جرائم تركيا ومرتزقتها موصوفة بالمواد "5، 6 ، 7، 8" من نظام روما ويجب التحرك فوراً

أوضحت منظمات حقوقية وعدلية أن تركيا أطلقت عنان مرتزقتها ليمارسوا القتل والخطف والاغتصاب بحق أبناء شمال وشرق سوريا، وجميع جرائمهم موصوفة بالمواد /5-6-7-8/ من نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية لعام 1998، وهي جرائم دولية وأركانها مستوفية بدلالة المادة/9/ من هذا النظام، وتستوجب تحرّك المدعي العام الدولي عملاً بالمادة /15/ بنظام روما الأساسي.

جرائم تركيا ومرتزقتها موصوفة بالمواد "5، 6 ، 7، 8" من نظام روما ويجب التحرك فوراً
الإثنين 1 حزيران, 2020   08:13
قامشلو

تجمع، اليوم، العشرات من أعضاء وعضوات مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا، ومجلس العدالة الاجتماعية في الجزيرة، ومجلس المرأة للعدالة الاجتماعية في شمال وشرق سوريا، واتحاد المحامين في الجزيرة، ومنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، ومنظمة حقوق الإنسان في عفرين/ سوريا، أمام مقر المفوضية السامية لحقوق الإنسان في مدينة قامشلو.

وحمل المشاركون في التجمع صور النساء اللواتي تعرضن للإهانة في معتقلات مرتزقة جيش الاحتلال التركي في مدينة عفرين المحتلة، ولافتات كُتب عليها "خطف النساء جريمة ضدّ الإنسانية"، "اغتصاب المرأة وتعذيبها نفسياً وجسدياً جريمة ضد الإنسانية"، "الدولة التركية تنتقم من المرأة في شمال وشرق سوريا لأنها كسرت شوكة الإرهاب"، "إكراه المرأة على البغاء والعمل القسري جريمة ضدّ الإنسانية"، "الدولة التركية مارقة على القانونين الدوليين العام والإنساني وجرائمها الدولية في شمال وشرق سوريا تستوجب الملاحقة والقضاء الأممي".

وألقي خلال التجمع بيان إلى الرأي العام باسم المنظمات المدنية المشاركة، من قبل عضوة مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا أينور باشا، وتم تسليمه إلى مكتب المفوضية السامية في مدينة قامشلو لتسليمه إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وأعضاء مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المحترمين، ورئيس لجنة التحقيق الخاصة بسوريا باولو بينيرو، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة السيدة فومزيلي ملامبو  نغكوكا".

وجاء في نصه:

"في الوقت الذي كشفت فيه مصادر أهلية عن التثبت بتاريخ 29/5/2020م من حقيقة العثور على عدد من  النساء داخل سجن سري عائد لفرقة الحمزات المدعومة من الدولة التركية في مدينة عفرين المحتلة ، كان قد تم اختطافهن واعتقالهن  في وقت سابق، وشاءت الأقدار أن ينكشف سر هذه الجريمة النكراء نتيجة اشتباكات متبادلة بين هؤلاء المرتزقة من جهة ومرتزقة الغوطة من جهة أخرى حيث يقفز مجدداً إلى الأذهان - محلياً وأقليمياً ودولياً - كامل المشهد الإجرامي الذي خططت له ودشنته تركيا عازمة على أداء فصوله التنفيذية التي تختلف عن بعضها البعض، ليس في حجمها أو زمانها ومكانها وحسب وإنما في بشاعتها ومدى تحدّيها المستمر للنظام العام العالمي بكامل هيكليته عرفاً وقانوناً وأخلاقاً.

