تقرير أمريكي: تركيا التي تتشدق بدعمها للإيغور.. على استعداد الآن لتسليمهم للصين

لطالما كانت تركيا تتشدق بدعمها للمسلمين في الصين وخاصة "الإيغور" وتبين فيما بعد وكعادتها إنها تسعى إلى تسليمهم للحكومة الصينية تحقيقاً لمصالحها التجارية مع الصين.

تقرير أمريكي: تركيا التي تتشدق بدعمها للإيغور.. على استعداد الآن لتسليمهم للصين
الخميس 21 مايو, 2020   05:43
مركز الأخبار

كشفت وثائق حصل عليها موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي أن تركيا قبلت طلباً صينياً بتسليم رجل من الأويغور فرّ من مقاطعة شينج يانغ الصينية.

ويتألف ملف الوثائق السرية المتبادلة بين بكين وأنقرة من 92 صفحة، من بينها طلب تسليم المواطن الإيغوري إلى الحكومة الصينية، بتاريخ أيار/مايو 2016، مدعوماً بتقارير أمنية مترجمة إلى اللغة التركية مقدمة من الحكومة الصينية، ووثائق تثبت تواطئ الحكومة التركية في عام 2017 وقبول طلب التسليم مع التوضيح بأن وزارة العدل التركية تتخذ اللازم وبدأت إجراءات محاكمة المذكور.

وأوضح الموقع الأمريكي أن الشخص المذكور في طلب التسليم يدعى أنور توردي، ويعيش في تركيا منذ أوائل عام 2014 بعدما تمكن من الفرار من شينج يانغ، وهي منطقة في شمال غرب الصين تضم حوالي 10 ملايين من الإيغور، وهم أقلية ناطقة باللغة التركية.

وقال توردي في حديثه للموقع الأمريكي، أنه قام في عامي 2012 و2013، بنقل معلومات حول تصعيد انتهاكات الحكومة الصينية إلى محطة إذاعية اسمها "راديو آسيا الحرة" وعدد من منظمات الإيغور في الخارج، وأنه اضطر إلى الهرب من الصين بتأشيرة سياحية بعدما قامت السلطات الصينية باعتقال أحد زملائه.

وفي عام 2015، رفضت السفارة الصينية في تركيا إصدار جواز سفر جديد لتوردي، للحيلولة دون تمكنه من تجديد تصريح إقامته المؤقت في تركيا.

وتم احتجازه، في عام 2017، بواسطة السلطات التركية لمدة 12 شهراً تمهيداً لترحيله بعدما تعذر عليه تقديم وثائق إقامة سارية.

وتمكن محامي توردي من الحصول على نسخة من الملف السري في أوائل عام 2020، والذي أمكن من خلاله التوصل إلى حل خيوط المؤامرة التي أوقعت توردي في سلسلة من المشاكل بتخطيط من السلطات في الصين وتركيا.

ويشير الموقع الأمريكي إلى أنه تم التأكد من صحة الوثائق من خلال خبراء في القانون الصيني والتركي، ومتخصصين ينتمون لجماعات حقوق الإنسان، التي تنخرط في الكثير من القضايا في تركيا والصين، وكذلك عدد من الباحثين الذين يركزون على مأساة سكان شينج يانغ.

وفي وثيقة أخرى، تطلب بكين من السلطات التركية الوصول إلى محل إقامة توردي، والاستيلاء على ممتلكاته وأصوله أو تجميدها، واعتقاله وترحيله إلى الصين.

وتقول إيما سينكلير ويب، مديرة تركيا في هيومن رايتس ووتش، في مقابلة مع "أكسيوس"، إن الموقف التركي قبل عام 2017، كان يراعي الترحيب علانية بالإيغور الفارين من الصين، وشعر العديد من الأتراك بالتضامن مع الإيغور، ولكن دفء العلاقات بين الصين وتركيا جعل أنقرة تتراجع عن دعمها للاجئين من الإيغور، الذين يقولون حالياً إن الشرطة التركية تستجوبهم وتتهمهم بالإرهاب.

ووقعت تركيا والصين على مسودة معاهدة تسليم المجرمين عام 2017، لكن البرلمان التركي لم يصادق عليها بعد، وفي حال تمرير المعاهدة، فستكون تركيا ملزمة، مع بعض الاستثناءات، بالامتثال لطلبات تسليم الحكومة الصينية.

وينظر العديد من الأويغور تقليدياً إلى تركيا على أنها مدافعة عن حقوقهم ومكان ملجأ من الحكم الصيني القمعي، لكن، الآن تغير كل ذلك، ويقول الأويغور إنهم الآن أقل حرية في ممارسة الدين والتجمع، وتقوم أنقرة بترحيل أعداد صغيرة من الإويغور بهدوء، ويوجد أكثر من 1000 من الإويغور في السجون بتركيا حالياً، وفتحت السفارة الصينية في أنقرة دعاوى قضائية ضد الأويغور في تركيا بسبب الإرهاب والخطف وجرائم أخرى.

(م ش)