​​​​​​​ضغوط شعبية وسياسية تونسية متواصلة على الغنوشي

أعلنت رئيسة كتلة الدستوري الحر التونسية, النائبة عبير موسى، اليوم، مواصلة الاعتصام في البرلمان، والدخول في إضراب عن الطعام تدريجياً، بعد رفض مكتب البرلمان عقد جلسة مساءلة لراشد الغنوشي حول تحركاته الخارجية غير المعلنة.

​​​​​​​ضغوط شعبية وسياسية تونسية متواصلة على الغنوشي
الأربعاء 20 مايو, 2020   05:41
مركز الأخبار

وشهدت الساحة التونسية، أمس الثلاثاء وصباح اليوم الأربعاء، تصعيداً لحملة الانتقادات ضد زعيم حركة النهضة، ورئيس البرلمان راشد الغنوشي, إلى جانب حملة المساءلة "من أين لك هذا يا غنوشي" التي يديرها أكاديميون ونشطاء تونسيون.

وقالت عبير موسى في فيديو عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك "إنه تقرر الشروع في توقيع عريضة شعبية لعقد جلسة مساءلة لراشد الغنوشي مع التمسك بسحب الثقة منه لوضع حد لنزيف التغلغل الإخواني المهدد للأمن القومي" وفق تعبيرها.

إلى ذلك، قال النائب في الحزب الدستوري الحر مجدي بوذينة، إن عدداً من نواب كتل برلمانية مختلفة توافدوا على مقر الاعتصام أعلنوا مساندتهم لاعتصام حزبه في مقرّ البرلمان، وتضامنهم مع المطالبة بمساءلة رئيس البرلمان راشد الغنوشي على خلفية تحركاته الخارجية غير المعلنة واتصالاته الغامضة.

ويتواصل للأسبوع الثاني على التوالي الاعتصام المفتوح لنواب الحزب الدستوري الحر داخل مقر البرلمان، احتجاجاً على التضييق والاعتداءات الممارسة عليهم من قبل نواب حركة النهضة لمواقفهم من تنظيم الإخوان، ودعوة النواب إلى التصويت في جلسة عامة لمساءلة الغنوشي حول علاقاته الغامضة وغير المعلنة مع تركيا وإخوان ليبيا وتخابره مع جهات أجنبية.

ورغم  موافقة مكتب البرلمان على 6 مطالب تقدمت بها كتلة الدستوري الحر كشرط لرفع اعتصامها الذي تخوضه في البرلمان مقابل رفض نقطة وحيدة تتعلق بطلب مساءلة الغنوشي، عقب تعهده بمد المكتب بتقرير حول كل اتصالاته الخارجية مستقبلاً، لكن كتلة الحزب الدستوري ما زالت تتمسّك بهذه النقطة كشرط لرفع اعتصامها، حيث أشار بوذينة إلى إمكانية اتخاذ تحركات تصعيدية أخرى أيضاً.

وفي السياق ذاته أثارت رسالة تهنئة وجهها زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إلى رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بعد سيطرة قواته المدعومة من تركيا على قاعدة الوطية الجوية، استياء واسعاً في تونس، واعتبر سياسيون, ومثقفون ونواب أن الرسالة هي تحدّ لرئيس البلاد قيس سعيد الذي يدفع باتجاه الحياد في الأزمة الليبية وتعدّ على صلاحياته، ومحاولة لتوريط البلاد في اصطفاف وراء المحور التركي القطري وإغراقها في مستنقع الإسلام السياسي.

(ر ح)