​​​​​​​′ما يجري في عفرين هي إبادة وعلى الأحزاب الكردية التصدي لها بوحدتهم′

قال عدد من المثقفين والسياسيين والكوادر إن ما يجري في عفرين إبادة ثقافية، ويتطلب من الأحزاب الكردية توافق البيت الداخلي للتصدي لحملة الإبادة الشاملة، كما توجهوا بدعوة الأطراف الدوليّةِ الراعيةِ إلى أن تكونَ قضيةُ عفرين وباقي المناطقِ المحتلة على رأسِ الأولوياتِ وصياغةِ برنامجِ عملٍ لإنهاء الاحتلال.

​​​​​​​′ما يجري في عفرين هي إبادة وعلى الأحزاب الكردية التصدي لها بوحدتهم′
الأربعاء 27 مايو, 2020   05:52
مركز الأخبار

جاء ذلك في بيان كتابي أصدره 94 شخصية مثقفة وسياسية وكوادر حقوقية وقانونية وأكاديميون إلى الرأي العام.

نص البيان:

"دخل احتلالُ عفرين العام الثالثَ دون أفقٍ محددٍ لنهايةِ الكارثةِ التي ألمّت بها، وموعدٍ لعودةِ أهلها الأصلاءِ إلى ديارهم، ولازال مئاتُ آلاف المهجّرين قسراً مشتتون في مخيماتِ النزوحِ وقرى وبلداتِ الشهباء وحلب ومناطق سوريّة أخرى، ويستمرُّ التضييقُ على من بقي من أهالي عفرين الأصلاء لتهجيرهم وإخراجهم من بيوتهم، فقد كافأت أنقرة فصائلَ المرتزقة التي قاتلت معها بنهبِ عفرين واستباحتها وممارسة كلّ ساديتهم فيها، فأصبحت عفرينُ اليوم منطقةٌ خارجةٌ عن كلِّ القوانين والأعرافِ يحكمُها السلوكُ العصاباتي لمجموعاتِ القتلِ المتنقلِ والتي غالباً ما تنخرطُ في اقتتال فيما بينها على تقاسمِ الأسلابِ والغنائمِ حسبِ منطقهم.

تفيدُ أصواتُ أهلنا الخافتة من عفرين، أنّهم باتوا رهائن في بيوتهم وقراهم، وهم يناشدون بقيةَ الضميرِ الإنسانيّ لإنقاذِ الحياةِ بأدنى صورها، فما يحدثُ إبادةٌ جماعيّةٌ وإنهاءٌ للوجودِ، إذ تُمارسُ بحقّهم كلَّ أشكالِ الانتهاكاتِ والتعديات من جرائم القتلِ والخطفِ والاعتقال القسريّ وطلبِ الفديات، ولا يعلمُ أحدٌ عددَ المقراتِ الأمنيّةِ والمعتقلاتِ الخاصةِ وما يحدثُ فيها، فيما يُتكتمُ على كثيرٍ من التعدياتِ على الممتلكاتِ والأعراضِ والأفرادِ، وما عاد أهالي عفرين الأصلاء اليوم يأمنون على أنفسهم بالسير في الشوارعِ ولا في بيوتهم، كما يستمرُّ دون هوادةٍ الاستيلاءُ على البيوتِ وطردُ أصحابِها منها.

في ظل الاحتلال بات مألوفاً وجودُ جثةٍ مرميةٍ في العراءِ، أو مقتولٍ في بيته ذبحاً رجلاً كان أم امرأة، وأن يتم تسوّرُ البيوت واقتحامها وسرقتها وقتلُ أصحابها، ففي عفرين يصرخُ رعاة أغنامٍ مستوطنون على صاحب الأرض المسن: "الأرضُ صارت ملكنا وعليك أن تخرجَ"، ويقضي المسنُّ شهيداً ملتحقاً بمسنين آخرين تمَّ التطاولُ عليهم قتلاً، ويجب أن نعلم أنّ قتلَ المسنين مؤخراً هو استهدافٌ لآخر خطٍ دفاعيّ عن عفرين بتاريخها وخصوصيتها.

