صحف عربية: صراع أجنحة في حكومة دمشق وحفتر يربك خطط تركيا

ازدادت حدة الصراع بين الحكومة السورية ورجل الأعمال وابن خال بشار الأسد رامي مخلوف حول أملاكه في البلاد, فيما أربك إسقاط اتفاق الصخيرات الليبي خطط تركيا, في حين اشترطت واشنطن دعم حكومة الكاظمي مقابل تحقيق حدّ من الاستقلالية عن دائرة التأثير الإيراني.

صحف عربية: صراع أجنحة في حكومة دمشق وحفتر يربك خطط تركيا
الجمعة 1 مايو, 2020   03:42
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الخلاف بين الأسد ومخلوف في سوريا, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا, وإلى أزمة تشكيل الحكومة العراقية.

الشرق الأوسط: «هجوم مضاد» من رامي مخلوف بعد حجز أمواله

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الخلاف بين بشار الأسد ورجل الأعمال رامي مخلوف, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط  "رد رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد بشكل مفاجئ على الإجراءات التي اتخذتها السلطات ضده في الأشهر الماضية، مشيراً إلى تمسكه بـ«العمل الخيري».

وكتب مخلوف على صفحته في «فيسبوك»: «بعدما نُشِر منذ أيام بخصوص التبرع في هذا الشهر المبارك لمساعدة أهلنا، قامت الدنيا وما قعدت وبدأت التهديدات بإيقاف جميع أعمالنا لكوننا تجرأنا بإظهار تقديم المساعدة للمحتاجين بشكل عَلَني إضافة إلى ظهورنا بتمويل جمعية البستان، ويبقى السؤال: لماذا كلما زاد العطاء، زادت النقمة؟»، وتابع: «كنّا منذ عدة سنوات وما زلنا ندفع وبشكل شهري مليار ونصف مليار ليرة سورية، وكلها يذهب للعمل الخيري لدعم أهلنا وخدمة الجرحى ورعاية ذوي القتلى».

وكانت «جمعية البستان» قد تعرضت لإجراءات ضمن سلسلة من الخطوات التي اتخذتها دمشق ضد شركات مخلوف وشبكاته، بينها شركة «سيريتل» للهاتف النقال وشركة السوق الحرة.

وكانت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد الحكومي أنذرت شركتي «سيريتل» و«إم تي إن» للهاتف النقال بسداد نحو 234 مليار ليرة سورية (الدولار الأميركي يساوي 1300 ليرة) لخزينة الدولة تحت طائلة «اتخاذ الإجراءات القانونية» بحقهما، وذلك لإعادة التوازن إلى الترخيص الممنوح لكلتا الشركتين.

وحددت الهيئة موعدا نهائيا ينتهي بتاريخ 5 مايو (أيار) المقبل، للامتثال لقرار مجلس المفوضين المتضمن اعتماد نتائج عمل اللجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم - 1700 - بتاريخ 19 سبتمبر (أيلول) عام 2019، أي خلال الفترة التي بدأت فيها دمشق إجراءات ضد مخلوف وشركاته، وقال الهيئة: «في حال عدم الالتزام بالسداد ضمن المهلة المحددة ستقوم الهيئة باتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقوق الخزينة العامة».

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن باحثة اقتصادية سورية قولها إن تعديل صيغة العقود المبرمة مع شركتي الجوال في البلاد فوتت على الخزينة أكثر من 338 مليار ليرة (نحو 482 مليون دولار).

وكانت مواقع إلكترونية سورية ذكرت قبل أيام أن وزارة المالية قررت حجز أموال شركة تابعة لمخلوف، هي «آبار بتروليوم سيرفيس» المسجلة في بيروت، وتعمل في مجال صفقات نقل الوقود والمواد النفطية، وقد ورد اسمها في وقت سابق ضمن قائمة العقوبات الأميركية.

البيان: إسقاط اتفاق الصخيرات يربك أنقرة

وفي الشأن الليبي, قالت صحيفة البيان "أربك قرار القيادة العامة للجيش الليبي، بقبول التفويض الشعبي لإدارة شؤون البلاد، خلال المرحلة، والإطاحة باتفاق الصخيرات ومخرجاته، حسابات النظام التركي، وتدخله السافر في الشأن الليبي، ما دفع بعدد من كبار مسؤولي أنقرة، إلى محاولة التقليل من شأن الخطوة، أو اعتبارها استغلالا من قبل القوات المسلحة الليبية لوضع بلادهم الداخلي المتأزم، خصوصا بعد اتساع انتشار فيروس «كورونا».

