صحف عربية: خيارين لأردوغان أحلاهما مرّ والعراق بين داعش وأزمة الحكومة

​​​​​​​رأى مراقبون أن أردوغان أمام خيارين في إدلب أحلاهما مرّ, فإما أن ينساق إلى مواجهة مكلفة أو أن يضطر لتنفيذ طلبات روسيا, فيما تحولت معركة ليبيا إلى الرهان الأكبر لدى الإخوان المسلمين في المنطقة بقيادة تركية, في حين ينشغل العراق بالتصدي لهجمات داعش ومحاولات تشكيل الحكومة.

صحف عربية: خيارين لأردوغان أحلاهما مرّ والعراق بين داعش وأزمة الحكومة
الإثنين 4 مايو, 2020   03:09
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى المأزق التركي في إدلب, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا, وإلى الوضع العراقي.

العين: سياسة إدلب ومأزق أردوغان الكبير

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق نشرت صحيفة العين مقالاً للكاتب عبد الحميد توفيق قال فيه "تقلصت  خيارات أردوغان في منطقة إدلب ومحيطها إلى حدودها الدنيا على المستويين العسكري والسياسي وبات أمام واحد من خيارين لا ثالث لهما، فإما أن يستمر في مسلسل مراوغاته، ويذهب بعيداً في الانزلاق في المستنقع السوري شمالاً، ويصبح في مواجهة مباشرة مع الجيش السوري مجدداً ويتحمل أعباء المواجهة عسكرياً وسياسياً كما حدث منذ شهرين خلال هجوم القوات السورية على جنوده في نقاط المراقبة وما رافقها من انتكاسة له ولجيشه المحتل.

أما الخيار الثاني أن ينصاع وينفذ بنود الاتفاق الذي وقعه مع نظيره الروسي في مارس/آذار الماضي، وهو امتداد لاتفاق سوتشي، والقاضي في أحد بنوده بأن يلتزم الجانب التركي وجيشه بالقضاء على الفصائل الإرهابية التي يرعاها والمنتشرة في بعض مدن وبلدات إدلب وريفها وتعمل بغطاء منه، ومن ثم يعمل على توفير مستلزمات الأمن لإعادة فتح الطريقين الرئيسيين بين حلب ودمشق وحلب واللاذقية وفقاً لنص الاتفاق.

ليس إقدام أردوغان على الزج بآلاف الجنود من قواته وبرفقتهم بضعة آلاف من العربات والمدرعات والدبابات والرادارات العسكرية في إدلب السورية ومحيطها وبعض مناطق حلب مغامرة تحدٍّ عسكريّ من قبله للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد لقائهما في موسكو في شهر مارس/آذار المنصرم، والاتفاق على وقف إطلاق النار هناك، ثمة إرهاصات تشير إلى احتمال نشوب مواجهة عسكرية قادمة باتت تفرضها عدة وقائع ومستجدات على الأرض، تراكمت نتيجة الحسابات الخاطئة لأردوغان، من بينها أنه لم يعد بإمكانه الإفلات من تعهداته أو التملص منها في إدلب ومحيطها بعد سنوات من المراوغة سعى من خلالها إلى المحافظة على مجموعاته الإرهابية التي رعاها ودربها وسلحها ووظفها في أماكن وأوقات متعددة داخل سوريا وخارجها.

على أرض الواقع بدأت الأحداث تأخذ منحى مختلفاً يتعارض مع حسابات أردوغان، وتصعيدياً ضده وصل إلى إقدام مجموعات إرهابية من مؤيديه على الاشتباك المسلح مع عناصر من الجيش التركي عندما شرعوا في تنفيذ بنود اتفاق موسكو الأخير بشأن تسيير دوريات مشتركة مع الجانب الروسي وتأمين مسافة أمان على جانبي كل طريق تصل إلى اثني عشر كيلومترا لضمان عودتهما إلى العمل بأمان.

هذه المواجهات، وإن كانت محدودة، أتاحت رؤية سياق آخر للمشهد الناشئ وقد بدا مثيراً للكثير من الاستفهامات والأسئلة حول دوافع أنقرة وتكثيف خطواتها والزج بآلاف من جنودها وعتادها العسكري إلى تلك المناطق ومحيطها التي تسيطر عليها مجموعات إرهابية مرتبطة بها أساساً.

لكن سرعان ما اتضح أن أردوغان أمام تحدٍ حقيقي من صنع يده هذه المرة، أي من قبل الإرهابيين أنفسهم الذين هم بحضانته حتى الآن، وقد اكتشفوا أنهم ليسوا سوى جزء من بازاراته، وأن الطرفين أردوغان وتابعيه من الإرهابيين، يتربصان ببعضهما، ووصلا إلى نهاية مسرحية تبادل الأدوار والوظائف، ولم تعد المصالح مشتركةً بينهما، بل أضحت متعارضة ولا بد لأحد الطرفين من إزاحة الآخر عن طريقه لضمان استمرار مصالحه.

