صحف عربية: ما تسمى بالمعارضة السورية أداة بيد أردوغان وواشنطن تضغط على إسرائيل 

أكدت ما تسمى بالمعارضة السورية مجددا بدفاعها عن قتل شاب سوري على يد الشرطة التركية بأن مهمتها الوحيدة تقتصر على الدفاع عن المشاريع التركية في المنطقة, فيما تستمر المظاهرات اللبنانية, في حين كشفت مصادر أن واشنطن تضغط على إسرائيل للاعتراف بدولة فلسطينية.

صحف عربية: ما تسمى بالمعارضة السورية أداة بيد أردوغان وواشنطن تضغط على إسرائيل 
السبت 2 مايو, 2020   03:24
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى مقتل شاب سوري على يد الشرطة التركية, بالإضافة إلى الاحتجاجات اللبنانية, وإلى الوضع الفلسطيني.

العين: دروس وعِبر من مقتل سوري في تركيا

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها مقتل شاب سوري في تركيا, وفي هذا السياق كتب الصحفي الكردي جوان سوز مقالا نشرته صحيفة العين قال فيه "قُتِل شابٌ سوري قبل أيام في مدينة أضنة التركية جنوبي البلاد بعد إطلاق الرصاص الحي عليه بشكل مباشر من على بُعد ثلاثة أمتار من قبل عنصر في الشرطة بعد مخالفته لقرار حظر التجوال المفروض في كامل تركيا، والذي يمنع كل من يقل عمره عن 20 عاما أو يزيد عن 65 من الخروج إلى الشارع.

الرواية الحكومية تفيد أن اللاجئ السوري المقتول واسمه علي العساني، حاول الفرار من عناصر الشرطة الذين حاولوا تحذيره ليتوقف، لكن أوامرهم لم تُنفذ، ما أرغم أحد العناصر على إطلاق الرصاص على قدمهِ.

إن هذه الرواية كانت ستبدو مقنعة لولا الفيديو الذي وثّق لحظة وقوع العساني أرضا بعد إصابته بطلقٍ ناري، والذي أظهر بدقة أن اللاجئ السوري أٌصيب بطلقة في منطقة الصدر وليس في قدمه، كما أعلنت عدة وسائل إعلام تركية تؤيد الرئيس رجب طيب أردوغان.

وبينما دافعت جهات سورية "معارضة" للحكومة السورية عن جريمة الشرطة التركية وحمّلت الشاب المسؤولية لمخالفته قرار حظر التجوال، تحوّلت حادثة مقتله إلى قضية رأي عام في البلاد من جهة روّاد مواقع التواصل الاجتماعي من الأتراك الذين طالبوا بكشف ملابسات ما جرى ومحاسبة الشرطي القاتل.

وأرغم حجم التضامن الكبير مع أسرة العسّاني، والي مدينة أضنة على إصدار بيان حول الحادثة خاصة مع دفاع كل من حزبي "الشعب الجمهوري" المعارض و"الشعوب الديمقراطي" عنه لا سيما بعد زيارة وفد من الحزب الأخير لأسرته لتقديم واجب العزاء والتضامن مع ذويه.

وأفاد الوالي التركي في بيانه أن الشاب المقتول فرّ من عناصر الشرطة بعد مخالفته لحظر التجوال خاصة وأن عمره أقل من 20 عاما، في محاولة منه لتبرير الجريمة، لكن برلمانيّ الحزبين المعارضين قالوا إن تحذير المخالف لقرار حظر التجوال لا يكون بالرصاص الحي وقتله، كذلك أكدت برلمانية من حزب "الشعوب الديمقراطي" كانت ضمن الوفد الذي قام بزيارة أسرة المقتول أن الأخير لم يكن مطلوبا لدى السلطات التركية.

الأمر الآخر الذي دافع عنه المتضامنون الأتراك وغيرهم مع العساني هو أن قرار حظر التجوال يستثني الخروج بغرض التسوق خاصة مع حلول شهر رمضان، ما يضع الشرطة التركية في موقع القتل العمد خاصة وأن إطلاق النار وفق شهود العيان كان قد تمّ من على بعد ثلاثة أمتار وفي جهة الصدر، وهذا يعني أن نقاشا دار بين الشرطي وضحيته.

ورغم أن قتل شاب بهذه الطريقة في وضح النهار، جريمة تستوجب المحاسبة، لكن والي أضنة اكتفى بتعليق عمل الشرطي متعهدا بمحاسبته قضائيا وإداريا وهو أمر ربما لن يتم، خاصة وأن الشرطي القاتل لم يُعتقل، هذا ناهيك عن أن عناصر الشرطة في تركيا بالفعل يملكون صلاحيات استخدام الرصاص الحيّ حين يخرجون في دورياتٍ اعتيادية.