حاول المبعوث الخاص للرئيس التركي إلى ليبيا، أمر الله ايشلر، التنصل من تهمة توجيه دعم بلاده لفائدة جماعة الإخوان الليبية على حساب الشعب: «إننا لا ندعم أي حزب سياسي بعينه، ونرفض استغلال حزب العدالة للتدخل التركي، للترويج لمشروعه السياسي، على حد زعمه.

كما دخل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، على الخط، ليعلن من خلال تصريحات المتحدث باسمه، عمر جليك، عن استمرار نظام أردوغان في تقديم الدعم للميليشيات الإرهابية، في تحدٍ معلن لإرادة الشعب الليبي، ويرى المراقبون أن حسابات النظام التركي في ليبيا، تواجه ارتباكا واضحا، خصوصا أن خطوة الجيش الوطني، جاءت بالاعتماد على أسس عدة، من بينها الدعم الشعبي الكبير.

واستمرار الفعاليات الاجتماعية في غلق الحقول والموانئ النفطية، ما أدى إلى شح واضح في الموارد المالية لحكومة الوفاق، وكذلك استناد القيادة العامة إلى التدخل التركي، كأحد أسباب موقفها من اتفاق الصخيرات، وإلى طبيعة الجرائم المرتكبة ضد المدنيين من قبل ميليشيات السراج ومرتزقة أردوغان، ويرد المراقبون حالة الارتباك في تركيا، إلى أن حلفاء أردوغان معزولون في العاصمة، وبعض المدن المجاورة، بينما يسيطر الجيش والقبائل الداعمة له، على أغلب مناطق البلاد، بما فيها الغنية بالثروات.

العرب: دعم أميركي مشروط للكاظمي قُبيل استكمال تشكيل حكومته

عراقياً, قالت صحيفة العرب "حملت تصريحات لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعما لرئيس الوزراء العراقي المكلّف مصطفى الكاظمي في خطواته الأخيرة نحو استكمال تشكيل حكومته، لكنها وضعت على عاتقه مسؤولية حسن إدارة المرحلة القادمة، لاسيما ما يتعلق بضبط انفلات الميليشيات الشيعية التي كثيرا ما شكّلت مصدر تهديد للعلاقة بين بغداد وواشنطن التي تنظر إليها باعتبارها مجرد أدوات لإيران تقوم على حراسة نفوذها في العراق.

ويتوقّع متابعون للشأن العراقي أن تقوم واشنطن بمراقبة عمل الكاظمي خلال قيادته السلطة التنفيذية في بلاده من زاوية ما يمكن أن يقوم به لتحقيق حدّ من الاستقلالية عن دائرة التأثير الإيراني، وتحدّد تبعا لذلك مقدار ما يستحقه من دعم للقيام بمهامه الصعبة في تجاوز الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية المركبة التي يواجهها العراق.

وقال بومبيو في تصريحاته إن على الزعماء العراقيين التخلي عن نظام المحاصصة الطائفية وتقديم تنازلات للمساعدة على تشكيل الحكومة وتعزيز العلاقة الثنائية بين واشنطن وبغداد.

وجاء ذلك في وقت لاحت فيه بوادر انفراجه في الانسداد الذي رافق جهود تشكيل حكومة عراقية بديلة عن حكومة عادل عبد المهدي التي استقالت في نوفمبر الماضي تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية العارمة على سوء الأوضاع.

وقالت مصادر عراقية إن رئيس الوزراء المكلّف استلم من سلفه المستقيل عادل عبد المهدي الملفات الخاصة بالعلاقة مع الولايات المتحدة، وخصوصا ملف إخراج القوات الأميركية من العراق والذي تأمل جهات سياسية عراقية أن يتم طرحه للنقاش خلال الصيف القادم في إطار الحوار الاستراتيجي الذي سيجري بين الطرفين.

وتعلم الإدارة الأميركية أن أمام الكاظمي في حال نجح في تشكيل حكومته مشاغل كثيرة وملفات عاجلة ومعقدة من شأنها أن تجعل السعي إلى إخراج القوات الأجنبية، غير مطروح على أجندة عمله.

(ي ح)