السؤال المطروح الآن: متى تنتقل أنقرة إلى الهجوم على المجموعات الإرهابية التي رعتها طيلة سنوات بعد أن انتهى دورها في حسابات أردوغان وأصبحت عبئاً واقعياً واستراتيجياً عليه؟ وهل يستطيع أردوغان وحده نزع الأشواك التي بذرها بيده؟

أياً تكن نتائج ومخارج المعركة التي تلوح في الأفق بين المجموعات الإرهابية وراعيها الأساسي، فهي صفحة أخرى من صفحات انتكاسة أردوغان وخسائره، وستكون لها تداعيات واسعة عليه في الداخل التركي وعلى مجمل توجهاته خارجياً.

البيان: معركة ليبيا.. الرهان الخاسر لإخوان شمالي أفريقيا

 وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "تحولت معركة ليبيا إلى الرهان الأكبر لدى قوى الإسلام السياسي في المنطقة بقيادة تركية، وأصبحت كل الوسائل غير الشرعية مباحة ومعتمدة من قبل جماعة الإخوان وبقية التيارات المتحالفة معها، في تحدٍّ سافر للقوانين الدولية والقرارات الأممية وللقيم الأخلاقية والسياسية.

ويرى المراقبون أن ما يدور داخل ليبيا من نتائج مباشرة للغزو التركي والحصار الجائر على عدد من المدن والمناطق في غربي ووسط البلاد والقصف المتعمد من قبل الميليشيات والجماعات الإرهابية ومعاناة السكان المحليين، أكبر بكثير مما تتناقله وسائل الإعلام، مؤكدين أن كل ما يقال عن حل سياسي للأزمة القائمة منذ تسع سنوات، أو عن دور لبعثة الدعم التابعة للأمم المتحدة، بات مجرد شعارات ليس لها أي صدى لدى مراكز النفوذ الإخواني في طرابلس. وتخشى دول الجوار الليبي أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى فوضى عارمة، وحذر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون من تفاقم الوضع في ليبيا، مؤكداً أنه على وشك الانفجار، وقال «إذا اشتعلت النار في ليبيا فستأتي على الأخضر واليابس ولن تتضرر دول الجوار فحسب بل حتى دول أوروبية على اعتبار القرب الجغرافي لليبيا من أوروبا».

وتبدو معركة ليبيا معركة وجود بالنسبة لقوى الإسلام السياسي والجماعات الإرهابية في المنطقة، حيث يراهن عليها التيار الإخواني وخاصة في شمالي أفريقيا، ويدفع بكل إمكاناته لدعم التدخل التركي، من أجل فرض مشروع الجماعة للتمكين في البلاد المعروفة بثرواتها الطائلة وموقعها الاستراتيجي المهم، ويعتمد الإعلام الإخواني على التجييش ضد الجيش الليبي من خلال فبركة الأكاذيب والادعاء بأن جماعات المرتزقة والإرهابيين والميليشيات الخارجة عن القانون تقاتل لإرساء الدولة المدنية الديمقراطية.

الشرق الأوسط: «داعش» يعاود فرض الإتاوات في الموصل

وفي الشأن العراقي "كشفت مصادر مطلعة في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى في شمال العراق، أن «بعض التجار اشتكوا مؤخراً من قيام عناصر (داعش) مجدداً بفرض إتاوات عليهم»، الأمر الذي يعيد إلى الأذهان عمليات الابتزاز وفرض الإتاوات التي كان يقوم بها التنظيم على تجار وأغنياء المدينة قبل احتلالها من قبل التنظيم الإرهابي في يونيو (حزيران) 2014. وقال مصدر، فضّل عدم الإشارة إلى اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن عمليات الابتزاز والإتاوات الحالية «تجري سراً في معظم الأحيان، لكن بعض التجار يستجيبون لها لخشيتهم من التعرض للانتقام».

بدوره، قال خبير الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي، إنه «حسب اعترافات معتقلين من مناطق غرب نينوى، فإن (داعش) أكمل تنظيم شبكته الخاصة بالتمويل الذاتي نهاية عام 2019». وأضاف أنه يجني اليوم إتاوات تقدر بنحو 100 ألف دولار يومياً.

من ناحية ثانية، أكمل البرلمان العراقي استعداداته لجلسة الثقة في حكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي هذا الأسبوع، وأفادت مصادر بإمكانية نيل الحكومة الثقة بالتقسيط، أي بتمرير 17 وزارة مع بقاء 5 وزارات إلى ما بعد نيل الثقة.

إلى ذلك، أعلن ائتلافا «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، و«الوطنية» بزعامة إياد علاوي، أمس، مقاطعتهما للحكومة المرتقبة وجلسة البرلمان للتصويت عليها.

(ي ح)