تركيا أطلقت عنان مرتزقتها ليمارسوا القتل والخطف والاغتصاب

وأوضحت أينور باشا من خلال البيان: "أنّ مصدر ما آلت إليه حال النّسوة بعد الخطف من جهة فرقة الحمزات ثمّ الاغتنام بهنّ من قبل مسلحي الغوطة هو المحتل التركي، الذي انتقل من مرحلة ارتكاب الجرائم الدولية بالذات إلى مرحلة ارتكابها بالاعتماد على الغير، الذي أوجده ولقنه وأحسن تدربيه على الإرهاب ثم أطلق عنانه ليمارس القتل والخطف والاغتصاب والسلب والنهب وسرقة الأعضاء البشرية وحرق النبات وتدمير كل ما هو قائم وتهجير الأصيل المتجذّر، وتثبيت الشذّاذ ليكونوا الرديف للمحتل الذي هو مصدر كلّ جريمة دولية ارتكبت  وترتكب في شمال وشرق سوريا.

ونوهّت أينور باشا أنّ ما يفيد به المعنيون بحقوق الإنسان سواءً محلياً أو إقليماً أو دولياً يؤكده الواقع لجهة ارتكاب الدولة التركية في كل ساعة من وجودها على جغرافية شمال وشرق سوريا جريمة دولية، وهي إما جريمة حرب أو ضد الانسانية أو عدوان أو احتلال وتغيير ديمغرافي أو إبادة جماعية وتطهير عرقي، وإقحام الأطفال الناجين من سرقة أعضائهم في جبهات "الإرهاب والتكفير".

أينور باشا تابعت: "لقد اختارت الدولة التركية أن يكون نصف مساحة إجرامها بحق المرأة في شمال وشرق سوريا انتقاماً من دورها الريادي والمحوري في كسر شوكة الإرهاب  في كوباني وعفرين وتل أبيض ورأس العين، حيث تمّ خطف النساء واغتصابهن وحرمانهن من الحضانة والأمومة وتعذيبهن نفسياً وجسدياً بأساليب ووسائل وحشية استثنائية واستعبادهن جنسياً وإكراههن على البغاء، والعمل القسري وكل ما يمتّ بصلة للعنف الجنسي وخاصة الحمل القسري وبالتوازي مع هذا النهج الإجرامي بحق الإنسانية عامة وبحق شعوب شمال وشرق سوريا خاصة وبحق المرأة بالأخص".

وأشارت أينور باشا إلى: "بما أنّ الدولة التركية والفصائل المسلحة المدعومة منها مسؤولة عن كل جريمة ترتكب في شمال وشرق سوريا ولأن جرائمها موصوفة بالمواد /5-6-7-8/ من نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية لعام 1998 وهي جرائم دولية وأركانها مستوفية بدلالة المادة/9/ من هذا النظام وتستوجب تحرّك المدعي العام الدولي عملاً بالمادة /15/ بنظام روما الأساسي".

وشددت أينور باشا من خلال البيان على هيئة الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام والمدعي العام الأممي في القضاء الدولي ومنظمة العفو الدولية وكافة المنظمات الحقوقية، والانسانية ذات الشأن في العالم أن تمارس دورها التاريخي وتبادر إلى ترجمة موجبات ومقتضيات القانونين الدوليين العام والإنساني وخاصة المادتين /2/و/4/ من ميثاق الأمم المتحدة والمادتين /1/ و/89/ من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 المكمّل لاتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 والمادة /147/ من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وذلك:

•للحيلولة سريعاً دون انعدام الثقة البشرية بمؤسساتها الدولية وشرعتيها.

•محاسبة الدولة التركية على الجرائم المرتكبة من قبلها والموثقة من قبل المنظمات الحقوقية المحلية والدوليّة، وإنهاء احتلالها وتدخلاتها في شمال وشرق سوريا.

•تشكيل لجنة تقصي حقائق دوليّة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق أهالي مدينة عفرين وراس العين وتل أبيض.

• العمل على إخراج الفصائل المسلحة وأسرهم من مدينة عفرين.

•وضع مدينة عفرين تحت الوصاية الدولية وتسهيل عودة أهلها المهجرين بضمانات دولية.

•التحرك العاجل لمواجهة مخططات الدولة التركية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين وخاصة لجهة تصدير الإرهابيين الى كافة أنحاء العالم.

(أ س- هـ ح/أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/WJ59R3g-dss" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>