​​​​​​​مُهجّر من سري كانية: الذين قتلوا أبي وإخوتي عام 2013 عادوا و هجرونا مع الاحتلال التركي

"خسرت أبي واثنين من إخوتي على يدهم، لا يمكن أن نعيش معهم، أو يبقوا على أرضنا، نريد أن يعود لنا الأمان الذي شعرنا به في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية" ؛ بهذه الكلمات عبّر المواطن محمد علي برو عن ما تعرض له من قبل المجموعات المرتزقة وداعش والاحتلال التركي.

​​​​​​​مُهجّر من سري كانية: الذين قتلوا أبي وإخوتي عام 2013 عادوا و هجرونا مع الاحتلال التركي
السبت 2 مايو, 2020   01:16
مركز الأخبار- شرفين مصطفى

هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا وإدلب تعود بالأزمة السورية إلى البداية، و يكرر السيناريو؛ ليعيش الأهالي كل عام وكأنهم في بداية الأزمة دون الوصول إلى حياة آمنة ومستقرة.

تعرضت مدينة سري كانيه/ رأس العين كباقي المناطق في شمال وشرق سوريا لهجمات متتالية من قبل مرتزقة جبهة النصرة وأحرار الشام وبعدها مرتزقة داعش في عام 2013 ، حتى تحررت على يد وحدات حماية الشعب والمرأة عام 2015.

أهالي القرى التي كانت تحت سيطرة المجموعات المرتزقة ومرتزقة داعش لأعوام متتالية يحملون في قلوبهم ذكريات مآسي تلك الأيام، التي لا يمكنهم نسيانها، وخاصة الذين فقدوا الأهل والأقارب على يد تلك المجموعات المرتزقة.

المواطن علي محمد برو من أبناء قرية أم الخير التابعة لمنطقة سري كانيه/ رأس العين، هُجّر من قريته خلال هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة في 9 تشرين الأول 2019، يقطن الآن في مخيم واشو كاني في مدينة الحسكة مع أسرته.

علي محمد، يعيش مع زوجته وطفلته الرضيعة في المخيم، ولدى سؤاله عن ما عاشوه خلال هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مدينة سري كانيه، تغيرت تعابير وجهه وكأن حبلا شُدّ على عنقه، وقال بغضب " قتلوا أبي واثنين من إخوتي هؤلاء الـ..."، توقعنا إنهم قُتلوا في الهجمات الأخيرة على المنطقة، ولدى استفسارنا عن كيفية حدوث ذلك دعانا إلى الجلوس في خيمته، ليسرد لنا الحكاية.

وقال علي محمد برو :" هذه هي المرة الثانية التي نهجّر فيها من قريتنا، هُجّرنا عام 2013 أيضاً عندما هاجمتنا المجموعات الإرهابية ما يسمون بالجيش الحر، الذي حرق ودمر ونهب المنازل وهجّر سكانها، وارتكب مجزرة راح فيها 19 شخصاً بينهم اثنان من إخوتي وأبي".

وأردف علي محمد منوهاً أنه أيضاً أصيب في تلك المجزرة بأربع طلقات، وقال" كتب لنا عمر جديد"، صحيح أنه لم يمت حينها، ولكنه خسر أفرادا من أسرته ليعيش على ذكراهم.

وتابع علي برو، عشنا مآساة مع من يسمون بالجيش الحر الذي تحول فجأة إلى داعش والتي حولت الحياة إلى جحيم وسواد، حتى تحررنا منهم في عام 2015، وكتب لنا عمر جديد.

تراجيديا القتل والمجازر والمعاناة والتهجير لم تنتهِ، بعد أن خرجوا للنور في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية ، يقول المواطن علي برو.

ويضيف " هُجّرنا للمرة الثانية، بعد أن هاجمنا الاحتلال التركي ومرتزقة قبل نحو 7 أشهر، في البداية توقعنا أن تكون مناوشات وتنتهي، وعليه خرجنا إلى محيط القرى، وقلنا لأنفسنا إنها فترة قصيرة وسنعود إلى منازلنا، دون أن نعلم أن تلك الفترة ستستمر ولا نعرف متى نهايتها".

وأكد علي في حديثه أن " المرتزقة أنفسهم الذين قتلوا أسرتي وهاجمونا عام 2013 وكانوا ضمن صفوف داعش، عادوا وهاجمونا في عام 2019، وهجّرونا من ديارنا بمساندة تركيا".

ويقول علي برو" بعد تحرير منطقتنا من المجموعات المرتزقة وداعش استقرت حياتنا وأمورنا في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية، كنا نعيش بأمان واستقرار قبل احتلال تركيا لأرضنا".

والآن الأمل الوحيد الذي يحمله الآلاف من المُهجّرين في قلوبهم، كما يقول المواطن علي محمد برو العودة إلى منازلهم، والشعور بالأمن والأمان من جديد.

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/xZE4V988Au4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>