الصحف العالمية: لبنان نحو الانهيار وشعبية بوتين إلى الحضيض

تسبب التخطيط السيء والفساد والصدمة المفاجئة الناجمة عن وباء كورونا في انهيار العملة اللبنانية وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل كبير، وبدأ الجوع يلوح في الأفق لدى اللبنانيين الفقراء، وباتت البلاد تنتظر انفجاراً في الشارع وعودة التظاهرات مرة أخرى.

الصحف العالمية: لبنان نحو الانهيار وشعبية بوتين إلى الحضيض
الإثنين 11 مايو, 2020   03:52
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، الى انهيار الاقتصاد اللبناني وتداعيات كورونا على روسيا وكذلك رفض محكمة عالمية طلباً بعدم الخوض في جرائم اسرائيل بحق الفلسطينيين.

نيويورك تايمز: الأزمة الاقتصادية اللبنانية تنفجر وتهدد عقوداً من الازدهار

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تطرقت إلى الوضع الاقتصادي في لبنان وقالت "تسبب التخطيط السيء والفساد والصدمة المفاجئة الناجمة عن وباء كورونا في انهيار العملة اللبنانية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل كبير، وبدأ الجوع يلوح في الأفق لدى اللبنانيين الفقراء.

لطالما عُرف اللبنانيون في الشرق الأوسط بعدم سماحهم للاضطرابات السياسية أو العنف المدني بالوقوف في طريق الاستمتاع بالحياة، بقيت النوادي الليلية والفنادق مفتوحة على الرغم من الحروب، في الوقت الذي كانت فيه المياه غير صالحة للشرب والشبكة الكهربائية غير موثوق بها.

انطلاقاً من أسلوب الحياة هذا، كانت سياسة حكومية طويلة الأمد حافظت على قيمة الليرة اللبنانية المرتبطة بالدولار الأمريكي، مما سمح للبنانيين بالتفاعل بسلاسة مع الاقتصاد العالمي.

لكن هذا النظام قد انهار في الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى انهيار اقتصادي تفاقم بسبب الإغلاق المفروض من قبل الحكومة بهدف وقف انتشار الفيروس التاجي، ويحذر المحللون من أن الانكماش يمكن أن يعيق الطبقة الوسطى، مما يجعل من الصعب على البلاد التعافي.

قال الخبير الاقتصادي اللبناني روي بدارو: "هناك الكثير من الخطايا والعديد من المخطئين، يجب أن يتم دفع ذنوب الماضي اليوم وفي المستقبل، لذلك هناك توزيع للألم لتغطية التكاليف".

وقال إن النتيجة ستكون "انخفاضاً حاداً في نمط الحياة".

واعتمدت حكومتها الضعيفة تاريخياً على مبالغ متزايدة من الديون لدفع فواتيرها، بينما فشلت في تنفيذ إصلاحات كان من الممكن أن تعزز اقتصادها أو تطلق المساعدات الدولية، وقد جعلها ذلك ثالث أكثر الدول مديونية في العالم".

واشنطن تايمز: معضلات بوتين تقدم فرصة استراتيجية نادرة للولايات المتحدة

صحيفة واشنطن تايمز تحدثت عن فرصة الولايات المتحدة من معضلات بوتين وقالت" لقد أدى تعليق الأعمال، وتفشي كورونا الذي يعد من بين الأسوأ في العالم، إلى تقويض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعناية كقيصر في القرن الحادي والعشرين يحاول استعادة دور روسيا العالمي.

ومع تضرر الاقتصاد الروسي المعتمد على تصدير النفط الذي يتراجع سعره، يقول محللون جيوسياسيون إن الكرملين يواجه تحديات وخيارات صعبة في الداخل والخارج.

ويقول محللون إن الولايات المتحدة وحلفاءها مُنحوا نافذة استراتيجية نادرة لتقويض تدخل بوتين المزعج في أماكن مثل أوكرانيا وسوريا وليبيا وفنزويلا".

الغارديان: محكمة الجناية الدولية ترفض طلب أستراليا بوقف تحقيق دولي في جرائم إسرائيل

أما صحيفة الغارديان البريطانية تحدثت عن رفض المحكمة الجنائية طلباً استرالياً للتحقيق في جرائم اسرائيل، وقالت "رفضت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، طلب أستراليا بضغط إسرائيلي لوقف التحقيق في جرائم الحرب بحق فلسطين، لأسباب تتعلق بالاختصاص القضائي، ما أثار إدانات حقوقية.

وكانت الحكومة الأسترالية أبلغت المحكمة الجنائية الدولية أنه لا يجب أن تحقق في جرائم الحرب بحق فلسطين، لأنها "ليست دولة".

وقالت أستراليا إن تحقيق المدعية العامة للمحكمة في الهجمات بحق المدنيين وتشمل التعذيب، والهجمات على المستشفيات، واستخدام الدروع البشرية، ينبغي وقفه لأسباب تتعلق بالاختصاص القضائي.

وفي ديسمبر/ كانون الأول، اختتم مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً أولياً استغرق 5 سنوات لـ"الوضع في دولة فلسطين".

وخلص التحقيق إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن جرائم حرب قد ارتكبت، أو يجري ارتكابها، في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة من قبل أفراد من الجيش الإسرائيلي، وحركة "حماس" والجماعات الفلسطينية المسلحة الأخرى، وأعضاء السلطات الإسرائيلية.

وقالت بنسودا:"أنا مقتنعة بأن جرائم حرب قد ارتكبت أو يجري ارتكابها في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة، ولا توجد أسباب جوهرية للاعتقاد بأن التحقيق لن يخدم مصالح العدالة".

ولكن قبل الشروع في تحقيق رسمي، طلبت المدعية العامة من الدائرة التمهيدية للمحكمة أن تبُتّ في نطاق اختصاص المحكمة الإقليمي، وتسعى في الأساس إلى تأكيد أن للمحكمة الدولية اختصاصاً في الجرائم التي ارتكبت في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وغزة.

ومن المتوقع أن ترد الغرفة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية على التساؤل بشأن الاختصاص في الأسابيع المقبلة.

(م ش)