​​​​​​​خدعوا الأهالي مستغلين اطمئنانهم لقوات سوريا الديمقراطية

شعروا بالأمان حين شاهدوا عربات تحمل رايات قسد ومن فيها يرتدون لباس قسد، تتجه صوب قريتهم، ولكن طريقة دخولهم إلى القرية وإطلاق الرصاص عشوائيا كشفتهم على حقيقتهم، ليبدأ الأهالي بالفرار هربا من انتهاكاتهم وجرائمهم، تفاصيل هذه الحادثة ترويها مواطنة من إحدى قرى سري كانيه حين دخلها مرتزقة تركيا.

​​​​​​​خدعوا الأهالي مستغلين اطمئنانهم لقوات سوريا الديمقراطية
الأحد 3 مايو, 2020   01:41
مركز الأخبار- شرفين مصطفى

تقول المواطنة جيهان أحمد سيد علي من أهالي قرية العامرية التابعة لمنطقة سري كانيه والتي هُجّرت من قريتها نتيجة احتلال تركيا ومرتزقتها للقرية، بأنهم عاشوا بأمان واستقرار عندما كانت قوات سوريا الديمقراطية تحمي قراهم ومناطقهم، ولكنهم فقدوا الأمان بعد شن الاحتلال التركي الهجوم على المنطقة واحتلال سري كانيه/تل أبيض وقراها.

تسرد جيهان ما عاشته خلال هجمات الاحتلال التركي على مدينة سري كانيه وقراها التي بدأت بتاريخ 9 تشرين الأول 2019 وتقول :" كنا جالسين أمام باب منزلنا فسمعنا أصوات الضرب والقصف، كانت قادمة من القرى المجاورة لنا، وهذا الأمر أثار الخوف لدينا، لأننا كنا نخشى من دخول جيش الاحتلال التركي ومرتزقته إلى قرانا، وفجأة سمعنا بعض الأهالي يقولون إن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية وصلوا القرية، في تلك اللحظة شعرنا بالأمان، وحمدت ربي بأن المقاتلين جاؤوا قبل أن يصلنا المرتزقة".

وأردفت جيهان :"كنا نراقب تلك العربات العسكرية المتجهة صوب القرية وعليها أعلام قسد، ورؤية العلم ولباس قوات سوريا الديمقراطية التي كانوا يرتدونها من في العربات  أثار الاطمئنان لدى أهالي القرية، فخرج البعض لاستقبالهم والاستفسار منهم عن أوضاع الجبهات وما يجري فيها من معارك، ولكن بمجرد وصولهم إلى القرية توجست مع بعض جاراتنا الخوف منهم، فوجوههم ولحاهم وملامحهم لم تكن مريحة، بعكس مقاتلي قسد الذين كنا نطمئن لهم".

ونوهت جيهان أنه وبمجرد دخول تلك العربات بشكل يشبه الاقتحام للقرية وقيام بعض من فيها بإطلاق الرصاص عشوائيا، تأكد الجميع أنهم ليسوا سوى مرتزقة يرتدون لباس قسد للتمويه وليخدعوا الأهالي والدخول إلى القرية بدون مقاومة.

وأشارت جيهان إلى أن إطلاق المرتزقة للرصاص حينها أدى إلى إصابة رجل كان يرعى أغنامه على طرف القرية وأودى بحياته على الفور، وقالت :"وفي اللحظة التي تيقن فيها الجميع أن هؤلاء هم مرتزقة، هرعوا صوب منازلهم، وقد حاول المرتزقة حصار القرية ليمنعونا من الخروج، ولكن عددهم لم يكن كافيا، لذا تمكن بعض الأهالي ونحن من بينهم من الفرار، وتوجهنا صوب إحدى القرى الآشورية في ريف تل تمر".

وأردفت إن بعض الأسر والرجال والنساء من كبار السن لم يتمكنوا من الخروج، وهؤلاء تعرضوا للضرب والتعذيب، وقالت :"بعد وصولنا إلى المناطق الآمنة تواصلنا مع أقاربنا الذين لم يتمكنوا من الخروج وأخبرونا أن المرتزقة خطفوا عددا من المدنيين من بينهم النساء وتعرض الكثير منهم لتعذيب وحشي، وأخبرتني إحدى قريباتي بأن المرتزقة فعلوا بقريتهم والقرى المجاورة ما فعله مرتزقة داعش عندما سيطرت على قراهم، فكلما شاهدوا فتاة في إحدى المنازل يرسلون مرتزقتهم إلى المنزل لخطفها".

ونوهت جيهان أن أقاربهم أخبروهم بأن المرتزقة أقدموا على زرع الكثير من الألغام في القرية وحولها ما أودى بحياة عدد من الأهالي، بالإضافة إلى نهب المرتزقة لكافة الممتلكات ومنازل المهجرين.

الأم جيهان أحمد وهي أم لخمسة أطفال، بعد تهجيرهم من قراهم، وبقائهم لعدة أيام في القرى الآشورية على أمل أن يعودوا إلى قراهم، وبعد أن طال بهم الحال اتجهوا إلى حي المفتي في مدينة الحسكة واستأجروا منزلا هناك، ولكن ضعف أحوالهم المادية زادت من الضغوطات عليهم، وبعد أن أنشأت الإدارة الذاتية مخيم واشوكاني انتقلوا إلى المخيم ولازالوا يقطنون فيه، وأعينهم تراقب طريق العودة إلى قراهم ومنازلهم بعد تحريرها.

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/k3l7kPBezcI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>