​​​​​​​كورونا.. ارتفاع حدة اتهامات أمريكا للصين طرداً مع انتشار الوباء

قال رئيس الطوارئ في منظمة الصحة العالمية إنه من المحتمل أن يستمر فيروس كورونا لفترة طويلة, محذراً أنه من المستحيل التنبؤ بموعد السيطرة عليه, في وقت تحول فيه الوباء إلى أزمة حقيقية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية.

​​​​​​​كورونا.. ارتفاع حدة اتهامات أمريكا للصين طرداً مع انتشار الوباء
الخميس 14 مايو, 2020   05:27
مركز الأخبار

وفي الوقت الذي بلغ فيه عدد الإصابات حول العالم إلى الآن 4,431,880, والوفيات 298,201, وشفاء 1,662,343. أدلى مسؤولون في الصحة العالمية بتصريحات متشائمة.

وقال رئيس الطوارئ في منظمة الصحة العالمية د. مايكل رايان في مؤتمر صحفي، أمس "هذا الفيروس ربما لا يختفي"، مضيفاً إن عدد المصابين بكوفيد-19 حالياً منخفض نسبياً, وأنه دون لقاح، قد يستغرق الأمر سنوات ليطور الناس مستويات كافية من المناعة ضد الفيروس.

وبدورها، قالت سمية سواميناثان، كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية إن السيطرة على فيروس كورونا قد تستغرق من 4 إلى 5 سنوات.

وألمحت إلى أن التوصل إلى اللقاح يبدو الآن أفضل سبيل للخروج، لكن هناك الكثير من الأسئلة حول مدى فعاليته وسلامته، وكذلك إنتاجه وتوزيعه العادل.

والى الآن تعد الولايات المتحدة الأمريكية أكثر بلدان العالم تضرراً بسبب الوباء, حيث بلغ عدد الإصابات فيها 1,390,746, والوفيات 84,133, بحسب إحصاءات معهد جونز هوبكنز.

وتتهم الولايات المتحدة الأمريكية الصين بإخفاء المعلومات عن الفيروس, كما تتهم الصحة العالمية بالفشل في إدارة أزمة الوباء، وفي ظل انتشار الوباء تتحرك أمريكا لفرض عقوبات على الصين.

ورفع السيناتور الجمهوري الأمريكي البارز ليندسي غراهام وثمانية سيناتورات جمهوريين آخرين إلى مجلس الشيوخ، مشروع قانون جديد يفوض الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات على الصين.

وأكد غراهام، في بيان منشور على موقعه الرسمي الاثنين، أن مشروع القانون الجديد الذي يحمل تسمية "قانون المساءلة عن كوفيد-19" سيفسح المجال أمام الرئيس لفرض عقوبات على الصين إذا فشلت الأخيرة في التعاون مع المحققين الدوليين، وتقديم تقرير كامل بشأن الأحداث التي أدت إلى تفشي الفيروس.

وعدّ غراهام أن هذا المشروع يخول ترامب لمعاقبة الصين إذا لم تتعاون لفتح المجال للتحقيق في مختبر ووهان, حيث تصر أمريكا  على أنه منشأ الفيروس التاجي.

في حين عدّت الصين أن الهدف من هذا القانون هو صرف الأنظار عن سوء تعامل البيت الأبيض مع الوباء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو لي جيان، إن "مشروع القانون يتجاهل الحقائق على الإطلاق، والغرض من هذه الدعوات الملحة لإجراء التحقيقات، والتي من الواضح أنها تقوم على الاتهام المسبق، هو تحميل الصين مسؤولية استجابة خرقاء لوباء فيروس كورونا".

وفي آخر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الفيروس, شن هجوماً لاذعاً على الصين, وعدّ أن التعامل مع بكين مكلِّف جداً.

وفي تغريدة له على تويتر، أكد ترامب أن العالم صُدم بفيروس مصدره الصين، بعد التوقيع على الاتفاق التجاري.

معتبراً أن مئة اتفاق تجاري غير قادرةٍ على التعويض عن أرواح الأبرياء التي فُقدت في موجة الوباء.

ومن جهته كان مسؤول الصحة العامة في الولايات المتحدة أنتوني فاوتشي قد حذر الثلاثاء من مخاطر إعادة فتح المدارس الأميركية على الأطفال، في حين يرفض ترامب الإصغاء لـ فاوتشي, معلقاً أن كلامه غير مقبول.

وفي السياق ذاته يحذر ريك برايت, رئيس هيئة البحث والتطوير المتقدم للطب الحيوي سابقاً, في شهادته المحضرّة مسبقاً التي نشرها الكونغرس, من أن الولايات المتحدة الأمريكية ستواجه العام 2020 الشتاء "الأكثر قتامة" منذ عقود إذا ما فشلت في نشر أدوات مكافحة كورونا.

كما وأعلن مكتب التحقيقيات الفدرالي FBI, ووزارة الأمن الداخلي في بيان مشترك أن المكتب يحقق في عمليات اختراق لمنظمات أمريكية من قبل متسللين مرتبطين بالصين, وتم رصدهم وهم يحاولون الحصول بشكل غير قانوني على مواد ثمينة تخضع لحقوق الملكية الفكرية وبيانات خاصة بالصحة العامة تتعلق باللقاحات والعلاجات والفحص، وذلك عبر شبكات وأفراد مرتبطين بأبحاث تتعلق بمرض كوفيد-19.

في حين ردت السفارة الصينية في واشنطن على الاتهامات ووصفتها بـ"الكاذبة", وقالت إن لا أدلة على صحة ادعاءات الـ FBI, وبينت أن هذه الاتهامات تقوض التعاون الدولي القائم في مواجهة الوباء.

(ر ح)