مختصّ بالشّأن اللّيبيّ: المشهد العسكريّ في ليبيا تغيّر لصالح الجيش وتركيا تلقّت ضربة كبيرة

قال المختصّ بالشأن اللّيبيّ أحمد إبراهيم عامر، إنّ المشهد العسكريّ في ليبيا تغيّر، ولكن ليس كما كان يتوقّع أردوغان بل تغيّر بتقدّم كبير للجيش الوطني الليبي، وأكّد أنّ 12 ضابطاً تركيّاً ومئات المرتزقة قُتلوا في عملية طيور أبابيل.

مختصّ بالشّأن اللّيبيّ: المشهد العسكريّ في ليبيا تغيّر لصالح الجيش وتركيا تلقّت ضربة كبيرة
الأربعاء 13 مايو, 2020   01:49
القاهرة - أماني عزام

وقال نائب رئيس تحرير الأهرام العربيّ والمتخصّص في الشّأن اللّيبيّ أحمد إبراهيم عامر في تصريح خاصّ لوكالة أنباء هاوار بأنّ الدعم التركي "للميليشيات في ليبيا وخاصة ميليشيات مصراته" لم يبدأ منذ بدء معركة تحرير طرابلس في نيسان/أبريل من العام الماضي.

وأكّد عامر أنّ تركيا منذ بداية الأزمة الليبية وبتحالف قطري قاما بتمويل ودعم جميع "الجماعات الإرهابية" في بنغازي ودرنه، وبدأت مخاوف الطرفان عندما تمكّن الجيش الوطني الليبي من دحر تلك المجموعات من شرق وجنوب ليبيا.

أردوغان تجاهل القرارات الدولية واستمرّ بدعم "الميليشيات"  

وأشار عامر إلى أنّ أردوغان بدأ يعلن دعمه "للميليشيات" ضارباً بعرض الحائط جميع قرارات مجلس الأمن، ومرّر عبر البرلمان التركي اتفاقية مشبوهة غير قانونية بين الحكومة التركية وحكومة الوفاق الليبية مكوّنة من شقّين، الأول تعيين حدود بحرية تجعل لتركيا موضع قدم في شرق المتوسط والثانية للتعاون العسكري المشترك.

وأضاف قائلاً: "أردوغان يعلم جيداً أنّ هذه الاتفاقية مرفوضة دولياً ولا تساوي الحبر الذي كتب بها، لذا لجأ إلى التدخل العسكري المباشر بإرسال آلاف الأطنان من المعدات والدبابات والمركبات العسكرية إلى جانب المئات من الطائرات المسيرة ونقل الآلاف من المرتزقة السوريين لوقف تقدّم الجيش الليبي من السيطرة على العاصمة طرابلس".

أكثر من 10 آلاف مرتزق سوري في ليبيا

وتابع عامر قائلاً: "طوّر أردوغان من تدخلاته العسكرية في محاولة لتغيير المشهد العسكري واستغلّ الضغط الدولي بوقف المعارك بين الطرفين ليؤكّد الوجود التركي، ويستمرّ بإرسال المقاتلين السوريين ليصل الأعداد لأكثر من ١٠ آلاف مرتزق سوري".

وبيّن أنّ أردوغان يتوهّم بأنّه يستطيع أن يهزم الجيش الليبي ويكسر شوكته بالكامل في غرب البلاد وقال: "هناك قيادة تركية مباشرة تدعم الميليشيات والمرتزقة السوريين بالإضافة إلى غطاء جوي تركي تحت مظلّة منظومات الدفاع الجوي التركية التي جلبها أردوغان إلى طرابلس ومصراته للهجوم على عدد من البلدات على الساحل غرب طرابلس، ثمّ محاولة اقتحام مدينة ترهونة جنوب طرابلس ومركز قيادة عمليات الجيش الليبيّ".

تنسيق تركيّ مع الإخوان ضدّ الجيش

وأكّد عامر بأنّ أردوغان كان في تنسيق مع فرع جماعة الإخوان المسلمين في تونس لإرسال طائرات محمّلة بالسلاح تدخل للحدود الغربية مباشرة لدعم "الميليشيات" للهجوم على القاعدة الجوية العسكرية الهامّة عقبة بن نافع المعروفة باسم قاعدة الوطية الجوية لأهميتها العسكرية.

مقتل 12 ضابطاً تركيّاً ومئات المرتزقة في معيتيقة

ولفت المختصّ في الشأن الليبي إلى أنّ "المتغطرس" التركي أردوغان خرج ببيان يوم ٣ أيار/مايو الماضي يبشّر بتغيرات عسكرية كبيرة على أمل أنّ الهجوم الذى كان مخطّط له في ٥ أيار/ مايو النجاح، إلّا أنّ الجيش الليبي لقّنه درساً عسكرياً شديد القسوة، وبدأ الجيش الليبي في تنفيذ العملية العسكرية الجوية التي أطلق عليها طيور أبابيل باستهداف مخازن السلاح التركي ومنصّات الدفاع الجوي بمدينة مصراته ب ١٨ طلعة جوية بجانب ١٦ طلعة جوية استهدفت مطار معيتيقة داخل العاصمة الليبية طرابلس وقتل أكثر من ١٢ ضابطاً تركيّاً ومئات من المرتزقة السوريين.

تغيّر المشهد في ليبيا لصالح الجيش الوطنيّ

وقال نائب رئيس تحرير الأهرام العربي والمتخصّص في الشأن الليبي أحمد إبراهيم عامر في نهاية حديثه: "خلال الأيام الثلاثة الماضية استطاعت قوات الجيش الليبي من التقدّم في الأحياء السكنية بطرابلس ودحر "الميليشيات" التي هاجمت قاعدة الوطية. تغيّر المشهد العسكري، ولكن ليس كما كان يتوقّع أردوغان بل تغيّر بتقدّم كبير لقوات الجيش الليبيّ الذي بات قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على كامل طرابلس ممّا دعا البعثات الدولية للخروج من طرابلس".

(آ س)