روسيا تتجه للسيطرة على قرارات حكومة دمشق وتركيا تُحيي داعش في ليبيا

يرى مراقبون أن روسيا تتجه للتدخل أكثر في صياغة القرارات التي تتخذها حكومة دمشق، خاصة في الجانب الاقتصادي، وذلك مع اقتراب تنفيذ قيصر, فيما أعادت تركيا الحياة لمرتزقة داعش في ليبيا, في حين يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين.

روسيا تتجه للسيطرة على قرارات حكومة دمشق وتركيا تُحيي داعش في ليبيا
السبت 30 مايو, 2020   03:06
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع السوري, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا, وإلى التوتر الأمريكي الصيني.

 العرب: بوتين يطالب الأسد بمنشآت إضافية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوجود الروسي, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزارتي الدفاع والخارجية بإجراء محادثات مع دمشق بشأن تسليم العسكريين الروس منشآت إضافية وتوسيع نفوذهم البحري في سوريا.

وتملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية استخدمت لشن ضربات جوية على القوات المعارضة للرئيس بشار الأسد وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط.

ووافق بوتين، على اقتراح الحكومة الروسية بشأن التوقيع على البروتوكول رقم واحد الذي يخص “تسليم ممتلكات غير منقولة ومناطق بحرية إضافية” للاتفاقية المبرمة في أغسطس 2015 بين موسكو ودمشق بشأن نشر سلاح الجو الروسي في سوريا.

وأوكل المرسوم إلى وزارة الدفاع بالتعاون مع وزارة الخارجية إجراء مفاوضات مع الجانب السوري، والتوقيع عليه لدى التوصل إلى اتفاق بين الجانبين نيابة عن روسيا الاتحادية.

وتأتي هذه الخطوة بعد الجدل الذي أثير بعد تعيين بوتين لسفير موسكو لدى دمشق، ألكسندر يفيموف، ممثلاً رئاسياً خاصا لتطوير العلاقات مع سوريا.

ويرجع المراقبون هذا التحرك الروسي في إطار بداية التغيير في سياسة موسكو في سوريا بالذهاب أكثر إلى التدخل في صياغة القرارات التي يتخذها النظام السوري برئاسة بشار الأسد، خاصة في ما يتعلق بالملف الاقتصادي حيث ستجد دمشق نفسها بداية 1 يونيو المقبل تحت مقصلة واشنطن بعدما يدخل قانون قيصر حيز التنفيذ.

البيان: أردوغان يُحيي نفوذ «داعش» غربي ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "ظهرت عناصر من داعش تقاتل في صفوف جماعات المرتزقة والإرهابيين الموالين للنظام التركي غربي ليبيا، في الوقت الذي اتخذت فيه تونس والجزائر إجراءات أمنية مشددة على حدودهما خشية تسلل إرهابيين إلى أراضيهما.

ونشر الجيش الوطني الليبي تسجيلات لمسلحي التنظيم الإرهابي وهم يهددون باقتحام مدن ترهونة وبني وليد، وتنفيذ جرائم في حق سكانها الموالين للقوات المسلحة، مؤكداً أن تنظيم داعش ظهر مجدداً في ليبيا داخل العاصمة طرابلس، بالتزامن مع انتشار مرتزقة الرئيس التركي رجب أردوغان لدعم ميليشيات حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج. وأوضح الناطق باسم القيادة العامة للجيش اللواء أحمد المسماري أن النظام التركي نقل المئات من مسلحي داعش، من جنسيات عدة، للقتال في صفوف مرتزقته غربي ليبيا.

وقال: «من ضمن آخر العمليات الإرهابية اغتيال الشيخ عبدالله مخلوف، عميد بلدية كاباو»، وأضاف إن ذلك تم بمؤامرة في بلدة كاباو الأمازيغية، غربي البلاد، حيث خرج العميد إليها وتم اغتياله، مؤكداً أن فتحي باشاغا، وزير داخلية الوفاق، لديه ملف كامل حول هذه العملية، من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن كتيبة من المرتزقة تضم نحو 50 عنصراً يرأسها المسؤول الأمني السابق في داعش، الإرهابي محمد الرويضاني المتحدر من ريف حمص الشرقي، ذهبت للقتال في ليبيا.

وأبرزت تقارير عدة أن المخابرات التركية حرصت في المدة الأخيرة على نقل عناصر من تنظيم داعش إلى ليبيا لهدفين: الأول إشراكهم في الحرب ضد الجيش، والثاني استبعادهم من المناطق المتاخمة لحدودها مع سوريا.

 وقال المرصد السوري إن تركيا تقوم منذ أشهر بنقل الآلاف من عناصر داعش والقاعدة إلى ليبيا، وذكر مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «لدينا معلومات موثقة أن الرئيس التركي رجب أردوغان يقوم بإرسال عناصر سورية سابقة من تنظيم القاعدة وداعش إلى ليبيا، العملية بدأت في أكتوبر الماضي وما زالت مستمرة».

ولفتت مصادر عسكرية ليبية إلى أن فلول التنظيم الإرهابي الفارة من درنة وبنغازي (شرق) وسرت (وسط) وصبراتة (غرب) وسبها ومرزق (جنوب) تجمعت مؤخراً في طرابلس للقتال تحت إمرة غرفة العمليات التركية، وأن المخابرات العسكرية رصدت تحركات العشرات من عناصر هذا التنظيم وهو يرفعون راياتهم، ويهددون باحتلال المدن والقصاص من المدنيين، وتنفيذ عمليات انتحارية ضد قوات الجيش.

الشرق الأوسط: ترامب يعلّق دخول صينيين... ويلغي إعفاءات هونغ كونغ

وبخصوص التوتر الأمريكي الصيني قالت صحيفة الشرق الأوسط "في تصعيد جديد حيال الصين بسبب قرارها فرض قانون الأمن القومي في هونغ كونغ، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أن الولايات المتحدة علقت دخول صينيين يشكلون «خطراً» محتملاً على الأمن الأميركي إلى أراضيها، كما أعلن بدء عملية إلغاء الإعفاءات التجارية الممنوحة لهونغ كونغ.

من ناحية ثانية، أعلن الرئيس الأميركي أنه ينهي علاقة بلاده مع منظمة الصحة العالمية التي يتهمها منذ بدء انتشار فيروس كورونا المستجد بالانحياز إلى الصين.

وثمة بوادر تصعيد آخر أميركي - صيني، هذه المرة بسبب تايوان بعد أن قال أحد أكبر القادة العسكريين في الصين، أمس، إن بكين ستهاجم تايوان إن لم يكن أمامها خيار آخر لمنعها من الاستقلال.

وقال لي تشو تشينغ رئيس هيئة الأركان المشتركة وعضو اللجنة العسكرية المركزية: «إذا ضاعت إمكانية إعادة التوحيد السلمي فإن القوات المسلحة مع الشعب بأسره، بما في ذلك سكان تايوان، ستتخذ جميع الخطوات الضرورية لسحق أي مخططات أو تحركات انفصالية».

(ي ح)