صحف عربية: حالة قلق في دمشق، وتركيا تؤسس لوجود دائم غرب ليبيا

اتسعت حالة القلق في العاصمة السورية دمشق بسبب حرب البيانات بين رجل الأعمال رامي مخلوف والسلطات السورية, فيما يرى مراقبون بأن سيطرة تركيا على قاعدة الوطية تؤسس لوجود دائم غرب ليبيا, في حين تستمر الهجمات الصاروخية على محيط السفارة الأمريكية في العراق.

صحف عربية: حالة قلق في دمشق، وتركيا تؤسس لوجود دائم غرب ليبيا
الثلاثاء 19 مايو, 2020   03:08
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى حرب البيانات بين رجل الأعمال رامي مخلوف والسلطات السورية, بالإضافة إلى المعارك الليبية, وإلى الشأن العراقي.

الشرق الأوسط: اتساع القلق في دمشق بعد «حرب البيانات»

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الخلاف بين رامي مخلوف والسلطات السورية, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "سادت حالة من القلق في دمشق، مع تفاعل قضية رجل الأعمال رامي مخلوف، وتبادل «حرب البيانات» بينه وبين مؤسسة الاتصالات الحكومية، إزاء سداد شركته «سيريتل» مستحقات للخزينة العامة.

وبعدما حذر مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد، في مقطع فيديو بثه الأحد، من انهيار «الاقتصاد السوري وأمور أخرى»، في حال تضررت «سيريتل»، موضوع النزاع، واصل أمس تصعيده مع نشره على حسابه في «فيسبوك» وثيقة وتوضيحاً «يكذب فيهما ما ساقته هيئة الاتصالات حول رفض شركته سداد المبالغ المستحقة عليها للخزينة العامة». الوثيقة التي كشفها مخلوف مسجلة رسمياً في العاشر من مايو (أيار) الحالي، وتظهر استعداد «سيريتل»، التي يملك معظم أسهمها، لتسديد المبالغ المفروضة عليها، وتطلب من الهيئة الناظمة للاتصالات «تحديد مبلغ الدفعة الأولى، ومبالغ الأقساط الأخرى، والفوائد المترتبة عليها».

واستهجن مخلوف قيام الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد بنشر «عكس» ما ورد في مضمون كتاب شركته. من جهتها، ردت «الهيئة» على مخلوف بوثيقة صادرة في 16 مايو من إدارة شركة «سيريتل»، وقع عليها 5 مديرين لإعلام «الهيئة الناظمة للاتصالات» بموافقتهم على طلباتها، ورفض رئيس مجلس الإدارة رامي مخلوف، منحهم التفويض لتوقيع الاتفاق. وعين مخلوف أمس ابنه علي عضواً في مجلس الإدارة بدلاً من شقيقه إيهاب.

إلى ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن عدد المعتقلين من مؤسسات مخلوف 60 شخصاً عقب ظهوره الثالث يوم الأحد.

العرب: سقوط الوطية يؤسس لوجود تركي دائم غرب ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب "يؤسس سقوط قاعدة الوطية العسكرية بيد الميليشيات الإخوانية والمرتزقة السوريين لوجود عسكري تركي دائم في ليبيا باعتبار أن كل التكهنات تصب في اتجاه وضع تركيا يدها على القاعدة بعد سيطرتها على باقي القواعد في المنطقة الغربية (معيتيقة ومصراتة) بالإضافة إلى مطار زوارة.

وسيغير هذا التطور معادلات موازين القوى في غرب ليبيا، حيث سيكون بمقدور ميليشيات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا مهاجمة قوات الجيش في كل مدن الغرب الليبي التي يتواجد فيها وخاصة منها جنوب طرابلس وترهونة.

ولن يقتصر ذلك على الغرب الليبي فقط، وإنما سيشمل مجمل المنطقة ارتباطا بالأبعاد الاستراتيجية لهذه القاعدة، وبالتالي فإن ما حصل ليس معزولا عن مُخططات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرامية إلى إيجاد قواعد عسكرية في المنطقة عبر عنها خلال زياراته السابقة لتونس والجزائر وتشاد، وذلك في مسعى لفرض قواعد اشتباك بحسابات جديدة تُعوض له خسارته لقاعدة سواكن الواقعة في شمال شرق السودان، على الساحل الغربي للبحر الأحمر.

وسيُمكن سقوط الوطية الأتراك من إحكام سيطرتهم على مُجمل المُثلث الحدودي الليبي – التونسي – الجزائري، باعتبار أن القاعدة بموقعها الاستراتيجي قادرة على تغطية غالبية مناطق ذلك المثلث، الأمر الذي يرفع منسوب القلق في المنطقة.

ويُعزز توقيت دخول الميليشيات الإخوانية إلى قاعدة الوطية الذي جاء بعد اتصال هاتفي أجراه أردوغان مع فايز السراج ليل الأحد – الاثنين، دعاه فيه إلى زيارة تركيا لبحث الخطوات التنفيذية لمذكرتي التفاهم حول التعاون الأمني والعسكري الموقعة بينهما في شهر نوفمبر الماضي، هذه الخشية التي جعلت العديد من المراقبين لا يستبعدون إمكانية تسليم السراج قاعدة الوطية إلى أردوغان الذي يحلم بتوسيع نفوذ بلاده في كل منطقة المغرب العربي.

ويحيل هذا الوضع إلى بداية تشكل مشهد جديد بحسابات ورسائل لا تخلو من التحدي والاستفزاز ستُحاول فيه تركيا الدفع نحو جعل السراج يمتثل لرغباتها، مُستخدمة في ذلك جميع الأوراق التي تظنها فاعلة أو تخدم مصلحتها، غير آبهة بالنتائج والتداعيات القادمة.

وقال ضابط مُتقاعد من الجيش الليبي يُقيم في منطقة الزنتان القريبة من الوطية لـ”العرب” إن سقوط قاعدة الوطية يُعد مفاجأة عسكرية لم تكن مُتوقعة على الأقل خلال هذا الأسبوع بالنظر إلى المقاومة التي أبدتها وحدات الجيش الليبي المُتمركزة في القاعدة في مواجهة الهجمات المُتكررة التي يقودها ضباط أتراك اتخذوا من بلدة العجيلات مقرا لهم.

وكشف أنه خلافا لما قاله أسامة الجويلي، وبعده فايز السراج، فإن الأتراك هم أول من دخل قاعدة الوطية، حيث شوهد في ساعات الصباح الأولى من يوم الاثنين، رتل من ست سيارات رباعية الدفع سوداء اللون، من النوع المُضاد للرصاص، يرجح أن تكون لضباط عسكريين من المخابرات التركية، تدخل هذه القاعدة، التي كانت خالية من قوات الجيش التي انسحبت نحو الزنتان.

البيان: سقوط صاروخ في محيط السفارة الأمريكية في بغداد

عراقياً, قالت صحيفة البيان "سقط صاروخ ليل الاثنين-الثلاثاء في محيط السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط بغداد، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وكالة فرانس برس.

وهذا الهجوم الجديد ضد المصالح الأمريكية هو الثامن والعشرون من نوعه خلال سبعة أشهر في بلد تشكّلت فيه منذ نحو أسبوعين حكومة وصفت بأنها قادرة على تحسين العلاقات مع واشنطن، وتخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في العراق.

(ي ح)