مختص في المجال الاقتصادي: دعم التجارة والمشاريع سيخفف من حدة الأزمة الاقتصادية

​​​​​​​أوضح المختص في المجال الاقتصادي مصطفى خليل بأن الإدارة الذاتية بإمكانها لعب دور في تخفيف حدة الأزمة على الأهالي عبر دعم المشاريع واتاحة الفرص للمستثمرين في إنشاء المشاريع الصناعية والبنيوية لخلق فرص عمل كثيرة، لافتا إلى أن انهيار الاقتصاد السوري هي نتيجة للسياسات الخاطئة للحكومة السورية.

مختص في المجال الاقتصادي: دعم التجارة والمشاريع سيخفف من حدة الأزمة الاقتصادية
الأربعاء 20 مايو, 2020   01:33
كوباني

منذ انطلاقة الثورة السورية في عام 2011 وحتى يومنا هذا تعثر الاقتصاد السوري وأصابته التصدعات، ولكنه وخلال عام 2020 انهار بشكل كبير، وفقدت الكثير من قيمتها مما أثر سلبا على الوضع المعيشي للمواطنين السوريين.

وفي هذا الإطار أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع المختص في المجال الاقتصادي مصطفى خليل الذي تحدث عن العوامل التي أدت إلى انهيار الاقتصاد والحلول الممكنة للتخفيف من وطأة هذا الانهيار.

ويقول مصطفى خليل بأن "سوريا قبل الحرب كانت من الدول الفقيرة وكانت بحاجة إلى حكومة رشيدة، وبعد الحرب أصبحت شبه منهارة بشكل عام ومن الناحية الاقتصادية بشكل خاص نتيجة الأزمة التي خلقتها الحرب ومازالت مستمرة إلى يومنا هذا، كما أن العقوبات التي فرضت على الدولة كان لها الأثر الأكبر في تدهور اقتصاد الدولة".

′الشعب هو من يدفع فاتورة الخلافات′

وتابع حديثه بالقول إن "الشعب السوري هو وحده من يدفع ثمن الخلافات بين الدول الخارجية وبين رؤوس أموال الحكومة التي لم تبقى لديها مداخيل من المال في خزانتها لتقوم بضخها إلى السوق وخاصة بعد فقدان سيطرتها على أغلب المناطق التي يضخ منها البترول والتجائها للدول الخارجية لم يعد نافعاً بعد هذا الانهيار".

واعتمدت الحكومة السورية على إيران وروسيا للبقاء في مواجهة الأزمة التي عصفت بسوريا، لكن البلدين أيضا عانيا من العقوبات وكانت للأضرار التي ألحقتها الحرب بالاقتصاد والدولة السورية كافية لينهار الاقتصاد مع أول ضغط دولي على سوريا.

وأوضح مصطفى خليل بأنه "هنالك فرق كبير بين مناطق الادارة الذاتية ومناطق النظام، فمناطق الادارة أفضل حالاً من مناطق النظام من ناحية المستوى المعيشي وتقاضي الرواتب لكن هذا لا يعني بأن مناطق الادارة لم تتأثر بأزمة انهيار العملة السورية".

الحل يكمن في توافق سياسي بين الأطراف الداخلية

ويرى مصطفى خليل المختص في المجال الاقتصادي بأنه "لا يمكن غض النظر عن المشكلة التي تمر بها البلاد من أزمة خانقة على الشعب السوري إلا بعد توافق سياسي بين القوى الداخلية وبتوافق دولي وحينها يمكن الوقوف في وجه المشكلة الاقتصادية وحلها بطرق سليمة".

وأضاف "الشعب السوري لم يعد يخشى من فرض قانون قيصر على الحكومة السورية من قبل الولايات المتحدة لأنه شعب يعد في عداد الأموات اقتصاديا مقارنة بباقي اقتصادات دول العالم".

توفير رؤوس الأموال واتاحة الفرص للمستثمرين

 وأشار خليل بأن الاقتصاد في الشمال السوري تأثر كثيراً بالأزمة التي تمر بها البلاد بشكل عام ولكن بنفس الوقت الإدارة الذاتية قادرة على لعب دور بارز في تخفيف نسبة هذه الأزمة الاقتصادية التي تمر بها في مناطقها وتخفيف العبء على السكان عبر دعم المشاريع واتاحة الفرص للمستثمرين في إنشاء المشاريع الصناعية والبنيوية لخلق فرص عمل كثيرة.

ونوه خليل إلى ضرورة دعم التجارة الحرة والمستثمرين بالقروض عبر غرف صناعية وزراعية مع فرض الضرائب عليهم تعود على الادارة بالفائدة وتسهيل الأمور للتجار والسماح لهم بجلب المواد والمستلزمات من خارج المنطقة لخلق نوع من الاستقرار في نقص المواد والانتاج بالمنطقة.

وناشد خليل في نهاية حديثه الجهات المعنية في الادارة الذاتية على ضرورة إعادة النظر في الأمور الاقتصادية لكونها القوى التي تدير المنطقة ويترتب عليها القيام بأمور كثيرة لدعم اقتصاد وخلق نوع من واستقرار ضمن مناطق الإدارة الذاتية، مؤكدا بأنه بإمكانها القيام بذلك.

وفي سياق متصل، يرى خبراء اقتصاديون بأنه يتوجب على الادارة الذاتية الاعتماد على التخطيط الهيكلي والتخطيط الوظيفي إذا ما أرادت تطوير عجلة الاقتصاد لديها؛ فالوظيفي يهدف لتصحيح مسار بعض المشاريع الضارة بالاقتصاد، والهيكلي يقوم باستبدال الهيكل الاقتصادي القديم بنظام اقتصادي جديد.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/MQDiYTeeBnQ" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>