الجيش عينه على طرابلس وتحرّكات لتركيا وأتباعها.. ماذا يجري في ليبيا؟

تشهد الاًوضاع في ليبيا تسارعاً كبيراً في الأحداث، حيث تؤكّد المصادر بأنّ الجيش الوطني الليبي يستعدّ لاقتحام العاصمة الليبية طرابلس, فيما كثّفت تركيا وحكومة الوفاق والمرتزقة السوريون من تحرّكاتهم في المنطقة, فماذا يجري؟

الجيش عينه على طرابلس وتحرّكات لتركيا وأتباعها.. ماذا يجري في ليبيا؟
الإثنين 11 مايو, 2020   01:56
القاهرة - أماني عزام

وكانت القيادة العامّة للجيش الليبي قد وجّهت السبت، تحذيراً إلى من وصفتهم بـ "التكفيريين المتطرّفين، والمليشيات الإجرامية، والمرتزقة المقاتلين التكفيريين الأجانب، والغزاة الأتراك" باستغلال عقولهم والتشاور للتفكير في إنقاذ أنفسهم"، حسب منشور عبر الصفحة الرسمية للمتحدّث باسم الجيش الليبي.

وقال منشور الصفحة الرسمية لـ" الناطق باسم القيادة العامة للجيش"، لم يبق لكم مزيداً من الوقت وما ترونه من تطوّرات في العملية الهجومية للقوّات المسلّحة العربية الليبية لن تتوقّف إلّا بالقضاء عليكم وكسر قرنكم وإسقاط مشروع أردوغان المتطرّف".

فيما أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط أمس في بيان مقتضب عبر صفحتها بفيس بوك، عن إصابة خطيرة بخزّانات وقود الطيران بمستودع مطار معيتيقة.

وقالت عبر حسابها: "تم صباح السبت الموافق 9 مايو 2020 إصابة حظيرة خزانات وقود الطيران التابعة لشركة البريقة لتسويق النفط، بمستودع مطار معيتيقة الدولي، وجارٍ التعامل مع الحرائق من قبل رجال الإطفاء، حتى يتمكّن فريق الأزمة بإدارة الأمن والسلامة بالشركة من حصر وتقييم الأضرار".

و ناشدت شركة البريقة في هذه الأوقات العصيبة الابتعاد عن منشآتها الحيوية، والتي تمثّل مقدّرات الشعب الليبي.

وتعرّضت مواقع داخل مطار معيتيقة في العاصمة الليبية طرابلس أمس لقصف عنيف بالمدفعية الصاروخية، فيما تتصاعد أدخنة سوداء فوق المكان.

وعلى الجانب الآخر، مثل خبر مقتل عبد القادر ‏التهامي رئيس المخابرات العامة بحكومة فايز السراج مفاجأة كبيرة، خاصة في ظلّ وجود تأكيدات لتصفيته تحت التعذيب على من قبل ميليشيات النواصي في طرابلس.

"محاولات يائسة لحكومة الوفاق لتحقيق أيّ نصر"
وأكّد مصدر مسؤول في الجيش الوطني للليبي، في تصريح خاصّ لوكالة أنباء " هاوار"  أنّ هناك محاولات يائسة لحكومة السرّاج المدعومة من تركيا لتحقيق أيّ نصر حتى ولو كان على حساب وقوع ضحايا أبرياء غير مشاركين في العمليات العسكرية ففي الأمس القريب تمّ استهداف بوابة الرّجبان والتي يوجد فيها رجال تابعين للداخلية.

وأضاف المصدر: "لا ننسى محاولاتهم للتقدّم والسيطرة على قاعدة عقبة بن نافع الوطية والتي تكبّدوا فيها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح ومنهم عدد كبير من السوريين".

وبخصوص محاور طرابلس أكّد أنه هناك ثبات وجاهزية كاملة لتنفيذ الأوامر والتعليمات للدخول الفعلي للعاصمة, مع استمرار تقدّم بين الفينة والأخرى للسيطرة على مراصد للمرتزقة السوريين ومليشياتهم.

وحول خبر مقتل عبد القادر ‏التهامي رئيس المخابرات العامّة بحكومة فايز السراج، أشار إلى أنّ هناك تكتماً كاملاً لحكومة السرّاج على تلك الحادث، لافتاً إلى أنّ معلوماتهم تؤكّد اغتياله على أيدي التنظيمات الموالية لخالد الشريف في عملية استباقية قبل وصول الأخير إلى ليبيا لتولي هذا المنصب المهم والحساس.

"تحرّكات مكثّفة لقياديي الوفاق والضبّاط الأتراك"

وأفادت مصادر إعلامية ليبية قبل يومين، بأنّ خالد الشريف أحد قيادات ما تسمى بالجماعة الليبية المقاتلة، قد عاد إلى طرابلس منذ عدة أسابيع في سرية تامة ويرافقه عدد من ضباط العمليات التركية.

وأوضحت المصادر، أنّ الشريف، يعقد عدداً من اللقاءات في فندق المهاري وسط العاصمة طرابلس، مع القيادات الميدانية المتطرّفة والتي تشارك في عمليات إرهابية ضد قوات الجيش في محاور القتال بطرابلس، مؤكّداً أنّه يجري زيارات سريعة إلى تونس لتسهيل دخول معدّات عسكرية عن طريق الحدود الليبية التونسية وذلك بالتنسيق مع حزب النهضة.

وأشارت المصادر إلى أنّ الشريف يحاول إحياء فكرة ما يسمّى الحرس الوطني بعيداً عن المؤسّسات الأمنية والعسكرية، ويرافقه عدد من العناصر المتطرّفة من قيادات مجالس الشورى الفارّين من مدن بنغازي ودرنة قبل سنوات.

(ي ح)