سلمان بارودو: قانون قيصر ستكون الضربة الأقوى للاقتصاد السوري

عدّ الرئيس المُشترك لهيئة الاقتصاد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا سلمان بارودو، أن قانون قيصر سيكون الضربة الأقوى التي سيتلقاها الاقتصاد السوري في حال تطبيقه, مطالباً باستبعاد مناطق شمال وشرق سوريا من لوائح تطبيق هذا القانون.

سلمان بارودو: قانون قيصر ستكون الضربة الأقوى للاقتصاد السوري
الأربعاء 20 مايو, 2020   22:47
الرقة/ حمد المصطفى ـ عمار اللطيف

تترقب المناطق السورية بقلق كبير تطبيق قانون قيصر، هذا القانون الذي أقره الكونغرس الأمريكي والإدارة الأمريكية للرئيس دونالد ترامب، بعد تأجيل استغرق سنوات حيث أن طرح القانون تم خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

قانون قيصر هو خطوة ربما تعدّ الأقوى في سلسلة خطوات اتخذتها الإدارة الأمريكية لفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري, ويستهدف أي جهة أو دولة تقدم المساعدة أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم الاقتصادي للحكومة السورية.

سلمان بارودو الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد في الإدارة الذاتية، تحدث لوكالة أنباء هاوار عن العقوبات الاقتصادية على سوريا  حيث قال: "ساهمت الحرب السورية منذ بداياتها في تدهور الوضع الاقتصادي لسوريا, إلى جانب فرض الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي العقوبات تلو الأخرى على النظام السوري مما ساهم أيضاً في تدهور اقتصاد سورية وتهاوي عملتها.

"قانون قيصر يُعدّ الضربة الأقوى التي سيتلقاها الاقتصاد السوري"

وفي حديثه عن قانون قيصر قال سلمان بارودو "هذا القانون في حال تطبيقه سيكون ضربة موجعة يتلقاها النظام السوري واقتصاد سورية, حيث ستطال العقوبات أي جهة دولية أو حكومية أو شركات تتعامل مع الحكومة السورية, وسيُساهم في تردي الوضع الاقتصادي المتردي أصلاً وسيؤدي إلى انخفاض شديد في قيمة العملة السورية".

وأكد بارودو أن الوضع المعيشي للأهالي سيتحول من سيء إلى أسوء وأن الأهالي سيكونون هم أكبر المُتضررين من هذا القانون الذي سيولد أزمة اقتصادية حادة.

وأشار الرئيس المُشترك لهيئة الاقتصاد إلى "قيام بعض التجار والسماسرة بتهريب كميات من العملة الأجنبية (الدولار) من مناطق شمال وشرق سوريا إلى المناطق السورية الأخرى".

"آلية تطبيق قانون قيصر غير واضحة حتى الآن"

فيما يخص آلية تطبيق قانون قيصر بيّن سلمان بارودو"أن هذا القانون غير واضح المعالم حتى هذه اللحظة لكن الإطار العام له سيكون موجه وبشكل مباشر لمنع أي تعامل اقتصادي مع سوريا".

وعن إمكانية استبعاد مناطق شمال وشرق سوريا أوضح سلمان بارودو "أننا نقوم بإجراء اتصالات دولية مع المُنظمات الدولية والتحالف الدولي والمجتمع الدولي  في محاولة لاستبعاد مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا من تطبيق قانون قيصر".

وطالب الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد المجتمع الدولي بالتحرك سريعاً لإنقاذ مناطق شمال وشرق سوريا التي تعرضت معابرها الحدودية للإغلاق التام، وتم تجاهلها من أي مساعدة طبية مع توقف المساعدات الإنسانية وخصوصاً لآلاف المهجرين من مناطق رأس العين/سري كانيه وتل أبيض/كري سبي بعد احتلالها من قبل تركيا ومرتزقتها.

ويشار إلى أن قانون قيصر ذو لهجة قاسية بالمقارنة مع لوائح العقوبات الأمريكية السابقة تجاه الحكومة السورية, لكنه يترك الطريق مفتوحاً أمام الحل السياسي، وإمكانية رفع هذه العقوبات في حال تم لمس جدية في التفاوض من قبل النظام السوري بشرط وقف الدعم العسكري الروسي والإيراني للأسد.

(م)

ANHA