ما يجري في عفرين إبادةٌ ثقافيّةٌ، إذ يتواصلُ العملُ على تغييرِ الهويةِ الثقافية والاجتماعية للمنطقةِ عبر التتريكِ بفرضِ اللغة التركية وعقائد وعاداتٍ وتقاليد مختلفةٍ، وفرضِ الأسلمةِ بنهجِها الإخواني وتغييرِ مناهجِ التعليمِ، فقد شملتِ الانتهاكاتُ تدميرَ المزاراتِ الدينية والمقابر الإسلامية والإيزيدية بتهمةِ الإلحادِ والتكفيرِ، فيما سُرقت هذه المزاراتِ كليّاً.

التغيير الديمغرافي ليس نتيجةً للعدوانِ والاحتلالِ بل أحدُ أهمِ أهدافه، فالمطلوبُ إخلاءُ المنطقةِ من أهلها الكرد بتهجيرهم، وقد بوشر بذلك خلال العدوانِ وتصاعدت وتائره برفعِ العلم التركيّ على المؤسساتِ والمرافقِ العامةِ، وإعلانِ الاحتلال، ويوماً بعد يومٍ تتغير التركيبةُ السكانيّةُ باستقدامِ المزيد من المستوطنين، وإسكانهم في بيوتِ أهالي المنطقةِ الأصلاءِ والمهجرين قسراً، ومن بقي في بيته يُفرضُ عليه دفعُ بدلَ الإيجارِ للمسلّحين.

معيشيّاً يتواصلُ تضييقُ سُبلِ المعيشةِ والإفقارِ والتجويعِ المتعمدِ بفرضِ الإتاواتِ والغراماتِ الجائرةِ، ومصادرةِ الممتلكاتِ واقتلاعِ أشجارِ الزيتون والتحطيبِ الجائر للغاباتِ وحرقها وتمّت سرقةُ مياه سد ميدانكي بتحويلِ القناةِ إلى ولايةِ هاتاي.

لم يقتصر تحضيرُ أنقرة للعدوان على الجانبِ العسكري بل شمل إعدادَ خريطة مسبقة ٍللآثارِ والتلالِ التي يُحتملُ وجودُ لُقى أثريةٍ فيها، ففي ظلّ الاحتلال تستمرُّ عمليةُ النبشِ وتجريفِ الأرضِ في عشراتِ المواقعِ، ونُهِبت القطعُ الأثريّة وأخذت إلى تركيا، في مسعىً لمحوِ الهويةِ التاريخيّة والثقافيّة للمنطقةِ.

عفرين قضيةٌ لها أكثر من بعد، وأوله البعد القوميّ الكرديّ، وهذا ما يُرتبُ مسؤوليةً مباشرةً وتاريخيّة على الكردِ اليوم ممثلين بالأحزابِ والقوى والشخصياتِ ذات الثقل، وهم مطالبون بالتوافقِ وترتيبِ البيتِ الداخليّ للتصدّي لحملةِ الإبادةِ الشاملة والممنهجةِ، وتضميدِ جرحِ عفرين النازفِ على مدى أكثر من عامين.

نحن الموقعون أدناه من مثقفين وكوادر متعلمةٍ بالأصالةِ عن أنفسنا وبالنيابةِ عن آلافِ الأصواتِ ممن تواصلوا معنا من أهالي عفرين في الداخلِ ومخيماتِ التهجيرِ القسريّ والمدنِ السوريّة، وإيماناً بأنّ قضيةَ عفرين تحددُ مصيرَ كلّ الكردِ في حاضرهم ومستقبلهم وهي بنفسِ الوقتِ جزءٌ لا يتجزأ من الحالةِ الكرديّة ضمن مسارِ حلّ الأزمة السوريّة، فإنّنا نضمُّ صوتنا وبقوةٍ لدعوة قوات سوريا الديمقراطيّة، القوى والفعالياتِ السياسيةَ لتوحيدِ الصفِ، متجاوزين مواقفَ المجاملةِ والتبريكِ، وتحمّلِ كاملِ المسؤوليّة أمام المجتمعِ الكرديّ.

