صحيفة: الأسد يواجه موقفين محرجين.. رامي مخلوف وفشل إس 300

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن بشار الأسد يواجه مؤخراً عدة مواقف محرجة، بما في ذلك انتقادات رجل الأعمال والمقرب منه رامي مخلوف، بالإضافة الى فشل أنظمة الدفاع الجوي الروسية "‘إس 300" في صد الهجمات الإسرائيلية.

صحيفة: الأسد يواجه موقفين محرجين.. رامي مخلوف وفشل إس 300
الإثنين 4 مايو, 2020   07:22
مركز الأخبار

وبحسب الصحيفة يبدو أن مخلوف يحاول الرد على الانتقادات التي تتحدث عن عدم دفعه الضرائب المترتبة بأنه مستعد لدفع ما يترتب على شركة الاتصالات الخاصة به.

وتضيف الصحيفة "مخلوف كان مهماً للأسد، لأن بفقدانه، سيفقد حليفاً مالياً رئيسياً  وجزءاً من أسرته, ومن الممكن ان يذّكي ذلك الاستفزازات لدى كل من موسكو وطهران وآخرين لأن نظام الأسد قائم بالفعل على أسس اقتصادية هشة، وذلك  بعد عقد من الحرب الأهلية".

وفي عام 2011 عندما اندلعت الاحتجاجات في درعا في جنوب سوريا، لم يستهدف المتظاهرون الأسد فحسب ، بل استهدفوا شركة الهاتف سيريا تيل.

و في ذلك الوقت كانت هناك تساؤلات حول ما إذا كان لمخلوف أي دور لما كانت تقوم به الحكومة ضد المتظاهرين.

مخلوف كان يبلغ من العمر 41 عاماً في ذلك الوقت، وكان رمزاً من رموز القوة والنفوذ والامتياز والثراء المقربين من الأسد.

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز في ذلك العام, أصبح مخلوف وشقيقه حافظ مخلوف من المطلعين الرئيسيين على أمور البلاد، حيث كان يعمل حافظ مخلوف في فرع أمن الدولة، وزاد ثراء رامي من خلال عقود شركته "سيريا تل" مع شبكة  الهاتف المحمول المصرية.

سعت الولايات المتحدة إلى وضع مخلوف بسبب أنشطته الفاسدة في عام  2008 على لوائحها العقابية, واقترحت البرقيات الدبلوماسية الأمريكية من السفارة الأمريكية في دمشق تسليط الضوء على دوره في الكهرباء والنفط والاتصالات.

وقال الدبلوماسيون الأمريكيون "استخدم مخلوف الأدوات الحكومية للضغط على رجال الأعمال والحصول على عقود عامة مربحة", في ذلك الوقت كانت الولايات المتحدة لا تزال تسعى إلى العمل مع الأسد، وأرادت أن ترعى المعتدلين في الحكومة الذين يمكن أن يكونوا إصلاحيين ويزيلون مخلوف.

و قالت الولايات المتحدة إنه يقوض الاقتصاد السوري ويضر "بجهود الإصلاح".

وبعد أن وضعته الولايات المتحدة في شباط 2008/فبراير على لوائحها العقابية لدوره في الفساد, ركض الإيرانيون لإنقاذ مخلوف بعد أن استهدفته الولايات المتحدة.

 التقى به نائب الرئيس الإيراني برويز داودي ليخبره أن طهران ستتدخل إذا أضرت العقوبات الأمريكية بإمبراطورتيه.

اقترحت طهران حينها إبرام عقد شركة معه حول مصانع الإسمنت, كما شارك مخلوف في مبادرات الاستثمار في شركات الطيران, أدى الدور المتزايد لمخلوف إلى جذب انتباه غير مرغوب فيه من النقاد ومن داخل الحكومة, لكن الضجة الإعلامية الحالية والخلاف مع الأسد ليست هي المرة الأولى.

 كان فساد مخلوف ودوره في اقتصاد الحكومة نقطة نقاش طوال الصراع السوري، مع تلميحات بأنه بالغ في تدخله بالاقتصاد السوري.

وكثيراً ما أثيرت أسئلة حول دوره في الالتفاف حول العقوبات, يبدو أنه كان معزولاً بشكل متزايد خلال العام الماضي, مع جمعيات أدارها، مثل البستان، والتي تم حلها أو تم استهدافها من قبل الحكومة.

ووردت فضائح أخرى تتعلق بوالد مخلوف "محمد" وخلافات مع زوجة الأسد.

ووفقاً لأحد التقارير كان الأسد قد سعى إلى جمع الأموال من خلال مطالبة مخلوف بسداد الضرائب المترتبة عليه ما يصل إلى إجمالي مليارات الدولارات.

وتشير هذه التقارير إلى أن الروس أخبروا الأسد أن مخلوف لديه أموال في البنوك في الخارج وأنه يمكنه الحصول على المال.

وقال مخلوف في مقطع الفيديو الخاص به إن الأجهزة الأمنية تضايق موظفيه بطرق "غير إنسانية"، ويشير مخلوف إلى أنه إذا استمر "الوضع" ، فقد يصبح الاقتصاد أكثر ضعفاً وهذا تهديد مبطن للحكومة, دسيسة تحمل في طياتها العديد من الأسئلة.

وبحسب ما ورد، اعتُقل محمد نجل رامي العام الماضي للضغط على والده, ووفقاً لهذه التقارير في المملكة المتحدة، تم اعتقال الابن لدفع "ديون حرب بوتين".

وتمتلك أسرة مخلوف ممتلكات في روسيا, وبحسب وكالة رويترز، فإن والد رامي، محمد مخلوف مثل ابنه، يستخدم غرفة فندق في موسكو لإجراء صفقات تجارية, كما اشتروا عقارات بقيمة ملايين الدولارات في روسيا, ومن غير الواضح ما سيأتي بعد ذلك, كما أنه من غير الواضح ما يجب فعله من المكائد الحالية والخلاف العام, ليس من الواضح مدى غضب طهران أو موسكو.

وعلى الرغم من الادعاءات بأن كلاهما يعاني الآن من مشاكل مع الأسد.

وسائل الإعلام في موسكو وطهران لا تسعى إلى تشويه مخلوف، لذا من غير الواضح أي جانب قد يتخذونه, وسائل الإعلام الخليجية، من الجزيرة إلى ذا ناشيونال، أكثر اهتماماً بالخلافات.

في خضم مشاكل دائرته الداخلية، يجب على الأسد أيضاً أن يمعن النظر في التقارير الجديدة التي تؤكد أن أنظمة الدفاع الجوي الخاصة به فشلت في صد الهجمات الاسرائيلية.

وتقول التقارير الجديدة إن أنظمة S-300 وبانتسير لم تكن  فعالة, وتزعم تسريبات إعلامية من سوريا بأن الرادارات الروسية لا تعمل بشكل جيد للكشف عن التهديدات، وكما تشير بعض التحليلات أن هذه التسريبات هي لجعل الحكومة تبدو ضعيفة، حيث واجهت دمشق العديد من الحرج في الأسبوع الماضي.

(م ش)