وما يبدو واضحا في هذه القضية أن القتل العمد الذي تمارسه الشرطة التركية وكذلك الجيش لا يقتصر على السوريين وحدهم بعد مقتل العشرات منهم خلال السنوات الماضية في ظروفٍ مشابهة، بل هي ظاهرة متأصلة في تركيا وتستهدف الأتراك والكرد وغيرهم على حد سواء من شعوب تركيا.

وبحسب الصحفي "الخلاصة من درس العساني هو أن "المعارضة السورية" المؤيدة لتركيا وعلى رأسها التيارات والهيئات المحسوبة على جماعة "الإخوان المسلمين" الإرهابية، لن تستطيع الدفاع عن أي سوري كان، فهي أكدت مرة جديدة أن مهمتها الوحيدة تقتصر على الدفاع عن المشاريع التركية في المنطقة.

وعليه، يجب على "المعارضة السورية" المؤيدة لتركيا، الدفاع عن بلدهم وضحاياها الذين لا يمكن إحصاؤهم نتيجة الحرب الطاحنة التي تشهدها سوريا منذ سنوات، وعليهم أيضا أن يتوقفوا عن كونهم أداة بيد أردوغان".

البيان: لبنان.. الشارع يرسل 4 رسائل في عيد العمال

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان "حيا اللبنانيون، عيد العمال، في ظروف هي الأسوأ، يعيشونها مع أسرهم نتيجة لفساد استشرى منذ سنوات في مؤسسات الدولة.

وشكّل هذا اليوم مناسبة لتحفيز الشارع وحثّه على الثورة، بالرغم من الخوف الذي فرضه وباء «كورونا»، إذ نظم عدد منهم وقفات احتجاجية في ساحات عدة في بيروت والمناطق، احتجاجا على الأوضاع المعيشية، وطالبوا الحكومة بالقيام بالإصلاحات المطلوبة لإنقاذ الوضع في البلاد.

وبالتالي، وبحسب تأكيد مصادر المحتجين لـ«البيان»، فإن الشارع مستمر في التحرك، لأنه يرى أن المعالجات لا تزال قاصرة عن إيجاد الحلول للأزمات التي تتوالد وتتكاثر بسرعة، أو على الأقل ما زالت على الورق بانتظار التحرك.

وغداة الليالي «الحامية» التي شهدتها مدينة طرابلس تحديدا، في الأيام الأخيرة، وسط الغليان المعيشي وتفاقم حدّة العوز والجوع، مضافة إلى مشهد يوم أمس في بيروت والمناطق، شددت مصادر المحتجين على أنّ الحراك الشعبي يريد إيصال 4 رسائل:

أولا، التأكيد لقيادات الأحزاب ذات الأجندات الخارجية أنها لن تتمكن من «تسلق الثورة»/ ثانيا، الهدف هو المنظومة الفاسدة، بكل أركانها، التي سرقت المال العام/ ثالثا، تثبيت الوقوف إلى جانب عمال لبنان في يومهم، لا سيما الذين فقدوا وظائفهم أو يتقاضون جزءا من الراتب/ ورابعا، الوصول إلى «ثورة الجياع»، التي لن تعود لها ضوابط في حال استمرت.

الشرق الأوسط: ترامب يدعو إلى لاعتراف بالدولة الفلسطينية أولا

فلسطينياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن إسرائيل تواجه ضغوطا في الآونة الأخيرة، للجم مشروعها ضم أراضي غور الأردن وشمالي البحر الميت ومستوطنات في الضفة الغربية، وقالت إن هذه الضغوط تأتي من واشنطن حيث يطلب الرئيس دونالد ترامب منها أن «تعترف أولا بحق الفلسطينيين في إقامة دولة لهم، قبل اتخاذ قرار بالضم».

وأضافت المصادر أن الإدارة الأميركية أوضحت لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومستشاريه أن البيت الأبيض سيعطي الضوء الأخضر للضم الإسرائيلي في الضفة الغربية، شريطة أن تقبل إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية، وتتبنى بشكل كامل خطة «صفقة القرن» التي يقترحها ترامب للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأوضحت المصادر أن رسالة تضمنت هذا الموقف تم توجيهها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي وإلى المقربين منه، عبر عدة قنوات، إحداها السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي أوضح في الاجتماع الأول للجنة رسم الخرائط الإسرائيلية الأميركية الذي عقد قبل الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، أن الولايات المتحدة تناقش مع إسرائيل «تنفيذ خطة سلام، وليس تنفيذ خطة الضم».

وذكر مسؤولون أميركيون في تل أبيب، أمس، أن فحوى رسائل واشنطن لنتنياهو هي أنه «لا يمكنه أن يأخذ من خطة ترامب المقاطع التي يحبها فقط، وإنما يجب قبول كل الحزمة».

كما وجه سفير الاتحاد الأوروبي وسفراء تسع دول أوروبية في تل أبيب، احتجاجا رسميا لنتنياهو لحثه على إبطال خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

(ي ح)