “في الحقيقة لا يوجد أي خيار أمام النظام السوري سوى الذهاب في خيار الحل السياسي من أجل تسهيل عملية إعادة إعمار سوريا وإطلاق ورشة عمل هائلة لانتشال الاقتصاد الذي قد تكلف إعادة ترميمه ما بين 300 إلى 500 مليار دولار وذلك بوجود حكومة إنقاذ تستطيع إزالة ما خلفته الكارثة السورية على مدى 10 سنوات”.

ويوضح الخبير في الشأن الاقتصادي في تصريحات لـ”العرب” أن قانون سيزر ليس قانون عقوبات عادياً وهو يهدف بالأساس إلى إجبار الأسد على السير في خيار التسوية من خلال تطرقه للقرار رقم “22 45”، مشيراً إلى أن روسيا التقطت بالواضح هذه الرسالة وهي تعمل على وضع يدها على سوريا ليس فقط عسكرياً بل وأيضاً سياسياً واقتصادياً.

وتتجه أنظار روسيا في الفترة الأخيرة إلى الإمساك بكل مفاتيح الاقتصاد السوري، فبعد قرارها تعيين السفير الروسي لدى دمشق ألكسندر يفيموف مبعوثاً خاصاً للكرملين، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي مرسوماً يفوض وزارتي الدفاع والخارجية لإجراء مفاوضات مع الحكومة السورية بغية تسليم الجيش الروسي منشآت ومناطق بحرية إضافية في سوريا.

البيان: تحركات لتشكيل تكتل نيابي عراقي عابر للأحزاب

وبخصوص الشأن العراقي قالت صحيفة البيان "يسعى نواب عراقيون، لتشكيل تكتل برلماني عابر للأحزاب، وداعم لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بحيث لن يكون «سياسياً»، بل «إصلاحياً»، وتخطط مجموعة من نواب البرلمان العراقي، من كتل مختلفة، لتشكيل كتلة برلمانية تدعم خطط وتوجهات رئيس الوزراء. ويكشف هذا الحراك، عن رغبة لدى عدد كبير من النواب، باتجاه إحداث تغيير جاد عابر للكتل.

وفي هذا السياق، أكد رئيس حركة «إرادة» في البرلمان العراقي، حسين عرب، في تصريحات صحافية، أن الكتلة الجديدة تسعى إلى دعم الدولة والحكومة، وتقويم عمل البرلمان.

وعدّ عرب أن هناك حاجة ماسة لأن تكون الدولة قادرة على مواجهة الأزمات والتحديات المقبلة، ورأى أن هذا التحالف المرتقب «سيكون مؤثراً، وليس سياسياً، بل برلمانياً إصلاحياً».

الشرق الأوسط: تركيا تعزز جسرها الجوي إلى ليبيا

وبخصوص التدخل التركي في ليبيا قالت صحيفة الشرق الأوسط "كشف موقع إيطالي يرصد تحركات الطيران العسكري في المنطقة، تعزيز تركيا لجسرها الجوي إلى مدينتي طرابلس ومصراتة في ليبيا، وإرسالها رحلات شحن عسكرية ضخمة في الآونة الأخيرة.

وذكر موقع «إتيمال رادار» أنه رصد رحلة لطائرة من طراز «لوكهيد سي 130 إي» تحركت من إسطنبول إلى طرابلس، وطائرة أخرى من إسطنبول إلى مصراتة، ليل الأحد – الاثنين، كما تحدث عن مغادرة طائرة ثالثة من طراز «بوينغ إي 7 تي» مدينة كونيا (وسط تركيا)، أمس (الاثنين)، قبل أن تظهر بين مالطا وليبيا، مشيراً إلى أنه سبق لها القيام بالمهمة ذاتها قبل يومين.

وأشار الموقع إلى أنه تتبّع ما لا يقل عن 11 رحلة طيران عسكري تركي بين إسطنبول ومصراتة خلال آخر 9 أيام، رحلتان منها على الأقل وصلتا إلى مصراتة يوم الجمعة الماضي.

العرب: السلطان العثماني يبعث من جديد في تونس

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة العرب أيضاً " لأن الصورة أبلغ من الكلمات في الكثير من الأحيان وهي الجزء الأهم في بروباغندا السياسة، فقد ظهر رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي في مشهد ” السلطان” وهو يقوم بتحية كوادر وموظفي البرلمان، في مشهد لم يسبقه إليه أحد منذ سقوط الدولة العثمانية في تونس.

واستحضر التونسيون من خلال هذه الصورة لقطات من المسلسلات التركية التي تؤرخ للعهد العثماني حيث كانت الجواري وخدم القصر يصطفون على اليمين والشمال عند مرور السلطان.

واستنكر رئيس كتلة الإصلاح في البرلمان التونسي حسونة الناصفي الاثنين، في تصريح لإذاعة جوهرة أف أم المحلية، صورة معايدة رئيس البرلمان راشد الغنوشي لموظفي البرلمان واصفاً إياها بالصورة الغريبة التي لم يسبق أن حصلت في التاريخ، وعدّ الناصفي أنه تم توظيف المعايدة بشكل سيئ جدّا، مشدّداً على أن الغرض ليس المعايدة بل إظهار رئيس المجلس في شكل السلطان.

ولم يستغرب مراقبون استبطان رئيس الحركة الإسلامية في تونس لصورة السلاطين والقادة العثمانيين وتقديم نفسه في كل مرة منقذاً للبلاد وهو من عدّ من على منبر البرلمان التونسي أن القائد العسكري العثماني سنان باشا حرَّر تونس من الاستعمار الإسباني وجنَّبها مصير الأندلس، في قراءة تاريخية أخرجت المستعمر العثماني من ثوب المحتل.

ولم تقف تصريحات الغنوشي عند إخراج المستعمر العثماني من عباءة المحتل إلى ثوب المحرر بل تعدى ذلك إلى القول إن تونس (الإيالة التونسية سابقاً) مدينة بإسلامها لسلاطين الدولة العثمانية، إذًا فالتونسيون حسب اعتقاده مطالبون برد الجميل لا الوقوف في وجه المشروع العثماني الجديد في المنطقة الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

(ي ح)