واليوم كلّ القوى الكرديّةَ السياسيّةَ والمثقفون والكوادرِ المتعلمةِ وأصحابِ القلمِ الحرِّ بمختلفِ توجّهاتهم الفكريّة مطالبون مباشرةً أمام مجتمع عفرين بالداخلِ وفي مخيماتِ التهجيرِ ومناطقِ النزوحِ، باتخاذِ موقفٍ حازمٍ والخروج من دائرةِ الكلامِ النظريّ، والإجابةِ عن السؤالِ المباشرِ حول المصيرِ، وإيجاد سُبلٍ لإنهاءِ الاحتلالِ، ووضع حدٍّ للمعاناةِ القاسيةِ لأهالي عفرين، وتلك هي مهمتهم الجوهريّة طالما أنّهم يعتبرون أنفسهم ممثلين لقضيةِ الشعبِ الكرديّ، ولا تُقبلُ أيُّ صيغةٍ للمساومةِ أو مبررات للمماطلةِ.

كما نتوجّه إلى الأطرافِ الدوليّةِ الراعيةِ بأن تكونَ قضيةُ عفرين وسائر المناطقِ المحتلة على رأسِ الأولوياتِ وصياغةِ برنامجِ عملٍ وخريطةِ طريقٍ واضحةِ المعالمِ لإنهاءِ كاملِ الاحتلالِ التركيّ، وضمانِ العودةِ الكريمة للمهجّرين قسراً وبيانِ مصيرِ آلاف المفقودين والعملِ على تحريرِ المعتقلين، ومحاسبةِ مرتكبي الانتهاكاتِ والتعويضِ العادلِ لأسرِ الضحايا".

الموقعون:

1.       إبراهيم شيخو – ناطق باسم منظمة حقوق الانسان في عفرين

2.       أحمد حسن عكاش – إعلامي

3.       أحمد قطمة – صحفي

4.       د. أحمد يوسف – أكاديمي – دكتوراه تنمية اقتصادية

5.       آخين ولات – شاعرة

6.       إدريس مامد – كاتب روائي

7.       أصلان معمو – فنان تشكيلي

8.       د. أكرم نعسان – طبيب مختص في طب الطوارئ

9.       أمينة آلا – حقوقية

10.     أمينة مستو – إعلامية

11.     أنجيلا رشو – صيدلانية

12.     بدر الدين بلال – قاضي ومستشار

13.     بريفان حموش – فنانة تشكيلية

14.     بير رستم – كاتب

15.     بير شامو – باحث اجتماعي في الشأن الإيزيدي

16.     تارا إيبو – كاتبة وشاعرة

17.     تموز شمالي – كاتب

18.     جلنك عمر – أكاديمي وباحث اقتصادي

19.     جميل رشيد – كاتب سياسي وإعلامي

20.     حسين حبش – شاعر

21.     حسين نورلو نعسو – محامي وسياسي

22.     حكمت جميل – فنان وموسيقي

23.     حنيف حمو – فنان تشكيلي

24.     حيدر عمر – ناقد وباحث في أدب الفلكلور الكردي

25.     خليل خمكين – فنان وموسيقي

26.     دلدار ميتاني – باحث وموثق الأرشيف الرقمي

27.     رفعت زهير آل عمو – مجاز في العلوم السياسية والعلاقات الدولية

28.     روان جومي – ماجستير في الآثار

29.     روبار إيبش – قانوني

30.     روكان عكاش – فنانة

31.     روهان مصطفى – اكاديمية – الرئاسة المشتركة في جامعة روجافا

32.     ريما بركات – حقوقية

33.     زكريا عفريني – شاعر

34.     زنار آلا – إعلامي

35.     سلام حسين – كاتب

36.     د. سيدو حمو – طبيب

37.     شيخو بلو – قانوني

38.     د. صبري حسن – أستاذ جامعي

39.     صلاح بايرام – فنان

40.     صلاح سينو – مختص بالآثار والمتاحف

41.     صلاح يوسف – شاعر

42.     عابدين مصطفى – فنان تشكيلي

43.     عبد الرحمن حاجي عثمان – مدير موقع تيريج عفرين

44.     د. عبد القادر حسكو – طبيب

45.     د. عبد الله محمد – دكتور في جامعة نانت

46.     عبد الله شكاكي – كاتب وباحث في التاريخ

47.     أ. د. عدنان مامد إيبش – بروفيسور – دكتوراه في الرياضيات

48.     علي عيسو – مدير مؤسسة إيزدينا الإعلامية والحقوقية

49.     عماد شيخ حسن – محامي – مركز ليكولين للدراسات والأبحاث القانونية

50.     د. فائق منلا علي – أكاديمي – دكتوراه في الاقتصاد

51.     د. فخري عبدو – طبيب

52.     فراس محمود – ممثل مسرحي

53.     د. فرهاد نعسان – طبيب

54.     كاميران علي – محامي

55.     كلستان سيدو – أكاديمية – مديرة مكتب العلاقات في جامعة روجآفا

56.     كلي غزال – مهندسة

57.     كمال أحمد – كاتب وباحث

58.     د. كمال سيدو – مسؤول الشرق الأوسط في منظمة الدفاع عن الشعوب المهددة

59.     ليلى الترك – مرممة آثار

60.     د. مامد جمو – أكاديمي – دكتوراه في اللغات الشرقية

61.     محمد بلكو – فنان

62.     محمد بلو – إعلامي

63.     محمد حبش – صحفي

64.     محمد حمو – كاتب وشاعر

65.     محمد خليل – مهندس كيميائي متقاعد

66.     محمد زاده – شاعر

67.     د. محمد زينو – كاتب – دكتوراه في علم الاجتماع

68.     محمد شريف – إعلامي

69.     محمود جقماقي – كاتب وسينمائي

70.     محمود كلش – باحث في شؤون الدين الإيزيدي

71.     محي الدين أرسلان – مخرج مسرحي وسينمائي

72.     مروان بركات – باحث وكاتب روائي

73.     مروة بريم – كاتبة وشاعرة

74.     مصطفى شان نبو – الرئيس المشترك لاتحاد الإيزيديين في عفرين

75.     ممدوح طوبال – مهندس

76.     منان جعفر – محاضر في جامعة روجآفا

77.     مها حسن – كاتبة روائية

78.     ميترا يوسف – فنانة

79.     نهاد الترك – فنان تشكيلي

80.     د. نورستان ممو – أكاديمية – دكتوراه في الكيمياء

81.     نوروز رشو – إعلامية

82.     د. نوري شيخ قنبر – طبيب

83.     همرين حبش – ناشطة في التوثيق والترجمة

84.     هوزان عبدو – مخرج سينمائي

85.     هوزان عفريني – كاتب وإعلامي

86.     هيفين حسو – شاعرة

87.     ولات عفريني – كاتب صحفي

88.     وليد بكر – باحث ومدرس لغة كردية

89.     يوسف بكر – فنان تشكيلي

90.     الاسم محجوب لأنه في الداخل

91.     الاسم محجوب لأنه في الداخل

92.     الاسم محجوب لأنه في الداخل

93.     الاسم محجوب لأنها في الداخل

94.     الاسم محجوب لأنه في الداخل

(س و)