​​​​​​​صحيفة بريطانية: مظاهرات عمالية ضد التعامل القطري اللاإنساني 

طردت دولة قطر الفاحشة الثراء، العمال الذين نددوا بالمعاملة الشائنة، والتي تعكس تفاقم محنة العمال الأجانب وسط جائحة كورونا.

​​​​​​​صحيفة بريطانية: مظاهرات عمالية ضد التعامل القطري اللاإنساني 
الأحد 24 مايو, 2020   04:42
مركز الأخبار

قالت صحيفة "العرب ويكلي" البريطانية في تقرير لها، إن العمال المهاجرين في قطر نظّموا احتجاجاً نادراً بخصوص الأجور غير المدفوعة، حيث جاء الاحتجاج وسط شكاوى في مجتمع المهاجرين حول الظروف المعيشية القاسية التي تفاقمت بسبب الوباء.

وأعربت جماعات حقوق الإنسان مراراً عن قلقها بشأن معاملة العمال في قطر، بما في ذلك عدم دفع الرواتب المستحقة، ونقص الغذاء وظروف الاحتجاز الخطرة للمحتجزين.

وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من 100 رجل يسدون طريقاً رئيسياً في منطقة مشيرب في العاصمة الدوحة في وقت متأخر من يوم الجمعة، وهم يصفقون ويرددون شعارات أمام أعين الشرطة.

واعترفت وزارة العمل في بيان "رداً على تسوية الرواتب المتأخرة، قام عدد قليل من العمال الأجانب باحتجاج سلمي في منطقة مشيرب في 22 أيار/مايو".

ويعمل ملايين الأجانب، معظمهم من الهند وباكستان ونيبال وسريلانكا، في قطر، ويعيش الكثير منهم في مخيمات قذرة بعيدة عن ناطحات السحاب ومراكز التسوق المذهلة في المنطقة.

وما يقرب من 90 % من سكان قطر هم من العمال الوافدين، حيث تحاول الدولة إكمال عشرات المشاريع الضخمة قبل كأس العالم 2022، وكانت هناك تقارير عن حالات وفاة عديدة بين العمال الذين يعملون في ظروف الطقس السيئة.

ولكن الفيروس التاجي وتأثيره الاقتصادي المدمر ترك العديد من العمال المرضى وغيرهم من العاطلين عن العمل، دون أجر وتحت رحمة أصحاب العمل عديمي الضمير.

وقالت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان الشهر الماضي إن قطر اعتقلت العشرات من العمال المهاجرين وطردتهم الشهر الماضي، وكما انتقدت هيومن رايتس ووتش محنة العمال الأجانب في السجون هذا الشهر.

ونقلت منظمة العفو الدولية عن عشرين رجلاً نيبالياً قولهم إن الشرطة القطرية ألقت القبض على مئات العمال المهاجرين في الشارع، ثم احتجزتهم لعدة أيام، ثم نُقلوا جواً إلى نيبال.

وقال أحد النيباليين لمنظمة حقوقية مقرها لندن: "كان السجن مليئاً بالناس، تم إعطاؤنا قطعة خبز واحدة كل يوم، وهذا لم يكن كافياً".

وقالت منظمة العفو إن جميع العمال غادروا قطر دون أن يأخذوا رواتبهم المستحقة أو مكافآت نهاية الخدمة.

وتقول جماعات حقوقية إن العمال المهاجرين ذوي الأجور المنخفضة في دول النفط الغنية غالباً ما يكون لديهم ديون كبيرة.

ومثل هؤلاء العمال معرضون لانتشار الفيروس لأنهم يعيشون بشكل عام في معسكرات العمل المزدحمة، حيث يمكن لغرفة واحدة أن تحوي على اثني عشر عاملاً، أو تشترك في السكن مع العديد من الآخرين في المناطق المكتظة بالسكان،  حيث فقد الكثير منهم وظائفهم، وقد لا يحصلون على رعاية صحية جيدة.

(م ش)