مصاب في مجزرة المحمودية: لن تندمل جروحي حتى أعود إلى عفرين

​​​​​​​مر أكثر من عامين على إصابته ضمن مجزرة المحمودية في مدينة عفرين، ويقول إن جراحه لن تندمل إلى حين يعود إلى أرضه وداره، هي قصة مواطن من مدينة عفرين هجّرته هجمات الاحتلال التركي والذي يروي شهادته على المجزرة التي ارتكبها المحتل في حي المحمودية.

مصاب في مجزرة المحمودية: لن تندمل جروحي حتى أعود إلى عفرين
الأحد 10 مايو, 2020   03:47
سولين رشيد-حلب

يوم الـ 16 من آذار بات يوماً خالداً في تاريخ الكرد، باعتباره يوماً أسود امتدت آلامه من مجزرة حلبجة إلى مجزرة حي المحمودية في مدينة عفرين.

في ذلك اليوم سالت دماء أبناء وبنات عفرين في شوارع مدينة عفرين وسط صرخات الأمهات والآباء، بعد استهداف مدافع وطائرات الاحتلال التركي لقافلة المدنيين الذين حاولوا النجاة بأرواحهم من همجية الاحتلال التركي ومرتزقته والنزوح من النواحي إلى المدينة.

المواطن رشيد عثمان من أهالي قرية حسن ديرا التابعة لناحية بلبله، كان ضمن تلك القافلة، وبات شاهداً على مجزرة حي المحمودية حيث كان له نصيب من جراحها أثناء محاولته حماية أسرته، ويقطن الآن في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب.

يروي رشيد بعض الأحداث التي جرت حينها في عفرين، فأشار إلى أنه وبعد اشتداد حدة القصف على قرى مدينة عفرين قاوم مع أسرته مدة شهر ونصف في إصرار على البقاء، ولكن الاستهداف العشوائي لمنازل المدنيين وتعرض الأطفال للخطر أجبر عثمان على الخروج من قريته والذهاب إلى مدينة عفرين مع باقي الأهالي النازحين.

استهداف قافلة المدنيين مرتين

كان المواطن رشيد وأسرته ضمن القوافل التي كانت تتجه من النواحي والقرى صوب مدينة عفرين هرباً من قصف طيران ومدفعية الاحتلال التركي، يقول رشيد في سرد التفاصيل، :" استهدف طيران الاحتلال التركي المدنيين مرتين على التوالي، في المرة الأول استهدف حاجز قرية ترندة ما أدى إلى استشهاد عدد من المدنيين، وأثناء وصولهم إلى مدينة عفرين ارتكب الاحتلال التركي مجزرة أخرى بحق المدنيين في حي المحمودية، والتي استشهد فيها العشرات من المدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال".

أصيب مع 6 أفراد من أسرته

يشير رشيد إلى أنه عند استهداف القافلة في حي المحمودية أصيب هو مع  6 من أفراد أسرته وأسرة شقيقه، ونُقل المصابون إلى المشافي الميدانية في مقاطعة الشهباء حينها، أما المواطن رشيد تم إسعافه إلى مدينة حلب مباشرة، حيث كانت إصابته بليغة في بطنه وظهره وقدمه ويده اليمنى.

لن تندمل جراحي حتى أعود لداري

كان المواطن رشيد قد أجرى ثلاثة عمليات جراحية، ولكن لازال يعاني من آلام شديدة في قدمه، ولا يستطيع تحريكها جيداً، وبعد مرور سنة أخرجوا منها الشظايا فكان تأثير الشظايا على عظام فخده قوية حيث تسببت باسوداد عظامه وتكلسها. 

يقول رشيد :"استهدف الاحتلال التركي قافلة المدنيين رغم أنهم كانوا يدركون أنها مدنية، فيما التزمت كافة الدول الصمت على جرائم تركيا ومجازرها في عفرين".

واختتم المواطن رشيد عثمان حديثه قائلاً " لن تندمل جراحي إلا بعودتي إلى عفرين وإلى داري".

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/7S-iDxR7sVI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>